مرض اضطراب ثنائي القطب : أعراضه و أسبابه و طرق العلاج

اضطراب ثنائى القطب

الحياة لكل منا بين الحزن و الفرح، بين اليأس و الراحة هذه سنة الكون الذى خلقها الله، و لكن هنا الأمر مختلف تماماً عندما تختل هذه السنة بذهابها لأقصى اليمين ثم فجأة أقصى الشمال، أو صعودها لسابع سماء ثم هبوطها المفاجىء لسابع أرض و هكذا، فإن هذا التذبذب بين حالتين عكس بعض تماماً هى اضطراب نفسى قوى و هو ما يسمى بـ مرض اضطراب ثنائي القطب

هذه الحالة هى التأرجح بين الحزن لدرجة الإكتئاب الشديد الذى يؤثر بشكل قوى على الوظائف الفيزيائية للجسم.

و بين الفرح و الذى قد يصل لكونه هوس خفيف، شعور مفاجى بإعتدال المزاج و السعادة و الرغبة فى الحياة و عيشها بكل الوسائل و الطرق، من منتهى اليأس الذى قد يصل للرغبة فى الإنتحار لمنتهى السعادة التى تعشق كل تفصيلة فى الحيا.،

هذا النوع من الإضطراب ليس سهلاً أبداً و لا يستطيع الجميع تحمله.

كيف تسير الحياة مع مرض اضطراب ثنائي القطب

بالطبع كأى إضطراب توجد منه درجات، هناك الدرجة الأولى التى قد تعانى من نوبة هوس واحدة تتبعها عدة نوبات صغيرة و خفيفة من الهوس والإكتئاب، و هناك الدرجات الأعلى و كلِ على حسب درجته.

و لكن فى كل الأحوال هذه الحالة ليس لها علاج نهائى أو كامل.

و لكن مع العلاج و إتباع نظام للمساعدة يمكن التحكم فى نوبات تقلب المزاج و السيطرة عليها.

و بالتالى يمكن التعايش مع هذا الإضطراب ولكن لا غنى عن العلاج الدوائى.

و لهذا الإضطراب درجات كثيرة تعتمد فى قوتها على عدد مرات الإكتئاب و نوبات الهوس التى يتعرض لها المريض على مدا ر العام أو العمر كله إن كانت هذه المرات قليلة.

فيوجد الدرجة الأولى من ثنائى القطب و هو أقواهم، و الدرجة الثانية، حيث يُصاب المريض بنوبة إكتئاب واحدة تتبعها نوبة واحدة من الهوس.

و هناك الإضطرابات الدورية التى قد تسببها أحيانا حالة مرضية أخرة و تناول بعض الأدوية.

اقرأ ايضًا: كيف تتعامل مع مريض اضطراب الشخصية المتعدد ؟

هل مرض اضطراب ثنائي القطب من النوع الثانى أسهل ؟

بناء على ما قيل سابقاً فإن الإضطراب ثنائى القطب من النوع الثانى يبدو أسهل فى التعامل معه أو فى العلاج.

و لكن قلة عدد التعرض لنوبات الهاوس لا يعنى أن هذا النوع أسهل و إنما هو تشخيص مختلف.

حيث من الممكن أن يعانى المريض من نوبات الهوس أو الإكتئاب لفترة أطول مما يترك المريض ضعيفاً منهكاً و غير قاج على المقاومة بأى حال و هذا لن يجعل منه أسهل أبداً.

على الرغم بالطبع من أن الإضطراب ثنائى القطب يمكن أن يحدث فى أى وقت إلا أنه غالباً يُشخص فى عمر المراهقة و إلى عشرين عام، هذه الفترة الذى تبدو الشخصية ثنائية القطب فيها جلية و واضحة.

بالطبع يمكن أن تختلف الأعراض من شخص لأخر، أو من الممكن أن تختلف الأعراض بمرور الوقت أيضاً.

اقرأ ايضًا: اضطراب الشهية و فقدان الشهية العصبى

أعراض مرض اضطراب ثنائي القطب

الأعراض كما سبق و أوضحنا أنها تختلف من شخص لأخر و من وقت لأخر أيضاً لكنها أيضا متفرعة بين أعراض الهوس أو حالة السعادة المبالغ فيها و بين أعراض الإكتئاب و حالات اليأس العارمة.

لذلك فى البداية سنعرف ما هى أعراض حالات الهوس.

أعراض حالات الهوس

حالات الهوس بالطبع لها درجات هناك حالة عارمة و خارجة عن السيطرة من الهوس.

و هناك الهوس الخفيف الذى ستبين معه الشعور بالتفاؤل و السعادة و لكن تحت السيطرة إلى حد ما.

و سواء هذا و ذاك فإن حالات الهوس تظهر فيها الأعراض التالية أو على الأقل ثلاثة منها.

أعراض حالات الإكتئاب

إنتقالاً من حالة التفاؤل المبالغ فيها السابقة إلى حالة إكتئاب موجعة تفطر القلب.

حيث تجعل الحياة صعبة و تؤثر على الوظائف الأساسية للجسم خلال تلك الفترة.

كما أنها تؤثر على الأنشطة الدراسية و المنزلية و عملية التواصل و العلاقات التى يبنيها المريض.

و من بين هذه الأعراض و على الأقل يتوافر خمسة من الأعراض التالية فى حالة ثنائى القطب.

اقرأ ايضًا: اضطراب الشخصية

سمات مرض اضطراب ثنائي القطب

الإضطراب ثنائى القطب واسع ومتشعب و له أعراض أخرى غالباً ما سيبب الكآبة العامة و الشعور بالياأس و فقدان الأمل.

و أحيانا يرتبط هذا الإضطراب بفترة الحمل فقط أو بعض الأشخاص يعانون منه مع تغير الفصول، مما يجعل أنواعه كثيرة و قد ترتبط بأسباب معينة أيضاً.

أيضاً من الصعب جدًا قياس أعراض مرض اضطراب ثنائي القطب أو تشخيصه عند الأطفال و المراهقين.

نتيجة لأنهم بالفعل يمروا بمراحل صعود و هبوط، التأرجح بين حالات الهوس أو السعادة المفرطة و الإكتئاب قد يكون لها أكثر من سبب، و بالتالى فيصعب معهم التشخيص.

كما أنهم يمكن يصابوا بحالات شديدة من الهوس أو الإكتئاب و لكن بطريقة تختلف تماماً عن الكبار و البالغين، مما يجعلها أكثر صعوبة فى التشخيص.

و قد يصابوا أطفال أخرين بأعراض أخرى للإضطراب ثنائى القطب ليس من بينها التأرجح المزاجى بين الهوس و الإكتئاب.

و على جانب أخر يصابون بنوبات أشد من الإكتئاب و لكن بشكل مختلف.

متى نذهب للطبيب ؟

هذا الإضطراب غالباً لا يتحسن من تلقاء نفسه أبداً فإن كنت تعانى من أكثر من عرض من أعراض حالات الإكتئاب أو الهوس فعليك فوراً إستشارة الطبيب.

فهو يعرف جيداً كيف يقدم لك المساعدة التى تحتاجه لتستطيع بعدها السيطرة على الأعراض و التعايش معها بشكل جيد.

و إن كنت تستمتع بالفترات التى فيها تفاؤل و سعادة و إنطلاق فتذكر أن دائماً ما يتبعها فترات من الإنطفاء العاطفى و الإنكسار و الذى يتركك ضعيفاً و متورطاً بالكثير من المشكلات.

قد لا يعى الشخص الذى يعانى من مرض اضطراب ثنائي القطب من مقدار ما يعانية الأشخاص الين يعيشون حوله، من شعور بعدم الفهم و تمنى ذلك سيعود لنصابه ربما تورطت فى كثير من الأذي لمن حولك دون علم وفى الوقت ذاته تدمير علاقاتك الشخصية، لابد من التحدث بصدق حول ما تشعر به و إلا ترفض المساعدة التى تُقدم لك بل و تطلب أنت المساعدة إن إحتجتها فهذا أهم نقاط العلاج، وضح لمن حولك المشكلة و أنك تسعى لتلقى العلاج و المساعدة التى تحتاج لها.

المصادر

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/bipolar-disorder/symptoms-causes/syc-20355955

اقرأ ايضًا: اضطراب نقص الانتباه و أسبابه و طرق علاجه

Exit mobile version