web analytics
السعادة

السعادة في الحياة تُرى كيف نحصل عليها؟

السعادة في الحياة ، من منا لا يرغب في أن يكون سعيد؟، من منا لا يريد أن لا تفارق البهجة و الفرحة حياته؟، من منا لا يشعر بالمتعة و النشوة بمجرد سماعه لمصطلح “السعادة في الحياة”؟، كل هذه التساؤلات لا يوجد لها إجابة منطقية سوى “بالطبع لا أحد”، فالإنسان يعيش و يحيى طوال حياته بحثاً عن السعادة في الحياة ، يبحث عنها في دراسته، و يبحث عنها في عمله، ويبحث عنها مع الأناس المحيطين به، و كذلك يبحث عنها في علاقاته الشخصية و العاطفية، فالسعادة هي الغاية التي يصبو الجميع إلى الوصول إليها، فيا ليت السعادة في الحياة عدوى تنتقل بسهولة بين الأفراد، حينها لما بقى أحد في هذا العالم تعيس، و لكن مهلاً فلقد أخدنا الحديث في الكلام عن السعادة، و رغبتنا الشديدة في الوصول لها، دون أن نوضح ما هي هذه السعادة من الأساس؟، و لماذا نرغب في الحصول عليها؟ و كيف؟ ، هذا ما سنحاول بالفعل من الإجابة
عليه من خلال هذه المقالة.

ما هي السعادة في الحياة ؟ و ما الذي تعنيه؟

إن مفهوم السعادة في الحياة، هو مفهوم نسبي إلى حد كبير، فلا يمكننا بأن نجزم بأن للسعادة نفس المعنى و المقصد
عند جميع الأفراد، فالذي يمكننا أن نتفق و نجمع عليه هي تلك الحالة العامة التي تسببها السعادة للفرد، و
لكن ما هية الأسباب و الدوافع التي تجعل الأفراد سعداء، بالطبع و بلا أدنى شك تتفاوت و تختلف
من شخص لأخر.

فالسعادة هي تلك الإبتسامة التي ترتسم على شفتيك، هى الشعور بالبهجة و الفرح، هي الشعور بأنه مازال
هناك أمل في تلك الحياة يستحق بأن نحيا من أجله، و السعادة في الحياة أيضاً قد تعني الرضا و القناعة، و التسليم بكل
ما هو مكتوب و مقدر للإنسان، إذاً فالخلاصة أن السعادة هى كل ما هو جميل في هذه الحياة .

السعادة في الحياة

ما هي مفاهيم السعادة في الحياة ؟ و كيف تختلف من شخص إلى آخر؟

كما سبق و ذكرنا بأن مفهوم و معنى السعادة في الحياة نسبي، أي أنه يختلف من شخص لآخر، فالسعادة قد تمثل
الصحة لأحدهم، و قد تمثل الراحة النفسية و السلام الداخلي لشخص آخر، و قد تكون هي الألفة بين
الأهل و الأقارب و الشعور بالدفء الأسري ، و قد لا يشعر فرد ما بالسعادة إلا و هو مع أصدقائه
فقط، و قد يكون شريك الحياة و النصف الآخر هو المعنى الحقيقي للسعادة لأحد الأشخاص، و الإحتمالية
الأشمل و الأعم هنا، بأن تكون السعادة هي مزيج من كل هذه الأشياء المذكورة.

و لكن ينبغي عليك أن تدرك جيداً، بأن نظرتك للسعادة و تشخيصك لمفهومها لن يدوم على الأرجح
إلى الأبد، فالطريقة التي تنظر بها للسعادة اليوم، من المحتمل أن تتغير غداً، فالسعادة تتناسب طردياً
مع تغييرات و تطورات الحياة، فتزداد بزيادة الإنجازات و الخطوات الإيجابية التي تتخذها، و تقل و
تنحدر بفعل ما تتعرض له من تعثرات و عواقب.

اقراء ايضا: الثراء و السعادة : ما أهم شيء يمكن ان يحققهما لك؟

هل للسعادة أنواع؟ و ماهي؟

“نعم”، هذا هو الرد السريع و المختصر على السؤال المذكور أعلاه، فكما رأينا بأن السعادة في الحياة تتعدد
معانيها و مفاهيمها، و كذلك تتعدد وجهات النظر المتعلقة بها، لذا كان من الطبيعي و المنطقي بأن تتعدد
أنواعها كذلك بالتبعية، فللسعادة نوعان و هما:

السعادة في الحياة قصيرة المدى:

يشير هذا المفهوم إلى السعادة في الحياة قصيرة الأمد أو غير المستدامة، و هي التي قد تحدث لنا كلما تم تحفيزنا
بالأشياء المفضلة و المحببة إلينا، و التي منها على سبيل المثال الجلوس مع الأصدقاء، أو مشاهدة فيلم
أو فيديو مضحك ، أو عندما سماع الموسيقى، أو عند مشاهدة مباراة للفريق المفضل لديك، كل هذا و
غيره من المواقف الأخرى المماثلة، تعد بمثابة سعادة وقتية، أي تنتهي بمجرد إنتهاء الحدث، لذا يطلق
عليها أنها قصيرة المدى، أي أنها لا تدوم.

السعادة في الحياة

السعادة في الحياة بعيدة المدى:

من المؤكد و بلا أدنى شك، بأن السعادة هنا و في تلك الحالة ستستمر لفترة أطول، فالسعادة بعيدة المدى
هى التي نشعر بها نتيجة أوضاع دائمة قائمة في حياتنا، كالشعور بالسعادة لأنك ممتن بالأسرة التي تتنمي
إليها و تفتخر لكونك عضو فيها، أو السعادة لما حققته من نجاح في التعليم و حصولك على المؤهل الذي
طالما حلمت به، أو السعادة في الحياة لإمتلاكك أصدقاء حقيقين يمكنهم الوقوف بجوارك في أصعب و أحلك
الظروف و الأزمات، أو سعادتك لشعورك بالقناعة والرضا عن حياتك بشكل عام، أي أن السعادة في الحياة
بعيدة المدى هى التي لم يتم إنشاؤها بواسطة حدث واحد، و لكن هي تلك التي تننبع من عدة أحداث
على المدى البعيد.

اقرأ ايضاً: ٨ دوافع وراء هيستيريا شراء البراندات عليك تجنبها لتحقيق السعادة

السعادة في الحياة

كيف نتمكن من الوصول إلى السعادة في الحياة ؟

إن السعادة هي غاية و هدف كل إنسان في الحياة، فالجميع يقضون حياتهم بأكملها بحثاً عن هذا الكنز المفقود،
و لكن تُرى ما الذي يجب علينا فعله حتى نظفر و نفوز بها؟، ففي البداية يتوجب عليك بأن تدرك جيداً
بأن الفرحة تأتي من داخل الشخص، فهي في الأساس حالة ذهنية، لا يمكننا شراؤها بالمال، و هذا لا يمكن
الوصول إليه إلا في حالة تجنبك لأي أفكار سلبية، و محاولتك بأن تكون شخص إيجابي، فإننا لا نستطيع
تحقيق السعادة إلا عندما ننظر إلى الجانب المشرق من حياتنا، حينها فقط يمكننا الفوز بها و الحصول عليها.

إذاً فعليك أولاً بأن تقوم بتحديد سعادتك، فكر في الأسبوع الماضي وتذكر الأشياء أو الأحداث التي كان
لها تأثير إيجابي على سعادتك،  فكر في الأشياء التي جعلتك حقًا تبتسم أو تشعر بالرضا عن مكانك أو
طريقة تصرفك في موقف ما، فإنه على الرغم من أن السعادة هي عامل الحياة الأكثر صعوبة في القياس،
 إلا أنه لا يزال بإمكانك قياس ما هو حاليًا جزء من معادلة السعادة الخاصة بك.

كيف يمكن تحقيق السعادة ؟

والآن بعد في محاولتك لقياس معدل السعادة الخاصة بك، و محاولة معرفة ما الذي يتسبب في إحداث السعادة
بالنسبة لك، و ما الذي يسلبها منك، كل ما عليك فعله هو أن تعمل جاهداً على فعل ما يثير الشعور
بالفرحة و البهجة بداخلك، و أحرص دائماً على تكريره بإستمرار، و أن تتجنب تماماً ما يسبب الضيق و الحسرة
لك و أن تنهيه تماماً و تقتلعه من جذوره، ففي النهاية أنت وحدك من يستطيع أن يسعد نفسه و ليس
أى شخص آخر، لذا لا تجعل سعادتك مرهونة بشخص بعينه.

السعادة العاطفية

هكذا و في النهاية، نستطيع القول بأن السعادة لا يمكن تحقيقها إلا من خلال التفكير الإيجابي والاستمتاع
بالحياة، و كذلك أيضًا إذا كنت ترغب في جعل الناس سعداء من حولك، فيجب عليك تطوير علاقة صحية
معهم، تكون قائمة على التفاهم و الود و المحبة و الإحترام، و كذلك يجب عليك بأن تعي جيدأ، بأنه لن
يتمكن أحد غيرك من إخبارك ما هي السعادة الحقيقية، لذا فإذا كنت على أتم الإستعداد لتحقيق المزيد من
السعادة، فأعتقد حينها بأنه يمكنك توجيه حياتك إلى أفضل إتجاه، لذا حاول دائما أن تبحث عن السعادة في الحياة ، إذا
كنت تريدها أن تبحث عنك.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

إغلاق