الحارس كاسياس القديس الحزين

كاسياس

صائد ضربات الجزاء

كان في كأس العالم ٢٠٠٢ بكوريا و اليابان رأيته لأول مرة حينها كان إيكار كاسياس شاباً وسيماً يقف لمنتخب لم يكن مرشحا للبطولة حينها فلم يكن بالقوة التي عليها هذه السنوات كان بارزاً جداً في منتخبه.

لفت جميع الأنظار خاصة بعد تصديه لعدة ركلات ترجيح و لقب حينها بصائد ضربات الجزاء إنه ” القديس” ايكار كاسياس .

ولد كاسياس في ال 20 من مايو عام 1981 في إسبانيا والده هو خوسيه كاسياس موظف في وزارة التربية والتعليم . والدته ماريا ديل تعمل كامصففة شعر وله أخ يصغره بسبع سنوات.

إنجازات كاسياس :

كان ايكار كاسياس حارساً للملكي ريال مدريد لسنوات خلالها حصد الملكي العديد من الألقاب الاسبانية من
دوري اسبانيا و كأس اسبانيا و كذلك السوبر و الألقاب الأوربية أيضاً كانت حاضرة في مسيرة كاسياس مع
الريال مدريد فقد حقق معه دوري أبطال أوروبا.

و غيرها من الألقاب الفردية كأحسن حارس في العالم لعدة مرات.

و حتي مع النادي البرتغالي الذي رحل له بعد الملكي حقق معه الدوري البرتغالي.

و في كل هذه المناسبات كانت لمسة قفاز ايكار كاسياس حاضرة لتزود عن مرمي الملكي في أصعب اللحظات و أكثرها حرجاً و بأصعب الكرات و من أقوى المهاجمين.

كان القديس دائما عند حسن ظن فريقه و مشجعيه الذين لطالما رسم البسمة علي وجوههم و ادهشهم بتألقه في حراسة مرماه و لكن هل يكون مقابل ذلك الطرد ؟!

النهاية الحزينة مع الحارس كاسياس

نعم لا معني لما حدث لكاسياس و لا تعريف إلا أنه طرد من ريال مدريد.
سنبدأ من النهاية لا من البداية لنعلم كيف صارت النهاية حزينة لدرجة البكاء كيف بعدما كنت نجما تلقي كالحجر بلا قيمة علي الأرض ؟ و من من ؟

من الذي كنت تدافع عنهم و تحرس مرماهم لسنوات و رفعت لهم الكئوس مراتٍ و مرات.

دون خلاف من المعروف أن مع تقدم اللاعبين في العمر تأخذ مسيرتهم الكروية مسارًا منحدراً بعض الشئ.

لكن لابد من التقدير علي ما بذلوه لكن هذا لم يحدث لقد طلب من كاسياس الإعتزال رغم أن مستواه لم يكن
سيئا للغاية لهذه الدرجة.

رغم سنوات عمره الطويلة حتي أنه عرض عليهم أن يبقي فقط و لو علي دكة الإحتياط فرفضوا.

فإما الإعتزال أو الرحيل لدرجة أنه بكى ليبقى لكن حتي دموعه لم تشفع له .

رحل إلى بورتو البرتغالي و معه الكثير من الإحترام و الحزن علي ماضيه الذي لم يقدر من بيته المدريدي.

ثم تعرض بعدها لأزمة قلبية كادت تؤدي بحياته إلا أنه نجا منها و لكنه قرر الإعتزال و لكن تفاجأ بإختبار
جديد له ألا وهو إصابة زوجته بالمرض الخبيث.

كاسياس قديس حراسة المرمى

إنه لحقا أمر حزين و طريقة درامية تنتهي بها حياة لاعب كرة قدم كان عظيماً.

و سيبقي أعظم من وقف حارسا للمرمي في تاريخ اللعبة حتي و إن لم يلقي إحترام ناديه فقد لقي إحترام جميع المشجعين في العالم و تعاطفت معه القلوب لترفع عن القديس حزنه.

حقا الكرة ليست فقط ساحرة بل ساحرة و شريرة أيضا. و هذا بعض مما حققه الحارس العملاق الذي لم تشفع له دموعه ليبق علي دكة إحتياط النادي الذي حقق معه كل الألقاب التالية و غيرها.

إنه حقا … قديس حراسة المرمي

Exit mobile version