حسان بن ثابت .. شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم

حسان بن ثابت

حسان بن ثابت شاعر الرسول

هو شاعر الرسول صلي الله عليه و سلم و مدّاحه ” حسان بن ثابت ” وهو من قال :

“نبي أتانا بعد يأس وفترة من الرسل والأوثان في الأرض تعبد
فأمسى سراجًا مستنيرًا وهادياً يلوح كما لاح الصقيل المهنـد
وأنذرنا نارًا وبشر جـنة وعلمنا الإسلام، فالله نحــمد
وأنت إله الخلق ربي وخالقي بذلك ما عمرت في الناس أشهد”

هذا كان سلاحه في معركة الحق و الباطل ، الإيمان و الجحود ، اليقين و الغفلة ، كان سلاحه في
هذه المعركة لا كغيره من أقرانه و أصحابه من عدد و عدة و سيف و رمح بل كلمة و شعراً ،

فإن معركة أهل الإيمان تطلبت منهم أن يخرجوا كل ما بطاقتهم من جهد و كل ما في عقولهم
من قدرات و كل ما في أرواحهم من بذل و كانت قدراته و هباته و طاقته هو الشعر لما لا و قد
كان أفضل شعراء عصره و قطره ، إشتهر شعره و ذاع صيته.

مولده ونشأته

أبو الوليد حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، من قبيلة الخزرج التي كانت تجاور
قبيلة الأوس في المدينة و كان بينهم شئنا عظيما حتي جاء الإسلام و جعل منهم أمة قوية فتية ،
قد ولد قبل مولد الرسول صلي الله عليه و سلم بثملني سنين و قد بلغ من العمر مائة و عشرين
سنة ستون منهم في الجاهلية و النصف الأخر قضاه في الإسلام .

معاركه الشعرية

وكان قيس بن الخطيم شاعر الأوس قبل الإسلام و كان هو شاعر الخزرج و كانت معاركهم
الشعرية لا تقل حرارة عن تلك التي تنشب بالسيف بين القبيلتين غير أن لحسان بن ثابت علاقات
قوية مع الغساسنة الذين كانوا يغدقون عليه من عطاياهم و أموالهم هو و غيره من الشعراء أمثال
النابغة الذبياني و علقمة الفحل مقابل مدحهم و الثناء عليهم ، كما كان له صلة قوية بملوك الحيرة
أيضاً و هذا في هذه الفترة في دعة الملوك و ثرواتهم و كان لذك أثرا و اضحاً في شعره حينها
الذي كان يشتهر بالتعظيم و التضخيم و الفاظه القوية .

“ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم ؟!”
فقال حسان بن ثابت: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه” هذه مقالته بعدما اسلم و حسن إسلامه و هو
في سن الستين و قرر أن يكون له دوراً مهماً في نصرة هذا الدين و لما كان له من ذكاء و فطنة
لم يكن يهجو قريشا بالجحود و الكفر فهذا لم يكن ليؤثر بهم بل كان يذكرهم بالأيام التي كانت
شاهدة علي هزائمهم و اخفاقاتهم و هذا كان يأخذ منهم و يؤثر فيهم و هذا ما كان يرنوا إليه شاعرنا الصحابي .

حب الرسول لـ حسان بن ثابت

كان الرسول صلي الله عليه و سلم يحب شعره و يقربه إليه و يهبه و قال فيه عن عائشة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اهجوا قريشا فإنه أشد عليها من رشق بالنبل فأرسل
إلى ابن رواحة فقال اهجهم فهجاهم فلم يرض فأرسل إلى كعب بن مالك ثم أرسل إلى حسان بن ثابت

فلما دخل عليه قال حسان قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه ثم أدلع لسانه
فجعل يحركه فقال والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني فري الأديم فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لا تعجل فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها وإن لي فيهم نسبا حتى يلخص لك نسبي
فأتاه حسان ثم رجع فقال يا رسول الله قد لخص لي نسبك والذي بعثك بالحق لأسلنك منهم كما
تسل الشعرة من العجين قالت عائشة فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لحسان إن
روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله وقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول هجاهم حسان فشفى واشتفى”_ رواه مسلم .

وفاته

توفاه الله رضي الله عنه و هو في سنة المائة و العشرين ما بين 35 و 40 هجرية في خلافة
أمير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه و يقال توفي في خلافة معاوية بن ابي سفيان .

Exit mobile version