سوق البنات

” سوق البنات ” او ” سوق الجواري ” هي كلمة عندما تبحث عنها في زمن قد مضي تجد انه ، سوق كان يقام في مكان مكشوف واضح يسهل تجمع الناس به ، وياتي التجار من كل صوب وجهه ، ومعهم بضائعهم ، وهي جواري ، اي نساء سلبوا من حريتهم بالاسر او اي وسيله اخري ، ويتجمع الناس وفالغالب يكونوا رجال ويبدا التاجر بعرض النساء واحده تلو الاخري ، ويعلق علي مفاتنها ومميزاتها وطباعها و سلوكها وادبها وحسبها ونسبها ، في الحقيقه لم يختلف الوضع الان ولكن فقط ، الغي نظام العبوديه ،

والغريب ان هذا السوق مازال يقام ، ولكن في ساحه اكبر ، في المجتمع كله ، الرجل يقف وينظر الي المراه ، وكانه سيشتريها و يعقد جلسات الثمر مع كل من يعرفها حتي يعرف صفاتها ومميزاتها وجاهها وحسبها ونسبها ، لم يتغير الوضع ولكن هناك اختلاف طفيف ، هو انه من المتوقع ان تكون هذه المراه ، ذات رأي وترفض ان تباع ، ولكن المشكله الاساسيه هي لماذا ما زال المجتمع يسمح بهذه الصوره الجارحه تجاه المرأه ، كأنها كائن مملوك وحين تشعر هذه المرأه بحريتها وانها قادره علي العيش بدون الرجل ، تتحول الي إمراه

” ملهاش ظابط ولا رابط ” ، انسانه سيئه الطباع لا يقبل بها اي رجل ، ثم تتحول الي “عانس ” ، لماذا المعتاد هو ان يجلس الرجل ويبحث عن الزوجه المناسبه ؟ والتي طبعا لابد ان توافق و الا ستكسب لقب  عانس ، لماذا لا تقلب الاّيه ؟؟ ،

لسبب بسيط ان المراه منذ صغرها تربي علي هذا الاسلوب ، ان يكون دافعها الاول والاخير ان تحصل علي رجل ، ” ذاكري كويس عشان تجيبي نمر كويسه تدخلي جامعه كويسه تتجوزي عريس كويس ” واذا طال المشوار المرسوم يكون ” ذاكري كويس عشان تجيبي نمر كويسه تدخلي جامعه كويسه تشتغلي فمكان كويس تقبضي كويس تتجوزي عريس كويس ” ،

لماذا يضع المجتمع المراه في خانه ” المضطر ، اللا مجال للتخطيط او التفكير ، عدم امكانية النجاح بدون رجل ” …؟؟؟؟

اذا ظللت اتسأل من اليوم حتي مئة عام ، فاعرف اني لن اصل لسبب ، ولكن اذا امعنت النظر سأجد للاسف النتيجه ،

هذه المراه تتحول بعد الزواج بفتره ، حتي وان كانت بالفعل تحب زوجها الي كائن طفيلي ، لا يفرق معها حال رجلها ، ان كان قادر علي اسعادها او يعاني لاسعادها واتمام مسئوليته تجاه بيته ، تقتصر مهمتها فقط علي مبدأ ” اتصرف ” ، وهذا المبدأ ما يؤدي الي دمار العلاقات الزوجيه وتفكك اسر وطلاق حتمي ، وبالتالي اطفال ينهجون نفس الدرب لان في الغالب هذه المطلقه ترجع سبب ما وصلت له الي عدم حصولها علي ” الرجل الكويس ” ، الذي كان من المفترض ان ينتظرها بعد الخطه التي وضعتها لها اهلها ،

مشكله ويجب التفكير بها بجديه ، هي ان تربي المراه علي انها شريك حياه ، وليس كائن متطفل ، وانها حين تجد شخص يقدرها ويهتم بها تتزوجه وان لم تجده فهي قادره علي الانتظار واستكمال حياتها حين تجد من يشاركها حياتها وليس اول رجل يدق بابها ،اذا لم يتقبل المجتمع هذه الفكره ، لابد من اقحامها داخل عقول افراده ، المرأه ليست خادمه او خانه فارغه لابد من ملؤها .

Exit mobile version