أدعية تفريج الهم

أدعية تفريج الهم

دعاء نبي الله يونس

“وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي
كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ”_ الانبياء

هذا نبي الله يونس لم يجد في ظلمته التي ابتلاه الله بها في بطن حوت في بطن المحيط إلا أن يذكر الله
و يبتهل و يدعو لعل الله يفرج بلاءه و همه ذلك و قد غابت كل أسباب النجاة و سبل الخروج و لكن كان
هناك ملاذ آمن هو رب الأسباب و هذا اليقين و التوكل تحديدا كان سبب النجاة و الخروج ، و أنه و إن
عجزت عنه كل جوارحه و لم تسعفه أي قدرة من قدراته علي النجاة إلا أنه وجد في لسانه الذاكر وسيلته
و منجاته و كان فضل الله واسع و عطاءه عظيم فكانت النجاة

“وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
(141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ”
_ يونس

فضل الذكر

إن لذكر الله و دعاءه أثراً عظيما في النفس مهما بلغت بها الهموم و مهما إشتد عليها الكرب و البلاء و إن
الدعاء يغير القدر و ا إن الذكر يحي القلب و يؤنسه لهذا كان هناك ال كثير من وصايا الرسول صلي الله
عليه و سلم عند الهم و الحزن و الضيق بأن يلزم المؤمن الدعاء و الإستغفار و حتى أنه قد أوصى صلي
الله عليه و سلم بأدعية بعينها تكون عونا لقلب المؤمن حينما تشتد عليه الخطوب و من هذا ما ذكره
عبد الله بن عباس في صحيح مسلم


عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنه- قال: (أنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كانَ يدعو ويقولُ عِنْدَ الكَرْبِ:
لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأرْضِ وَرَبُّ
العَرْشِ الكَرِيمِ).
و كذلك ما رواه الألباني و ما ورد في صحيح الترمذي عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال:
(دعوةُ ذي النُّونِ إذ دعا وهو في بطنِ الحوتِ لا إلهَ إلَّا أنتَ سبحانَك إنِّي كنتُ من الظالمينَ فإنَّه لم يدعُ بها
رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلَّا استجاب اللهُ له”

قيمة الصبر

و قد وعد الله في كتابه عباده الصابرين المحتسبين الراضين بقضاء الله و قدره أن يرفع عنهم البلاء والهم
و أن هذه سنة الله في أرضه الإبتلاء و أن في هذه السنة يجب أن يكن المسلم ثابتا ذاكرا لله راضيا
قال تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ
وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ”_ البقرة

و إن لحديث عبد الله بن مسعود الذي ذكره الألباني في صحيح الترغيب رسالة طمأنينة و ذكر عظيم و بشارة
لكل مؤمن محتسب قال صلّى الله عليه وسلّم:
(ما أصابَ أحدًا قطُّ همٌّ ولا حَزنٌ فقال: “اللَّهمَّ إنِّي عَبدُك، وابنُ عبدِك، وابنُ أمتِك، ناصِيَتي بيدِكَ، ماضٍ فيَّ
حكمُكَ، عدْلٌ فيَّ قضاؤكَ، أسألُكَ بكلِّ اسمٍ هوَ لكَ سمَّيتَ بهِ نفسَك، أو أنزلْتَه في كتابِكَ، أو علَّمتَه أحدًا من
خلقِك، أو استأثرتَ بهِ في علمِ الغيبِ عندَك، أن تجعلَ القُرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صَدري، وجَلاءَ حَزَني،
وذَهابَ هَمِّي” إلَّا أذهبَ اللهُ عزَّ وجلَّ همَّهُ، وأبدلَه مكانَ حَزنِه فرحًا”
لذا فأول ما يجب علي العبد تذكره و السعي إليه وقت ضيقه هو ذكر الله و الدعاء إليه بما ورد عن النبي
صلي الله عليه و سلم و ذكرنا شيئا منه .

Exit mobile version