web analytics
السياسة

فليكن.. كلنـا باســـمون !!

فليكن.. كلنـا باســـمون

فليكن.. كلنـا باســـمون

القصة باختصار يا أساتذتي الأفاضل تكمن في ….. : هناك شعب من قديم الأزل يستنشق ابتسامة يقتنصها من الهواء
وإن دخلت نطاق السماء السابعة وإذا تطلب الأمر يقتفي أثرها في بلدان الأوهام ..

فجأة ذلك الشعب الباسم .. أفاق على واقع واصم .. وكعادته دعا خير اللهم إجعله خير يا الله أعيد علينا أيام الخير ..
وفرج كبرتنا وأزح الهم عنا يا الله .. واقتنع أنه عليه التحمل من أجل مستقبل أفضل .. وانتظر .. انتظر .. انتظر … 

حتى غابت تماما الابتسامة وتمركزت الغيمة السوداء فوق رؤوسنا ولأننا فطمنا والحمد لله عن السفر لبلدان الوهم
وما عدنا نرى سوا الحقيقة .. جاء البرنامج ليرسم قهقهات منبثقة من كينونة المرارة … جاء لينفض عنا غبار
الجمعات العاصفة …

جاء باسم يوسف لا ليمحي الجرح الديمقراطي الوهمي بل فقط ليثقله بالابتسامة المصرية ..
لن أبرر لباسم كي لا يظهر تطرفي وانحيازي نحو آرائه فقط أتكلم بلسان متابعيه ومحبيه الذين ربنا لم يكونوا
مهتمين بالسياسة من الأساس … فقط هم يلهثون نحو الابتسامة ومن ثم يتجرعون الحقيقة المرة في عصير التفاح ..

ومن الإنصاف الاعتراف بأن باسم يوسف لم يبالغ في تعليقاته على أي شيء مما جاء مثلا في القنوات الفضائية
المتأسلمة التي تخدش الحياء أكثر بكثير مما يقوله هو …. فقط يكشف عورة من اتخذ الرداء المقدس سترا له ..
إلا أنه لا يليق به … يتهمونه بإهانة الرئيس .. أي رئيس .. الرئيس هو الذي أهان مهنة الرئيس حين امتهنها …
حينما أساء فهم منصبه .. حينما لم يبالي إراقة دماء شعبه في عهده .. حينما ادعى أنه رئيس فقط مصدره
هو التشريع الإسلامي وكل يوم أعراض المصريين تنتهك وتهدر رجالا ونساء .. ناهيك عن المشاكل الاقتصادية
والمادية فالشعب المصري يأكل الزلط ماذا عن ألفاظ الرئيس وتهديدات الرئيس ولامبالاة الرئيس …..
إذن أين عقاب الرئيس !

و أخيرا أنا لست حزينة ولا مبالية بقرارات السلطة ولا بسبل دفاعها على نفسها التي تثبت لنفسها أولا ثم للشعب
المصري كله أنها سلطة هشة أقل جرة قلم تعصف بكيانها ترهبها … حيث أنها لا تتقن حتى فن الفساد ..
فلم يأتي لمصر أفسد من عهد مبارك إلا أنه لم يكن أحمق ولا تافه .. على الأقل بذلنا أكثر من عشر سنوات لنهينه ..
حتى سبل الإهانة تتدرج بتدرج إمكانيات العقل البشري .. فلمن نسمع مرة من أهان مبارك بالغباء أو البله مثلا …
إذ أن السلطة الحالية هي التي تتهم نفسها بنفسها حيث البداية الكذب إذ ترن في أذني ( لن يقصف قلم في عهدي …
لن تغلق قناة .. لن أتجاهل منبر إعلامي .. إذا قالوا لي ارحل فسأرحل ) .. ويشهد عليها كاتب الخطابات …
ثانية الضعف والهشاشة وقلة الحيلة فمجرد برنامج تلفزيوني ساخر .. يهز عروش الدولة .. ويعجل بنهايتها ..
وسأذكركم .. فليكن.. كلنا باسمون !!

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

إغلاق