انعكاس

عندما يمر بنا الزمن ونفارق بعض الاصدقاء …وتدور عجله الايام ويقدر لك ان تقابل نفس الاشخاص الذين فارقتهم منذ سنوات طوال …للوهله الاولى ستكون المفاجأة ان ترى هدير السنين فوق قضبان العمر …غالبا تتوقف المرآة عن نقل صورتنا الخقيقيه الى عقولنا وتترأى لنا صورة من الذاكرة صورة احببناها وارتحنا لها حتى لو كانت لانفسنا  ….صورة اخر عيد ميلاد لم نحتفل بعدها …صورة بلا تجاعيد …ربما تكون صورتنا فى حفل التخرج او رحله فى الجامعه  فى احد المراكب فى النيل او فى قطار الى اسوان او فوق جبل كاترين ….او  ربما صورة زفافنا …مهما مرت  الايام وعبرت السنوات وتصادف ان قابلت صديقا لم تره من فترة فانت تسمع جمله ” انت كما انت لم تتغير ” يقولها عادة اصدقاءنا الذين لم تغير ارواحهم الايام …ولم تبدل ملامحهم دنيا الكذب و النفاق …

ولكن هل تساءلت يوما هل يراك الناس كما ترى نفسك وانعكاس صورتك فى المرأة …احيانا اعتقد ان صورة الشخص لا نراها جميعا بنفس المقاييس ونفس نسب الجمال …والا لاتفقنا جميعا حول شكل الاشخاص …قصه الجميله والوحش …فيلم ” كينج كونج ” …كل اصحاب هذه الروايات والقصص ولافلام من المؤكد انه خطرت لهم نفس هذه الافكار ..ان الحب اهم من الجمال وان الصورة التى نراها ترتبط ارتباطا وثيقا بحالتنا النفسيه والمزاجيه وعواطفنا ..ومدى احتياجنا للحب …للحنان …للتفاهم …واحيانا للعطف والشفقه ايضا …من قال ان من يعشق صورته فى المرآة ويحب انعكاس وجهه على صفحه الماء شخص نرجسى …ربما يبحث عن حاله تجعله يحب من يراه ان يتعاطف معه لا ان يعشقه …الغريب هو اننى لا اجد اى عنوان مناسب لما اكتب سوى” انعكاس “

Exit mobile version