مرض الذئبة الحمراء : أسباب وأعراض وطرق علاج المرض

كثيرا ما سمعنا عن مرض الذئبة الحمراء لكننا ربما لا نعرف معلومات كثيرة عن هذا المرض، لهذا سوف نقوم
هنا على موقع مقالات بتوضيح الكثير من المعلومات عن هذا المرض ، أسبابه و طرق علاجه.

ما هو مرض الذئبة الحمراء ؟

مرض الذئبة الحمراء أو ما يعرف علميا بالذئبة الحمامية الجهازية:
(Systemic lupus erythematosus (SLE
هي نوع من أنواع الأمراض المناعية الذاتية و المناعة الذاتية هي حدوث خلل في الجهاز المناعي فلا يستطيع
تمييز خلايا الجسم من الأجسام الغريبة فيقوم بمهاجمة خلاياها على اعتبارها جسم غريب مما يتسبب في مشاكل مرضية خطيرة من هذه الأمراض الذئبة الحمراء التي يهاجم فيه الجهاز المناعي للجسم عن طريق الخطأ الأنسجة السليمة في العديد من أجزاء الجسم.

نظرة عامة على مرض الذئبة الحمراء

تتباين أعراض هذا المرض بين الأفراد المصابون فقد تكون خفيفة إلى شديدة و من الأعراض الشائعة:
إلتهابات المفاصل، والحمى، و ألم في الصدر، وفقدان الشعر، وقرحة الفم ، وتضخم الغدد الليمفاوية،
والشعور بالتعب، و العرض الأكثر شيوعًا هو ظهور طفح جلدي على الوجه يشبه أجنحة الفراشة و غالبًا
ما يحدث المرض على هيئة نوبات أو فترات مرضية ، تسمى التوهجات وتحدث فيها أعراض شديدة،
وفترات الراحة تحدث خلالها أعراض قليلة.

لم يعرف سبب مرض الذئبة الحمراء تحديداً، لكنهم رجحوا بعض العوامل التي تزيد من فرص الإصابة بالذئبة
والتي تشمل العوامل الوراثية جنبا إلى جنب مع العوامل البيئية ، مثلا من بين التوائم المتماثلة، إذا أصيب أحدهم بالذئبة الحمراء ، فستكون هناك فرصة بنسبة 24 ٪ أن يصاب الآخر، ومن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالمرض :(الهرمونات الأنثوية ، أشعة الشمس ، التدخين ، نقص فيتامين (د) ، وبعض الإصابات الميكروبية ) .

الآلية التي يحدث بها المرض هي عبارة عن استجابة مناعية من الأجسام المضادة الذاتية ضد أنسجة الشخص. والتي تكون في الغالب أجسام مضادة مضادة للأنوية ANA)anti-nuclear antibodies)
و التي تؤدي إلى حدوث إلتهابات تختلف في حدتها.

– يعرف مرض الذئبة الحمراء بصعوبة تشخيصه الذي يستند إلى مجموعة من الأعراض الإختبارات المعملية.
يوجد عدة أنواع من مرض الذئبة الحمامية :

الذئبة الحمامية القرصية (discoid lupus erythematosus)
الذئبة الحمامية الجلدية subacute cutaneous lupus erythematosus
الذئبة الوليدية neonatal lupus

لم يكتشف علاج لمرض الذئبة الحمراء بعد وهذا حال أمراض المناعة الذاتية، لكن يتم التخفيف و التقليل من
آثار المرض فتشمل العلاجات مضادات الإلتهابات غير الإستيرويدية ، الكورتيكوستيرويد ، مثبطات المناعة ، هيدروكسي كلوروكوين ، والميثوتريكسيت و على الرغم من أن الكورتيكوستيرويد فعالة بسرعة ،
إلا أن الإستخدام طويل الأمد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة.
هناك مجموعات من الطب البديل لم يثبت فاعليتها في علاج المرض.

يؤثر مرض الذئبة الحمراء على عمر المريض فمرضى الذئبة الحمراء أكثر عرضة للوفاة من الأشخاص
الطبيعيين خاصة و أن مرض الذئبة يتسبب ب:
بأمراض القلب والأوعية الدموية ، وهذا هو السبب الأكثر شيوعا للوفاة.
لكنه مع العلاج الحديث ،فأصبح يعيش 80 ٪ من المصابين لأكثر من 15 عامًا.
تتعرض النساء المصابات بالذئبة الحمراء لخطورة أثناء الحمل .

معدل الإصابة بمرض الذئبة الحمراء

ما هي أعراض مرض الذئبة الحمراء ؟

يعد مرض الذئبة الحمراء واحد من الأمراض التي يطلق عليها “المقلد الكبير” أو المتخفي العظيم لأنه غالباً
ما تتشابه أعراضه مع أعراض أمراض أخرى وكثيرا ما يتم تشخيصه خطأ فهو من الأمراض التي يصعب
تشخيصها ،وذلك لأن أعراض مرض الذئبة الحمراء تختلف على نطاق واسع وتتغير بشكل غير متوقع.
فقد يعاني بعض الأشخاص من المرض لسنوات دون أعراض واضحة أو دالة علي وجود هذا المرض.
و من الأعراض الأولية والمزمنة والأكثر شيوعا 🙁 الحمى والإجهاد وآلام المفاصل وآلام العضلات ).

و نظرًا لأن هذه الأعراض كثيرا ما تكون مرتبطة بأمراض أخرى ، فتعتبر هذه العلامات والأعراض ليست
جزءًا من المعايير التشخيصية لمرض الذئبة الحمراء،لكن عند حدوثها بالإقتران مع علامات وأعراض أخرى ،
فإنها تزيد من احتمالية الإصابة بهذا المرض.

و يصاب بمرض الذئبة الحمراء كل من الجنسين إلا أنه نسبة الإصابة به عند النساء أكثر وتختلف الأعراض بينهم أيضاً على الرغم من أن مرض الذئبة الحمراء قد يحدث في كل من الذكور والإناث حيث تنتشر في النساء إلتهابات المفاصل ،و انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء ، وظاهرة رينود ، والأعراض النفسية.
أما الذكور ينتشر لديهم أمراض الكلى وإلتهاب الأنسجة التي تبطن الرئتين والقلب ، ومشاكل الجلد ، والإعتلال العصبي المحيطي.

كما ذكرنا أن مرض الذئبة الحمراء مرض إلتهابي يؤثر على العديد من الأنسجة والأعضاء والتي منها تتباين الأعراض وتختلف في أنواعها وحدتها:

الأعضاء التي تتأثر بمرض الذئبة الحمراء

البشرة

يصل نسبة الأشخاص المصابون بالذئبة الحمراء والتي تؤثر على البشرة أو الجلد إلى 70٪ من المصابين
بمرض الذئبة الحمراء.
هناك ثلاثة أنواع رئيسية من الذئبة الجلدية:

-و من بين الأعراض أيضاوجود طفح الملار الكلاسيكي (أو طفح الفراشة) علي الوجه الذي يشتهر به هذا المرض بنسبة 30% – 60% من الأشخاص المصابون بالذئبة الحمراء .
-أيضاً قد تظهر أعراض على الجلد مثل تساقط الشعر و تقرحات الفم و الأنف و الإصابة بالفطريات.

العضلات والعظام

الأعراض الأكثر شيوعًا هي ألم المفاصل ، حيث تتأثر المفاصل الصغيرة في اليد والمعصم ، على الرغم من
أن جميع المفاصل معرضة للخطر. حيث أن أكثر من 90 % من المصابين سوف يعانون من آلام المفاصل أو العضلات في وقت ما أثناء مرضهم.

على عكس إلتهاب المفاصل الروماتويدي ، إلتهاب المفاصل الذي تسببه الذئبة هو أقل خطرا وعادة لا يتسبب
في تدمير شديد للمفاصل ،لكن هناك بعض المخاطر التي يتعرض لها المصاب حتى و إن كانت بنسبة قليلة
حيث أقل من 10% من المصابين بإلتهاب المفاصل التي تسببه الذئبة من الممكن أن يصابون بتشوهات في
اليدين والقدمين.
-أيضا الأشخاص المصابون بمرض الذئبة الحمراء معرضون بشكل خاص لخطر الإصابة بالسل العظمي المفصلي.
-كما أن هناك و جود احتمالية إن هناك ارتباط محتمل بين إلتهاب المفاصل الروماتويدي وداء الذئبة الحمراء ،
-قد يرتبط مرض الذئبة الحمراء بزيادة خطر الإصابة بكسور في العظام لدى النساء الشابات نسبيا.

الدم

تتسبب الذئبة الحمراء في فقر الدم خاصة عند الأطفال الذين يعانون من مرض الذئبة الحمراء والذي يحدث
بنسبة 50 ٪ تقريبا من الحالات.
أيضاً قد يحدث انخفاض عدد الصفائح الدموية وخلايا الدم البيضاء بسبب المرض أو الآثار الجانبية للعلاج الدوائي.
من الممكن أن يكون لدى مرضى الذئبة الحمراء علاقة بمتلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد (وهو اضطرابات في تخثر الدم) ، حيث وجدت الأجسام المضادة للفوسفوليبيد في مصل الأشخاص المصابون بالذئبة الحمراء.

من التغيرات المرتبطة بمتلازمة الجسم المضاد للفوسفوليبيد :
– زيادة في زمن الثرومبوبلاستين الجزئي(والتي تحدث عادة في اضطرابات عملية التخثر)
– اختبار الأجسام المضادة للفوسفوليبيد يكون إيجابياً؛
و يطلق على كل هذه النتائج التي تحدث في حالة الذئبة الحمراء مصطلح “ايجابية الذئبة المضادة للتخثر “.

أيضا وجدوا في مرض الذئبة الحمراء أجسام مضادة ذاتية أخرى وهو الأجسام المضادة المضادة للكارديوليبين ،
و وجودها في الدم قد يعطي اختبار إيجابي كاذب لمرض الزهري.

القلب

قد يتسبب مرض الذئبة الحمراء في مشاكل صحية للقلب مثل:

الرئتين

يمكن أن يتسبب مرض الذئبة الحمراء في أمراض الرئة مثل:

الكلى

تتسبب الذئبة الحمراء في حدوث إلتهابات في الكلي تؤدي إلى الفشل الكلوي سواء الحاد أو المزمن غالبًا ما يدل عليه هو تسريب الدم و البروتين في البول، لكنه نتيجة التشخيص المبكر لمرض الذئبة الحمراء، (SLE) و السيطرة عليه ، فإنه يحدث الفشل الكلوي في أقل من 5 ٪ من الحالات .

الأعصاب

يؤثر مرض الذئبة الحمراء على الجهاز العصبي المركزي أو المحيطي،مما يؤدي إلى حدوث المتلازمة العصبية النفسية (Neuropsychiatric syndromes)وقد حددت الكلية الأمريكية لأمراض الروماتيزم 19 نوع من متلازمة عصبية نفسية بسبب الذئبة الحمامية الجهازية.

يعتبر تشخيص المتلازمات العصبية والنفسية المرتبط ب مرض الذئبة الحمراء ( NPSLE) أحد أصعب التحديات في مجال الطب ، و ذلك لصعوبة وخطأ تشخيصه مع أمراض مختلفة مثل السكته الدماغية و الأمراض الميكروبية وذلك لأن أعراضه متباينة ومتغيرة يصعب تحديد المرض من خلالها.

هناك عدة اضطرابات عصبية شائع لدى الأشخاص المصابين بمرض الذئبة الحمراء ومنها :

المظاهر الأكثر ندرة هي:

تتسبب الاضطرابات العصبية بنسبة مئوية كبيرة في زيادة حدة المرض و زيادة نسبة الوفيات عند المصابين
بالذئبة الحمراء.، ونتيجة لذلك ، تتم دراسة الجانب العصبي لمرض الذئبة على أمل خفض معدلات والوفيات.
يتمثل أحد جوانب الخطورة في هذا المرض في الإضرار الشديد بالخلايا الظهارية للحاجز الدموي الدماغي.
كما أنه في مناطق معينة ،تعاني أكثر من 60% من النساء المصابات بالذئبة الحمراء من الاكتئاب.

العيون

تقريبا ثلث المصابين بالذئبة الحمراء يعانون من مشاكل في العين، و أكثر الأمراض العيون المتعلقة بالذئبة شيوعًا هي :

تأيرالذئبة الحمراء على الإنجاب

على الرغم من أن الذئبة الحمراء لا تؤثر على فرص الإنجاب إلا أن الخطورة تكمن في تأثيرها على الجنين واستمرارية الحمل فقد يتسبب مرض الذئبة الحمراء في زيادة معدل وفاة الجنين و حدوث الإجهاض التلقائي
حيث يقدر إجمالي معدل المواليد الأحياء لدى الأمهات المصابة بمرض الذئبة الحمراء بنحو 72 ٪ والنسبة
الباقية يحدث لها إجهاض خاصة من يتعرضون للنوبات الحادة أثناء الحمل فتكون نتائج الحمل أسوأ .

و تحدث الذئبة الوليدية عند الرضيع المولود من أم مصابة بمرض الذئبة الحمراء ، وتكون لها أعراض مرض
الذئبة الحمراء وغالبًا ما تظهر مع طفح جلدي يشبه الذئبة الحمامية القرصية ، وأحيانًا تشوهات جهازية مثل
أمراض القلب أو تضخم الكبد والطحال،الذئبة الوليدية عادة ما تكون حميدة ومحدودة ذاتيا أي لا تنتشر لأماكن
عدة في جسم الطفل.

من المحتمل أن التعب في مرض الذئبة الحمراء متعدد العوامل و لايرتبط فقط بنشاط أو مضاعفات المرض مثل فقر الدم أو قصور الغدة الدرقية ، ولكن أيضًا يرتبط بالألم و الاكتئاب و الأرق وضعف اللياقة البدنية وعدم وجود دعم اجتماعي.

ما هي أسباب حدوث الذئبة الحمامية الجهازية؟

فسر العلماء أن سبب ظهور مرض الذئبة الحمراء نتيجة لوجود قابلية جينية لحدوث خلل في الجهاز المناعي هذه القابلية يتم تحفيزها أو تنشيطها من خلال بعض العوامل البيئية فإذا توفرت هذه العوامل ظهر المرض و أحد هذه العوامل هو نقص فيتامين (د).

الأسباب الجينية

من الممكن أن ينتشر وجود مرض الذئبة الحمراء في العائلة الواحدة ، لكن لم يتم تحديد جين واحد مسؤل عن
ذلك و لكن ، يبدو أن عدد من الجينات هي المسؤلة عن ظهور هذا المرض إذا ما حفزت ببعض العوامل البيئية
ومن هذه الجينات المرتبطة بظهور مرض الذئبة الحمراء :
-جينات human leukocyte antigen )HLA )
و هم ثلاثة أنواع :HLA class I, class II, and class III
خاصة الجينان HLA class I, class II يساهمان بشكل مستقل في زيادة خطر الإصابة بمرض الذئبة
الحمراء بعض الجينات الأخرى المرتبطة بظهور الذئبة الحمراء:
IRF5, PTPN22, STAT4, CDKN1A, ITGAM, BLK, TNFSF4 and BANK1
قد تكون قابلية بعض الجينات لحدوث مشاكل مناعية مؤدية لمرض الذئبة الحمراء مرتبط بالمجتمعات أو
بعض البيئات السكانية
-و جدت بعض الدراسات أنه نسبة التوافق بين التوائم المتماثلة لظهور مرض الذئبة الحمراء بنسبة تزيد عن 35٪ مقارنة بالتوأم الشقيق (dizygotic) وغيرهما من الأشقاء الكاملين الذين أظهروا فقط توافقًا بنسبة 2-5 ٪ في الصفات المشترك.

نظرًا لأن مرض الذئبة الحمراء يرتبط بالعديد من الجينات المختلفة وليس محدد بجين معين، يعتبر مرض الذئبة الحمراء مرضًا أوليًا نظرًا للتداخل الكبير في أعراضه مع أمراض المناعة الذاتية الأخرى.

التفاعلات الدوائية

هناك بعض الأدوية التي تؤدي لظهور مرض الذئبة الحمراء و تسمى الذئبة الحمامية المستحثة بالدواء
(Drug-induced lupus erythematosus)
والتي تحدث عادةً في الأشخاص الذين يعالجون من مرض طويل الأجل.
يوجد أكثر من 38 نوع من الأدوية يسبب حدوث مرض الذئبة مثل : البروكيناميد ، أيزونيازيد ، الهيدرالازين ، الكينيدين ، والفينيتوين.
الذئبة الحمامية المستحثة بالدواء تحاكي مرض الذئبة الحمراء المعروف لكنها حالة عكسية حيث أن أعراض
مرض الذئبة الناجم عن بعض الأدوية تختفي عمومًا بمجرد توقف الدواء الذي تسبب في حدوث هذه الحادثة.

الفسيولوجية المرضية

يتم ظهور مرض الذئبة الحمراء ( SLE) بسبب العوامل البيئية غير المعروفة التي تحفز بعض الجينات التي بدورها تؤثر على الجهاز المناعي أو الإستجابة المناعية ،حيث ينتج الجهاز المناعي للجسم أجسامًا مضادة ضد نفسه ، خاصةً ضد البروتينات الموجودة في نواة الخلية، ينتج عنها العديد من الإلتهابات في أماكن مختلفة في الجسم كما ذكرنا هذه الهجمات بالأجسام المضادة هي السبب المباشر لمرض الذئبة الحمراء.

التغيرات التي تحدث نتيجة مرض الذئبة الحمراء

كيف يتم تشخيص مرض الذئبة الحمراء ؟

كما ذكرنا أنه يصعب تشخيص مرض الذئبة الحمراء نظرا لتعدد أعراضه وتشابهها مع الكثير من الأمراض
وهذا أيضا لأنها تؤثر على العديد من أعضاء الجسم كالقلب والرئتين والجلد والكلى وغيرها لكن يعتمد تشخيص مرض الذئبة الحمراء علي عدة وسائل أولها الأعراض السريرية و الإختبارات المعملية:

الإختبارات المعملية

يوجد العديد من الإختبارات المعملية التي تستخدم في المساعدة في تشخيص مرض الذئبة الحمراء ،
و يعتبر اختبار الأجسام المضادة الخاصة بالمناعة الذاتية النووية ANA) Antinuclear antibody)
والمستضد النووي المضاد للاستخراج (anti-extractable nuclear antigen (anti-ENA
….من الإختبارات الأساسية في تشخيص مرض الذئبة الحمراء SLE.

وهناك العديد من التقنيات التي تستخدم للكشف عن الأجسام المضادة الذاتية ANAs، لكن
الطريقة الأكثر استخداما هي المناعي غير المباشر (indirect immunofluorescence (IF.
و تستخدم لتحديد نوع الاجسام المضادة الموجودة في دم او مصل المريض .

وهناك تقنية أخرى تسمى بالطريقة ا لمباشرة Direct immunofluorescence
وتستخدم لتحدد رواسب الاجسام المضادة و عناصر الكومبلمنت من البروتينات الموجودة على الجلد و التي
تكونت نتيجة حدوث الالتهاب ويتم هذا الاختبار علي الجلد الذي لا يتعرض لأشعة الشمس ، فإن كان اختبارIF المباشر إيجابي (ما يسمى باختبار شريط الذئبة) هو دليل على إصابة الشخص بالذئبة الحمامية الجهازية.

وعلى الرغم من انتشار فحص ANA) Antinuclear antibody ) لتشخيص الذئبة
الحمراء إلا أنه غير متخصص لمرض الذئبة الحمراء و ذلك لأنه يعطي نتيجة ايجابية مع امراض المناعة
الذاتية الأخرى و في العديد من اضطرابات الأنسجة الضامة أيضا يعطي نتيجة إيجابية ،بالإضافة لإمكانية
وجوده في بعض الأفراد الطبيعيين.

توجد عدة انواع فرعية من الأجسام المضادة المضادة للنواة ANA) Antinuclear antibody ) مثل:

بعض الاختبارات الأخرى يتم إجراؤها بشكل روتيني في تشخيص أو عند الإشتباه في مرض الذئبة الحمراء
وهي تحديد مستويات نظام الكومبلمنت أو مستويات النظام المكملة (complement system) والتي تشير المستويات المنخفة لها إلى الاستهلاكها من قبل الجهاز المناعي وبالتالي إحتمالية وجود مرض الذئبة الحمراء،
أيضا من ضمن تلك الإختبارات قياس كمية الإلكتروليت أو المواد المتأينة في الجسم مثل الصوديوم والبوتاسيوم الكالسيوم وغيرها ، عمل اختبار وظائف الكلى وانزيمات الكبد، و صورة الدم الكاملة.

هناك أيضا اختبار خلايا الذئبة الحمامية (LE)
lupus erythematosus (LE) cell test
والذي كان يستخدم بشكل شائع للتشخيص ، لكنه لم يكن يعطي نتيجة إيجابية سوى في 50-75٪ من حالات
الإصابة بمرض الذئبة الحمراء فقط فلم يكن حساسا بما يكفي لتشخيص المرض، هذا وبالإضافة أيضًا أنه
غير متخصص لمرض الذئبة فقط بل أيضا يوجد أو يعطي نتيجة ايجابية في بعض الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي ، تصلب الجلد ، وحساسية المخدرات. وبسبب هذا ، لم يعد يستخدم اختبار خلية LE
إلا في حالات نادرة فقط .

المعايير التي يتم على أساسها تشخيص مرض الذئبة الحمراء

يتم التشخيص في العادة على أساس المعايير التي وضعتها الكلية الأمريكية لأمراض الروماتيزم (ACR).
والتي تم وضعها أساسًا للاستخدام في البحث العلمي بما في ذلك الاستخدام في التجارب، لذلك قد لا يجتاز العديد
من الأشخاص المصابين بمرض الذئبة الحمراء المعايير الكاملة.

وقد حددت الكلية الأمريكية لأمراض الروماتيزم (ACR) أحد عشر معيارًا في عام 1982 ، والتي تم تنقيحها
في عام 1997 كأداة تصنيفية لتعريف مرض الذئبة الحمراء في التجارب السريرية.و لم يكن القصد منها أن
تستخدم لتشخيص المرض لدى الأفراد ،ولكن يتم استخدامها في التشخيص إذا كان الشخص يمتلك على الأقل 4 أعراض بشكل متزامن أو منفصل من تلك المعايير أو الأعراض التي حددتها الكلية الأمريكية لمرضى الروماتزي

المعايير أو الأعراض ال11 التي تم وضعها من قبل الكلية الأمريكية لأمراض الروماتيزم (ACR)


بخلاف معايير ACR ، قد يعاني الأشخاص المصابون بمرض الذئبة أيضًا من بعض الأعراض مثل:

معايير التشخيص الفردي

قد يكون بعض الأشخاص مصابون بالذئبة الحمراء، خاصة أولئك الذين يعانون من متلازمة الفوسفوليبيد ،
لكن لم تكن لديهم أربعة من المعايير التي وضعتها الكلية الأمريكية لأمراض الروماتيزم (ACR) ،
كما أنه أيضًا قد يصاحب مرض الذئبة الحمراء أعراض أخرى غير تلك المدرجة في المعايير.
لذلك تم استخدام التقسيم التكراري لتحديد المزيد من المعايير النادرة والتي تحدث لعدد قليل أو غير شائع من الأشخاص المصابون بالذئبة الحمراء وقد قاموا بتقسيم تلك المعايير الى قسمين :

و قد تم اقتراح معايير بديلة أخرى ، على سبيل المثال مستشفى سانت توماس التي قامت بوض معايير بديلة
في عام 1998

علاج الذئبة الحمراء

في الحقيقة لا يوجد علاج يقضي على مرض الذئبة الحمراء أو يعمل على الشفاء منها تماما لكن يتم إعطاء
مرضى الذئبة الحمراء عدة أدوية تعمل على منع حدوث النوبات الإلتهابية و تقليل شدتها ومدتها عند حدوثها.

في بعض أنواع معينة من إلتهاب الكلية الذئبة مثل إلتهاب كبيبات الكلى التكاثري المنتشر يتم إعطاء المريض
أدوية لها تأثيرات سامة على الخلايا ولكن على فترات متقطعة ،مثل أدوية سيكلوفوسفاميد وميكوفينولات ومن الأضرار الجانبية للسيكلوفوسفاميد أنه يزيد من خطر الإصابة بالإلتهابات ومشاكل البنكرياس وارتفاع السكر
في الدم وارتفاع ضغط الدم.

فيمكن أن يشمل العلاج الكورتيكوستيرويد والأدوية المضادة للملاريا.

وقد تمت الموافقة على هيدروكسي كلوروكين من قبل إدارة الأغذية والعقاقير لإستخدامه كعقار لمرض الذئبة في
عام 1955.

في نوفمبر 2010 تم إتستخدام بعض الأدوية المعتمدة لعلاج أمراض أخرى من أجل علاج الذئبة الحمراء SLE ” ، و في مارس 2011 تم الموافقةعلي عقار belimumab (Benlysta) كعلاج للألم والاضطرابات الشائعة
في مرض الذئبة من قبل ادارة الاغذية و العقاقير

الأدوية المستخدمة لعلاج مرض الذئبة الحمراء

نظرًا لأن مرض الذئبة الحمراء له أعراض عديدة و يؤثر على أعضاء مختلفة في الجسم وهذه الأعراض تتباين
من مصاب لمصاب ، فيجب تقييم شدت المرض لدى كل فرد لمعرفة طرق علاجه واعطاء الدواء المناسب لكل مريض حتى يتم احتواء المرض بنجاح ،مثلا في الحالات التي يكون فيها أعراض المرض خفيفة و لا يؤثرالمرض علي الجسم بشكل خطير فيفضل أن يترك المريض في بعض الأحيان دون علاج.
وفي بعض الحالات إذا لزم الأمر، يمكن استخدام مضادات الالتهابات غير الاسترودية ومضادات الملاريا.
وقد استخدمت في الماضي أدوية مثل بريدنيزون وحمض الميكوفينوليك والتاكروليموس.

الأدوية المعدلة المضادة للروماتيزم
Disease-modifying antirheumatic drugs

تستخدم الأدوية المضادة للروماتيزم (DMARDs) بشكل وقائي لتقليل حدوث التوهجات أو النوبات
و للتحكم في شدة المرض، ويتم استخدام الإستيرويد ؛ عند حدوث التوهجات ، فيتم علاجها بالكورتيكوستيرويد.

ومن ادوية الروماتيزم المعدلة شائعة الاستخدام هي: مضادات الملاريا مثل هيدروكسي كلوروكين ومثبطات
المناعة (مثل الميثوتريكسيت والأزوثيوبرين).
هيدروكسي كلوروكين هو مضاد للملاريا معتمد من إدارة الأغذية والعقاقير (FDA) يستخدم
للإعراض العضوية والجلدية والمفصلية.
كما أن هيدروكسي كلوروكين له آثار جانبية قليلة نسبيًا ، و قد وجدوا أنه يقلل من حالات الوفاة بين
الأشخاص المصابين بمرض الذئبة الحمراء.
– عقار السيكلوفوسفاميد يستخدم في التهاب كبيبات الكلى الحاد أو غيرها من المضاعفات الضارة
التي تحدث للأعضاء.

– حمض الميكوفينوليك Mycophenolic acid : يستخدم أيضًا لعلاج التهاب الذئبة الكلوية ،
لكنه لم يتم الموافقة عليه من قبل إدارة الأغذية والعقاقير، حيث تحقق إدارة الأغذية والعقاقير في التقارير التي
تفيد بأنه قد يصاحب العلاج بهذا العقار عيوب خلقية في الأجنة عند استخدامها من قبل النساء الحوامل.

الأدوية المثبطة للمناعة

في الحالات الأكثر شدة ، تُستخدم الأدوية التي تتحكم في الجهاز المناعي (الكورتيكوستيرويدات ومثبطات
المناعة بشكل أساسي) وذلك للسيطرة على المرض ومنع تكرار الأعراض (المعروفة باسم التوهجات).
لكن قد يصاب الأشخاص الذين يعتمدون على الإستيرويدات كعلاج بمتلازمة كوشينغ ،
والتي من أعراضها: السمنة والوجه المستدير المنتفخ ومرض السكري وزيادة الشهية وصعوبة النوم وهشاشة
العظام.
قد تهدأ هذه الأعراض في حالة انخفاض الجرعة الأولية الكبيرة ، لكن الاستخدام طويل الأمد للجرعات
المنخفضة قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وإعتام عدسة العين.

يتم اختبار العديد من الأدوية المثبطة للمناعة الجديدة بشكل مستمر لعلاج مرض الذئبة الحمراء،
وبدلاً من تثبيط جهاز المناعة بشكل غير محدد ، كما تفعل الكورتيكوستيرود ، فإنها تستهدف استجابات الخلايا المناعية الفردية.
بعض هذه الأدوية معتمدة بالفعل من قبل إدارة الأغذية والعقاقير لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي ،
ولكن بسبب اثارها السامة والتي لها أعرض جانبية خطيرة ، فإن استخدامه يكون محدود.

المسكنات

نظرًا لأن نسبة كبيرة من الأشخاص المصابين بمرض الذئبة الحمراء لديهم يتعرضون لنوبات متفاوتة
من الألم المزمن ، فتستخدم المسكنات القوية

يعالج الألم عادة باستخدام المواد الأفيونيات opioids، متفاوتة الفعالية بناءً على شدة الأعراض.
لكن عند استخدام المواد الأفيونية لفترات طويلة ، قد يحدث إدمان لتلك المواد. لكن إدمان المواد الأفيونية
لا يعد مصدر قلق في العادة لأن مرضى الذئبة الحمراء لا يتم شفائهم نهائيا والعلاج بالمواد الأفيونية مدى
الحياة شائع إلى حد ما بالنسبة لأعراض الألم المزمن ، مع مراعاة المعايير المستخدمة في أي نظام للعلاج بالأفيونيات على المدى الطويل.

الغلوبولين المناعي الوريدي (IVIGs)

يستخدم الغلوبولين المناعي الوريدي أو الأجسام المضادة عن طريق الحقن الوريدي للسيطرة على مرض
الذئبة الحمراء خاصة التي أدت لمشاكل في بعض الأعضاء ، أو التهاب الأوعية الدموية،حيث يُعتقد بان لها
دور في تقليل من إنتاج الأجسام المضادة أو تساعد في التخلص من المركبات المناعية التي تتراكم بسبب
الإلتهابات وتسبب تلف الخلايا ، على الرغم من أن آلية عملها ليست مفهومة جيدًا.

وهي تعتبر أكثر أمانا من مثبطات المناعة لأنها لا تعمل على تثبيط أو تقليل المناعة وبالتالي خطر ضعف
المناعة والتعرض للأمراض الميكروبية أو أمراض أخرى قليل.

المصادر

lupus

Exit mobile version