web analytics
معلومات عامةمقالات عامة

العواصف الترابية ما أسبابها؟ و ما هى عواقبها؟

العواصف الترابية

تشهد البلاد في هذه الأونة الأخيرة حدوث تقلبات ظاهرة في المناخ، فنحن على أعتاب إنتهاء فصل الشتاء، و على وشك الإنتقال إلى فصل الربيع، فتلك المرحلة الإنتقالية تحدث فيها تقلبات مناخية شديدة و قد تزداد خلالها العواصف الترابية و الرياح المحملة بالأتربة.

و ذلك كنوع من رحمة و لطف الله -عز و جل- بنا، فتلك العواصف الترابية التي نتأفف منها تأتي لغرض غاية في الأهمية، حيث أنها الأرض في هذه الفترة ما بين تقلب الفصول، تبدأ بلفظ و طرد أمراض و حشرات.

وتلك الحشرات بدورها قد تفتك بالعالم بإكمله، فيرسل الله سبحانه و تعالى تلك العواصف و الرياح لكي تقضي عليها و تطهر الأرض منها، و لكن ما هي تلك العواصف الترابية ، و ما هي عواقبها و آثارها المحتملة؟ هذا هو ما سنحاول توضيحه في هذا المقال.

ما هي العواصف الترابية ؟ و ما الذي تعنيه؟

في البداية نوضح بأن العاصفة هي هبات رياح قوية جدًا قد تحدث في أي وقت و في أي مكان، و عندما تكون تلك الرياح محملة بالأتربة أو بالرمال، حينها يُطلق عليها اسم”العواصف الترابية”.

و من الشائع أن تحدث تلك العواصف الترابية على الأغلب في المناطق الصحراوية، حيث تكون الرياح هناك شديدة السرعة و القوة، فيترتب عليها تحرك الرمال بشكل عشوائي تبعاً لحركة الرياح، و يتسبب في إحداث تلك العواصف.

و لكن كما ذكرنا فالعواصف الترابية لا تقتصر فقط على الأماكن الصحرواية، بل تمتد أيضاً لتشمل بعض المناطق الأخرى.

العواصف الترابية

ما هي أسباب العواصف الترابية ؟ و لماذا تحدث؟

تنتج تلك العواصف الرملية أو التي تسمى أيضًا بالعواصف الترابية عن الرياح القوية التي تهب على التربة الرخوة أو الرملية.

حيث تنتقل الكثير من هذه المواد، من غبار و رمال، و التي بدورها تقلل من مستوى الرؤية إلى حد كبير، و لعل كثرة الرمال الرخوة المنتشرة في الصحراء تجعلها أكثر المواقع شيوعًا لتكوّن العواصف الرملية.

و تبدأ العواصف الرملية في التفشي و الظهور عندما تكون هناك منطقة تعاني من القحط و الجفاف،  حيث يمكنها سحب أصغر جزيئات الرمل من الأرض بواسطة الرياح، كما أنه من المُعتقد بأن الكهرباء الساكنة في العاصفة يمكنها أن تتسبب في سحب المزيد من الجسيمات من الأرض، وهذا يأتي بالإضافة بالإضافة إلى تأثير الرياح كما سبق و ذكرنا.

و إنه على الرغم من أن العواصف الرملية هي حدث طبيعي فهو يعد ظاهرة من الظواهر الطبيعية، إلا أنه يُعتقد أن تقنيات الزراعة الضعيفة قد تساهم في تفاقم و زيادة هذه المشكلة، و ذلك نظرًا لاستنزاف التربة السطحية وتآكلها عن طريق تربية الحيوانات والرعي، فهذا يؤدي بدوره إلى كشف الرمال والغبار الأساسيين، اللذان يتسببان في إحداث و تنشيط تلك العواصف على نحو كبير. 

ما هي تأثيرات العواصف الترابية ؟

مما لا شك فيه أن لتلك العواصف العديد من التأثيرات التي تحدثها و تؤثر بها سواء كان على الإنسان بمفرده أو على البيئة و المجتمع ككل.

و كما سبق و ذكرنا الآثار الإيجابية لتلك العواصف و أنها نعمة من الله -عز و جل-، فلابد أيضاً أن نوضح إحتمالية ما يمكنه تحدثه و تسببه من أضرار في حالة عدم إتخاذ الإحتياطات اللازمة بشأنها، فالآن دعونا نتطرق لمحاولة معرفة تلك الآثار بشيء من التفصيل:

العواصف الترابية وما هو تأثيرها على الأفراد

قد تسبب جزئيات الرمال و الأتربة التي تحملها و تنقلها تلك العواصف في إحداث بعض الأضرار و التأثيرات السلبية للأفراد في حالة تعرضهم لها بشكل مباشر.

و التي منها على سبيل المثال:

  • حدوث تهيج في ملتحمة العين.
  • تحدث إلتهاب و تهيج في الجلد في بعض الحالات.
  • حدوث بعض الإضطرابات في الجهاز التنفسي من ربو و إلتهاب في الشعب الهوائية و الإلتهاب الرئوي.
  • هذا بالإضافة إلى المشكلة الشائعة المنتشرة بين نسبة كبيرة من الأفراد و التي باتت أحد أعراض العصر، و هي ما يطلق عليها “إلتهاب الجيوب الأنفية” و تحسسها كنتيجة طبيعية لإستنشاق الغبار و الأتربة.
  • قد تسبب حدوث صداع مستمر للفرد، و خروج بعض المواد المخاطية و الإفرازات من الأنف.
  • هذا فضلاً عن العطس المتكرر و المستمر.
  • كما أن من الممكن أن تتسبب تلك العواصف في نقل بعض الأمراض من مكان لآخر، و ذلك كنتيجة لتحركات للرمال و الأتربة ، و انتقالها من منطقة لأخرى.
العواصف الترابية

تأثيرها على البيئة و المجتمعات

بما أن تلك العواصف تؤثر بشكل واضح و ملحوظ على الإنسان، فبتالي شئنا أم أبينا، فلابد و أن تؤثر بدورها على البيئة و المجتمع الذي يعيش فيه كنتيجة منطقية و متوقعة.

فقد تسبب تلك العواصف التربية في التأثير على زيادة تآكل التربة، و كذلك تقليل نشاط التمثيل الضوئي، و بالتالي يؤثر هذا على المحاصيل الزراعية و يؤثر على الزاعة تأثير سلبي.

كما يتسبب أيضا الغبار المعلق في تلك العواصف في تشويش الرؤية، الأمر الذي يؤثر بدوره على سير المواصلات و النقل سواء كان نقل بري أم جوي، فقد تسبب تلك العواصف في حدوث تأخيرات في مواعيد إقلاع و هبوط بعض الطائرات،

و قد تؤدي أيضًا إلى حدوث تكدس و ازدحام مروري نظراً لضابية و عدم إتضاح الرؤية، الأمر الذي قد يؤثر بدوره على تعطيل مصالح الأفراد.

كيف يمكننا تفادي العواصف الرملية، و التقليل من آثارها السلبية؟

في حالة قيام العواصف الترابية، ينبغي عليك حينها غلق جميع النوافذ الخاصة بمنزلك جيداً، و قم بمحاولة وضع قطع أقمشة مبتلة بالمياه عند جميع المنافذ، وذلك لمحاولة لمنع تلك الرمال و الأتربة من الدخول و التقليل من حدتها.

و كذلك أيضأ قم بوضع قطعة مبتلة على أنفك خاصة لأصحاب و مرضى إلتهابات الجيوب الأنفية كنوع من الوقاية و الحماية من تلك الأتربة و تأثيراتها الضارة على الجهاز التنفسي لجسم الإنسان.

أما في حالة مواجهة العاصفة لك أثناء القيادة، ينبغي فوراً غلق جميع نوافذ السيارة، وإذا أستمرت العاصفة في الإشتداد، عليك أن تنتظر قليلاً و تتوخى الحذر حتى تهدأ العاصفة، و بعدها يمكنك أن تعود إلى الطريق و أن تواصل القيادة مرة أخرى .

و في حالة مداهمة العاصفة لك أثناء سيرك في الطريق على قدميك، عليك أولاً أن تبحث عن أرض مرتفعة تحتمي إليها، أو حاول أن تستند على شيء ضخم و صلب كصخرة أو شجرة كبيرة على سبيل المثال.

و بعدها قم بتغطية عينيك و أنفك و أذنيك و فمك بقطعة مبتلة بالماء إن أمكن، و حاول أيضاً أن تغطي الأماكن المكشوفة بجسدك حتى لا تتطاولها تلك الرياح المحملة بالأتربة.

و بهذا نكون قد حاولنا توضيح بعض الأسباب التي تؤدي إلى حدوث تلك العواصف، و ما هى الإضرار التي تسببها، و كذلك الإجراءات الوقائية التي لابد أن نتخذها في تلك الحالات، أي حاولنا و لو بقدر بسيط أن نقوم بنشر التوعية بهذا النوع من العواصف، و التي قد تواجههنا الفترة القادمة كنتيجة طبيعية للتقلبات المناخية التي تشهدها البلاد، لإنتقالها من فصل إلى آخر.

المصادر

العواصف الرملية و الترابية – المنظمة العالمية للارصاد الجوية

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

إغلاق