web analytics
اسلامياتعالم السيداتمقالات عامة

الحجاب تكريماً ليس تضييقاً

الحجاب

إن الإسلام أهتم بالروح و سموها و رقيها و تهذيبها بالأخلاق والوحي،
و نقاء هذه النفس و ترفعها عن الشهوات و تهذيب حاجات الناس لتكون وفقا لحدود الله فيتم تفريغها بما يتفق مع شرع الله  فلا تفرغ طاقتها في غير محلها
أو تغرق نفسها في ملذات الدنيا و تنسي إبان ذلك مرضات الله.
و لكن هذا الإهتمام بالروح لم ياتي أبدا علي حساب الجسد ، نعم فجسد المسلم كان محل كلام و تقدير و إهتمام في الشرع بداية من سرد خلقه.

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ(12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَعَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ

الحجاب فريضة

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا(59) – الأحزاب-

وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ( 31) -النور-

فالحجاب إذا هو آلية الشرع الحنيف في التصدي للرغبات التي لا يستطيع أصحابها السيطرة عليها و لا تهذيبها بما يتوافق مع حدود الله.
و كان كذلك إهتمام الإسلام بهذا الجسد ستره و حفظه و عنايته و ألا يكون محلا للمطامع و لا مجالا لاشباع الرغبات و إرضاء للنفوس المريضة ذات الأهواء الدنسة التي تبحث عن غايتها من خلال هذا الجسد الكريم فكان ” الحجاب”.

الحجاب ليس تضييقا لكنه تكريما

الحجاب ليس تضييقا و لا تقليلا من جسد المرأة بل علي العكس هو تكريما له و حفظا من الأعين التي تسترق النظر كاللصوص
فانظر للرافعي و تصويره لقيمة الحجاب و قدره و أثره:

ما هو الحجاب إلا حفظ روحانية المرأة للمرأة ،
و إغلاء سعرها فى الإجتماع ، و صونها من التبذل الممقوت ،
لضبطها فى حدود كحدود الربح من هذا القانون الصارم ، قانون العرض و الطلب ؛
و الإرتفاع بها أن تكون سلعة بائرة ينادى عليها فى مدارج الطرق و الأسواق :
العيون الكحيلة ، الخدود الوردية ، الشفاه الياقوتية ، الثغور اللؤلؤية ،
الأعطاف المرتجة ، النهود ال . . ال . .
أو ليس فتياتنا قد انتهين من الكساد بعد نبذ الحجاب إلى هذه الغاية ، و أصبحن إن لم ينادين على أنفسهن بمثل هذا فإنهن لا يظهرن فى الطرق إلا لتنادي أجسامهن بمثل هذا ؟ الرافعي (وحي القلم )

للحجاب أثر نفسي وروحي

وهذه الطهرانية و العفة التي إبتغاها الإسلام لفتياته لا تكون بالنظر للحجاب
علي أنه قطعة قماش .. أبدا
لابد للنظر علي الحجاب من زاوية كلية زاوية أنه حجابا للقلب قبل الرأس
و حجابا للعقل قبل الجسد .. حجابا للقلب من وهم الحريات الفارغ
و حجابا للعقل من سراب المعرفة التي تدفع للتحلل من كل قيمة .
و كذلك فحتى قطعة القماش أهتم بها الشرع و حدد لها وصفا بأنها
لا تصف و لا تشف ولا تجسد لأن البعض حاول إخراج الحجاب من ماديته
لقيمة روحية وهذا أيضا لا يصح.
فالحجاب قيمة فرضها الله بوصف معين و كذلك يلزم أن يكون له أثرا
روحيا و نفسيا و بغير هاتين الصفتين له لا يكون حجابا .

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

إغلاق