web analytics
الأسرةالأمومةالصحة و الرشاقةعلاقتك بطفلكمعلومات طبية

تغذية الطفل و أضطراب التغذية تبدأ من الرضاعة

تغذية الطفل

تظهر عمليه تغذية الطفل عند معظم الرضع على أنها عمليه طبيعية، و على الرغم من ذلك هناك 25% فقط من الرضع الذين يتطورون بشكل طبيعى و 80% من الرضع تظهر عندهم بعض المعوقات فى التطور و قد كتبت عنهم الكثير من الأوراق العلمية لتعرف على مشاكلهم الغذائية.

كما وجد أن 1% الى 2% من الرضع لديهم صعوبات خطيرة فى التغذيه مصحوبه بنقص فى اكتساب الوزن.

إن اضطراب تغذية الطفل لا تتسبب فقط في خلل فى التطور المبكر للرضع و لكن لها أيضا علاقة بعجز بعد ذلك فى التطور العقلى و المشاكل السلوكية.

بالإضافة لإضطرابات القلق و إضطرابات الأكل أثناء الطفولة و المراهقة و مرحلة الشباب و بناء على ذلك من الأهمية القصوى أن نعرف و نفهم و نعالج مشاكل التغذية المبكرة.

و هناك بعض المعايير التي يقاس عليها ما اذا كان هذا الطفل مصاب باضطرابات غذائية أم لا و هي عبارة عن:

  • اضطرابات تغذية الطفل تكون واضحة عبر الفشل المتواصل فى الاكل بصورة مناسبة و فشل واضح فى اكتساب الوزن أو خسارة واضحة فى الوزن لمدة شهر على الاقل.
  • الاضطراب الغذائى لايكون نتيجة مشاكل مصاحبة في الجهاز الهضمى أو أى حالة طبية اخرى .
  • أن الحالة لاتتحسن نتيجة لاضطراب نفسى أخر متل ( اضطراب التفكير) أو نتيجة لنقص الغذاء المتاح.
  • أن تكون بداية الحالة قبل سن الست سنوات.

تظهر أهمية عمليه التطور والتي تكون فى السنوات الأولى من خلال اكتساب نظام تغذية داخلى مستقل.

عندما يصبح الرضيع واعى أكثر لاشارات الجوع و يتواصل مع رغبته فى الاكل عند الجوع و التوقف عن استقبال الطعام عندما يشعر بالإمتلاء.

و تحت ظروف مثالية يستطيع الرضيع بشكل واضح أن يرسل إشارات جوعه لأمه و التي تستجيب بإمتنان له و تطعمه و في نفس الوقت يعطى اشارات بالإمتلاء و لا يستقبل المزيد من الطعام و عندها تتوقف أمه عن اطعامه.

انتقال تغذية الطفل الي التغذية الذاتية

تغذية الطفل

فى حين أن تغذية الجنين فى الرحم تعتمد على التلقى من الحبل السرى من الام فإن الرضيع عليه بعد ذلك أن يعبر بوضوح عن شعوره بالجوع و الشبع لراعيه.

خلال الشهور القليله الاولى من الحياة يعتمد الرضع ايقاع منتظم في النوم و الاستيقاظ و الاكل و الاخراج، و على الرضيع أن يرسل اشارات جوعه لأمه من خلال البكاء و اشاره شبعه من خلال التوقف عن الرضاعة.

معظم الرضع لديهم بكاء مميز عند الشعور بالجوع يختلف عن أنواع البكاء الأخرى عند الألم أو الخوف أو التعب و بشكل مثالى فان هذا البكاء يصبح مميز بشكل متزايد للوالدين خلال الاسابيع القليله اأاولى و بالتالى تنجح عملية التغذية.

لذلك على الأم أن تتعلم كيف تفرق بين أنواع البكاء المختلفة للرضيع و بين شعوره بالجوع أو الشبع و استجابتة بشكل مناسب و هذا يسهل الانتظام الدخلى لتغذية الرضيع, ان تحقيق نظام تواصل بين الام والرضيع ضرورى لتحقيق توازن فى التغذية وهى الحالة التى يحتاجها الرضيع للنمو والتطور.

و لكن فى حاله واجه الوالدين تحدي من البكاء المربك و الغير مميز للرضيع فإنهم يقومون بشكل خطأ باطعام الرضيع أو عدم إطعامه و بالتالى فإن عدم تميز الرضيع أو الوالدين بين الجوع والشبع من الممكن أن يودى الى نقص تغذيه أو زياة غير ضرورية فى التغذية.

العلاقة المتبادلة بين الرضيع والأم

و خلال أول شهرين تتطور ابتسامه الرضيع اجتماعيا و يبدأ فى الاستجابة بطريقة فعالة أكثر مع والديه، و يصبح التفاعل بين الأم والرضيع مميز أكثر بالتواصل البصرى المتبادل و التحديق والحوار المتبادل و ينعكس على قلة الشعور بالجوع و يظهر اهتمام متعمد للطعام.

و يظهرأكثر من نمط تواصل ناضج كأن يبدأ الرضيع يتفاعل مع أمه بنشاط واضح من خلال لغة جسده أو نطقه، من خلال استقبال أقوى و أوضح من الرضيع يتعلم الراعى أن ينظم تقديم و سحب الطعام طبقا لذلك.

و يصبح التفاعل بين الرضيع و الأم خلال الإطعام عملية أكثر نضجا و تنظيما و ممتعة لكليهما.

و لكن هذه العملية المنظمة الناضجة من الممكن عدم تطورها أو تخرج عن مسارها عندما تصبح اشارات جوع الرضيع ضعيفة أو صعبة الفهم أوعندما يصبح الأباء مشغولين بإحتياجاتهم الخاصة و غير قادرين على الإنتباه لإحتياجات رضيعهم و عندها يطعمون رضيعهم بشكل متقطع و غير كافى و ينتج عنه تغذية غير ملائمة.

إن عدم تطور العلاقة المتبادلة بين الأم و الرضيع تجعل الرضيع فى خطر اضطرابات التغذية لفشل التفاهم المتبادل بين كلا الجانبين.

بين عمر الستة أشهر والثلاث سنوات يمكن النضج الحركى و العقلى الطفل من أن يجعله مستقل جسديا وعاطفيا , و يصبح هناك صراع يومى بين الاعتماد و الاستقلالية بين الطفل و الأم على عمليه الإطعام، خلال كل وجبة تحتاج الأم والرضيع للتفاوض على من سيضع الملعقة فى فم الرضيع.

ضبط الانفعالات ومحاولة تفهمها

تغذية الطفل

و ليصبح الطفل مؤهل أكثر لاطعام نفسه تحتاج الأم لتتساهل فى تعليم الطفل حتى يطعم نفسه، و خلال عمليه الانتقال للتغذية الذاتية لايحتاج الطفل للضغط فقد فهم الفرق بين عملية الجوع والشبع.

و لكن أيضا يحتاج ليتعلم الفرق بين الاحساس الجسدى المصاحب للجوع والشبع من التعابير العاطفية مثل (الملل، الجزن، الامتلاء بالغضب و الإحباط).

و حتى يتعلم الرضيع هذه الاختلافات على الأم أن تستجيب بشكل مختلف لجوع الطفل وشبعه وتعابيره  ويتضمن ذلك عرض الطعام عند اشارة الجوع وتجنب عرضه عندما يحتاج الطفل للعاطفة والتهدئة عبر احساس اللمس، و أيضا عبر انهاء الوجبة عندما يبدو على الرضيع الشبع وعدم الاصرار على استمرار عملية الاطعام حتى يفرع كوب الرضيع أو طبقه.

أقرا ايضا: لغة الطفل في السنوات الأولي من عمرة

و من خلال ذلك التصرف الواضح للأباء مع جوع الطفل و شبعه و حالته العاطفية يتعلم الطفل بالتبعية و يبدأ فى التفريق بين هذه التجارب الداخلية.

وعلى العكس من ذلك اذا أساءت الأم فهم اشاره الرضيع العاطفية عندما يرغب فى راحة نفسية وعاطفية و قامت بإطعامه فان الطفل سيختلط  شعوره أثناء جوعه بحالته العاطفية و يقوم بالأكل عندما يريد تهدئة انفعالاته العاطفية.

عندها سيصبح تناوله للطعام ظرفى لشعوره بالحزن أو الوحدة أو احباط و نظامه الخارجى للتغذية سيتضمن اعتماد على تجاربه العاطفية.

لذلك عندما يعطى الأطفال إشارات واضحة و ملحوظة للجوع يجب أن يحاول الأباء أن يفسرون هذه الاشارات بشكل صحيح.

و لكن على الجانب الأخر اذا اعطى الرضيع اشاره ضعيفة عن الجوع يزيد هذا من قلق الأباء و ارتباكهم و انطلاقا من اهتمامهم بتزويد الطفل بحاجته الغذائية يحاول الأباء تجاهل اشارات الطفل و اطعامه حتى لو كان الرضيع غير مهتم و يرفض فتح فمه.

و تصبح عملية التغذية ساحة معركة انفعالية و مشحونة للغاية و يزيد رفض الطفل للطعام تحريضا لوالديه لكي يتفهموا و يهتموا بالحجم القليل من استهلاكه لغذائه.

تغذية الطفل

و على الجانب العكسى لو اعطى الرضيع اشاره ضعيفه لشبعه من السهل أن يرتاح عاطفيا بالطعام عندما يحزن، و يشارك الأباء بدون معرفة فى تعليم اطفالهم أن يأكلوا عندما يكونوا متوترين عاطفيا أو اثناء بحثهم عن السعاده.

ان سنوات التكوين الأولى تكون حرجه في تطور تغذية الطفل داخليا بشكل صحي نتيجة النظام الخارجي لأكله و تفريقه بين الاحساس الفسيولوجى بالجوع أو الشبع و بين التجارب العاطفية كالغضب و الاحباط وتمني التعاطف.

و يظهر الوصف السابق نمط غذائى منتشر بين الأطفال خلال مراحل التطور, لذلك من المهم جدا الاهتمام بتلك المرحلة الحرجة في تحديد هوية الطفل الغذائية لأنها قد تتسبب في ظهور الاضطرابات الغذائية لو اصبح هذا النمط مزمن و قد تؤثرعلى نمو الطفل وتطوره.

المصادر

التغذية عند الاطفال الرضع – healthy childern

الوسوم

hend ahmed

pharmacist ,medical translator,writer

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

إغلاق