خداع الزمن الحلقة التاسعة والاخيرة

خداع الزمن الحلقة التاسعة

خداع الزمن الحلقة التاسعة والاخيرة

نزلت نوران من السيارة فى رشاقة واسرعت تركض الى شقته قامت برن الجرس بالحاح ففتح الباب
و ظهر امامها مرتديا سروال مقلم و قميص اخضر اللون قائلا لها بانفعال :ما هذا الضجيج انه وقت القيلولة 
بهتت نوران من صوت الرجل المختلف و طريقة حديثة العنيفة فتسألت من حضرتك ثم نظرت الى هذا الكائن
الجيلاتينى البرميلى الجسم اللهلوط الذراعين الذى لا يشبه ماجد فى شئ فاصابتها صدمة اعجزتها عن الكلام
ثم ابتسمت و اعتذرت الى ساكن الشقة الجديد الذى لم تره من قبل  قالت اسفه اخطأت العنوان

و خرجت مسرعة دون ان تسمع سيل الشتائم المنهمر من شدق هذا الكائن الخرافى  و هى تقول لنفسها
“كما توقعت “نزلت درجات السلم مسرعة ثم اتجهت الى اقرب مكتبة عامة ……كانت متأكدة انها ستجده هناك
سألت امينه المكتبه التى قابلتها بترحيب شديد عن مكانه فاحضرت الكتاب لها فاسرعت نوران فى تقليب صفحات
مذكرات د\ماجد الاب الروحى لدراسات السفر عبر الزمن اخذت تقلب فى الصفحات حتى وصلت للصفحة
التى تريدها التى كان د ماجد يكتب فيها :”……..معاودة النوم مرة اخرى ولكنها كانت محاولة فاشلة فنظرت
لساعة الحائط العملاقة الموضوعة امام سريرى انها ساعة عتيقة حقاً …هل تعرفها …انها من ذلك

النوع من الساعات الاثرية التى تكفى دقات بندولها ان تصيبك بالصمم …ولكن صوتها لم يعد يسبب لى اى
مشكلة الان فقد ورثت هذه الساعة عن جدى لذلك فانا اعتز بها جدا  كما انها لم تخطأ فى الوقت من قبل ابداً

من العجيب انه يمكن ان تحتفظ هذ الساعات بدقتها المتناهية كل هذه السنين تشير الساعة الان الى الثالثة الا ثلث

“عندما ايقنت انه لا سبيل الى العودة للنوم ….اشعلت المذياع المجاور لسريرى افنبرى صوت مألوف يقول …”ما لا يحمد عقباه ….ارجوك …لا تفعل

ثم بدأت موسيقى مخيفة تعكر سوكن الليل ….يبدو انها كانت احدى قصص الرعب التى اعتاد المذيع
القدير احمد يونس ان يقصها على مستمعيه فى سكون الليل بهدف تسليتهم …للاسف يبدو انها كانت فى نهايتها …
لا بأس لقد بدأت رائعة من اغانى عبد الحليم ولكن ما الذى يحدث لقد تم قطع الاغنية لكى يتم يقول
المذيع احمد يونس الاتى (لقد وصلتنى الان رسالة اخرى بنفس الطريقة السحرية التى وصلتنى بها الرسالة السابقة
منذ قليل ولكنها تطالبنى باعادة قراء الرسالة الاولى لان د ماجد لم يستمع لها فى المرة الاولى فها انا اعيد الرسالة
مرة اخرى ) وبدأ احمد يونس يقرأ الرسالة التى نشرت صورة لها فى ملحقات هذا الكتاب  

يكمن مطالعة الرسالة ص 110  لكن الامر الغريب فى الرسالة ان محتواها يذكرنى بالاسم  وبمكان العمل
ويروى عنى تفاصيل لا يعلمها احد غيرى ويطلب منى احمد يونس تأجيل سفرى عبر الزمن حتى يأتى الى
ويوضح لى الامر اكثر و يعطينى المذكرات والاوراق التى وصلت اليه بطريقة سحرية على  وصفه ………

صراحة ……..تملكنى الفضول لمعرفه ما معه فانتظرته حتى جاء لى وقدم لى العديد من الاوراق الهامة التى
جعلتنى اتقدم فى ابحاثىوتؤكد انى ذهبت الى المستقبل  وانى بعدم ذهابى انقذ نفسى من مصير مأساوى رغم انى
لا اذكر ذلك ……وبالطبع بعد ما قدمه لى من معلومات لم يكن لدى مفر من تصديقة و تأجيل سفرى كما انى
قد سافرت بالفعل فما الفائدة من السفر مرة اخرى!!) توقفت نوران عن القراءة عند ذلك الحد و تعبت من تدوين
الملاحظات من اجل بحثها عن عائلة زوجها و عائلتها التى تشرح فيها اثر عائلتها فى تطوير السفر عبر الزمن  
ثم تذكرت بان زوجها “مهاب حسن حسام ماجد “ينتظرها بجوار السيارة فاسرعت اليه ووجدته واقفا بجواره
مبتسما ابتسامه شيطانية لا تخلو من البراءة! اذا كان هناك شئ كهذا فصرخت فى وجهه مازحة
مــــــــــــــــــــــــــــــــاجـــــــــــــــــــــد!!!! 

اهذا موقف تضع امك فيه لقد توقعت ان تفعل مقلبا كعادتك ولكن ان تعطينى عنوان خاطئ لمسكنك الجديد
فهذا قد تجاوز كل الحدود فرد ماجد وهو لا يزال يبتسم و يحتمى بابيه كعادته منذ صغره :
الا يستطيع المرء ان يمزح مع امه فى عيد ميلادها الخامس والخمسون فتدخل والده قائلا هيا اسرع ايها الظريف
لكى لا نتأخر على الاحتفال الذى يعده العاملين فى المؤسسة وعندما ركبوا طلب منهم حاسوب السيارة الوجهه
المتجهين اليها فرد الواد قائلاً الى وزارة تنظيم السفر عبر الزمن

تـــــــــــــــــــــــــمــــــــــــــــــــــــــــــــــت.

Exit mobile version