تعلم كيفية التيمم بطريقة صحيحة و ما صفته وحالات جوازه ؟

كيفية التيمم
كيفية التيمم

من رحمة الله بعباده أن جعل لهم رخصاً يستعملونها عند الحاجة إليها و هو من جميل شرعنا الحنيف الذي جعل راحة الإنسان و سلامة جسده مقصداً من مقاصد الشرع الكريم و من هذه الرخص هو التيمم, لذا وجب تعلم كيفية التيمم بطريقة صحيحة و سنعرض لكم ايضاً متابعي موقع مقالات صفة التيمم و حالات جوازه .
التيمم في اللغةً هو التوجه إلى الشيء وقصده. أما التيمم شرعاً هو مسح الوجه واليدين بالصعيد الطاهر عند تعذر استخدام الماء، وذلك للطهارة من
أجل القيام بالصلاة.

كيفية التيمم

و التيمم تكون صفته كالتالي:
ضربة واحدة للوجه والكفين، قال الإمام البخاري رحمه الله: (باب التيمم للوجه والكفين) وروى بسنده عن عبد الرحمن بن أبزى قال: قال عمار لعمر: تمعكت أي(تقلبت في التراب) فأتيت النبي صلى الله عليه سلم فقال:
“يكفيك الوجه والكفين”
“وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً
طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ”

متى يجوز التيمم؟

قال الحافظ ابن حجر قوله (باب التيمم للوجه والكفين)
بعد تعلم كيفية التيمم يجب ذكر انه لا يجوز للمسلم الصحيح الذي لا يعاني مرضاً و لن يقع عليه ضرراً من الماء سواء لرفع الجنابة أو الوضوء أو الذي يوجد لديه ماء قال النووي في المجموع: المريض الذي لا يخاف ضررا من إستعمال الماء، إذا وجد ماء ولم يقدر على إستعماله، فقد قدمنا في باب صفة الوضوء أنه يلزمه تحصيل من يوضئه بأجرة أو غيرها، فإن لم يجد وقدر على التيمم، وجب عليه أن يتيمم ” و حتي المريض العاجز عن الوضؤ بنفسه و لكن لا ضرر للماء عليه و لم يجد من يوضئه جاز له التيمم.

قال المرداوي الحنبلي في الإنصاف: لَوْ عَجَزَ الْمَرِيضُ عَن الْحَرَكَةِ وَعَمَّنْ يُوَضِّئُهُ: فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْعَادِمِ.
وَإِنْ خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ إنْ انْتَظَرَ مَنْ يُوَضِّئُهُ، تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَلَا يُعِيدُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ”
وقال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع: والتراب في التيمم على المذهب لا يرفع الحدث ،والصواب
أنه يرفع الحدث؛ لقوله تعالى عقب التيمم:
{ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم} [المائدة:6]

ومعنى التطهير: أن الحدث إرتفع، وقوله صلى الله عليه وسلم: «جعلت لي الأرض مسجدًا، وطَهورًا» بالفتح
فيكون التراب مطهرًا،لكن إذا وجد الماء، أو زال السبب الذي من أجله تيمم؛ كالجرح إذا برئ، فإنه يجب عليه
أن يتوضأ، أو يغتسل، إن كان تيمم عن جنابة. ”
و اختصارا لهذه المسالة فان التيمم بصفته المذكورة كما ذكرنا في كيفية التيمم يكون للمسلم المريض و تؤثر عليه الماء سلبا أو الذي
لا يجد ماءً أو حتي الذي يعجز عن يتوضأ بنفسه و يوضأه غيره و لكن غاب عنه فخشي فوات الوقت و يجب
التأكيد علي أنّه بمجرد وجود الماء، أو زوال السبب الذي شرِع للعبد التيمم، أو إحداث أيٍّ من نواقض الوضوء
أو القيام بأي فعلٍ يتطلّب غسلاً فإن التيمم يبطل.

الهدف من التيمم

و تشريع التيمم تجد فيه حكمة بالغة و عظيم اثر من جانبين اولهما حرص الشرع علي جسد المسلم و صحته
عدم ارهاقه و حمله علي ما لا يطيق فالاصل في الشرع حفظ النفس من الهلاك

فقد روى أبو داود وغيره من حديث جَابِرٍ قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ، فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ،
ثُمَّ احْتَلَمَ، فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ؟ فَقَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى
الْمَاءِ، فَاغْتَسَلَ، فَمَاتَ. فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ: قَتَلُوهُ قَتَلَهُمْ اللَّهُ، أَلَا سَأَلُوا
إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا؛ فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ، وَيَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا،
وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ.
فالنفس المسلمة المؤمنة لها حصانة و حفظ فالانسان اصل العبادة و مؤديها بدونه لن تكون عبادة .

الأمر الثاني و الجانب الآخر الذي يرى في التيمم هو الإهتمام بألا ينفلت حبل الود بين المؤمن و ربه و أن عليه حفظ تلك الصلة و أداء ما عليه من فروض و إن استحال وجود الماء فكان الشرع الحكيم الرحيم أراد وصلا للعبادة دون أن يشق على جسد العابد المريض الغير محتمل للماء و دون أن يطالب من انقطعت الماء عنه بما لا يطيق في ايجادها بل كان الحل في التيمم حفظ لأداء العبادة و تيسيرا للعباد.

Exit mobile version