انا عاشق نفرتيتي 2

ذهبت الي المتحف الالماني ببرلين  بالفعل حتي اصور تمثال راس نفرتيتي الفرعوني ، ولكني فوجئت بمنع التصوير داخل المتحف ، فاضطررت الي الدخول دون الكاميرا ، ورأيت التمثال ، فاقتربت منه ، ولم اشعر بشئ في بادئ الامر ، ولكن حدث ما لم اكن اتوقعه ،

لقد تحدث الي رجل باللغه العربيه ، شعرت وكأن نبضه من نبضات قلبي ، قد تقتلني ، روحي تحركت من مكانها ، كان ذلك بسبب حنيني الي مصر ، وشوقي للتحدث باللغه العربيه بالاخص المصريه ، هرعت نحوه مسرعا وكأننا نعرف بعض جيدا ، وهو ايضا واحتضنا بعضنا ، حتي ان حراس المتحف قد نظروا الينا اعتقادا منهم اننا نتاّمر عليهم ، فشرحنا لهم اننا مصريان ، وقاموا بتفتيشنا و الاطلاع علي باسبور كل منا ،

كان رجلا كبير السن ، فعرفته علي نفسي وهو ايضا ، وسألته ماذا يفعل هنا في متحف برلين وفي المانيا عامة ، قال لي انه يدرس الأثار في جامعه برلين ، وكل يوم يأتي الي هذا المتحف فقط حتي ينظر الي هذا التمثال ، ويشعر وكأنه في مصر ، ووجه امرأه مصريه امامه ، قضيت معه يومي حتي حل المساء وذهب كل منا الي منزله قبل ان تبدأ الغارات ، واتفقنا ان نتقابل يوميا في متحف برلين ،

ظلت علاقتنا قويه لمده كبيره حوالي عام ونصف تقريبا ، حتي قرر ان يعود الي مصر ، ويأخذ فتره من الراحه ، قبل ان ينتقل الي امريكا ليكمل ، مشواره في تدريس الأثار ، حزنت جدا حينها ولكن سرعان ما تذكرت المصري الاخر في برلين ،

تمثال نفرتيتي ، وواظبت علي الذهاب يوميا الي متحف برلين حتي انني نسيت فكرة تصوير التمثال تماما ، و قد حفظني حراس المتحف و نشأت بيننا صداقه ، وذات يوم قررت ان ادخل الي المتحف واتحدث مع التمثال بالعربي ،

فوقفت امام التمثال واخذت اتفحص كل تفاصيله ، وجدت براس نفرتيتي جمال لم اري مثله ابدا ، رقبتها الممشوقه القوام ، ذات الانحدارات الحاده ، وذقنها المرفوعه وكأنها ترفع عليها كرامة امرأه لم تولد بعد ، وشفتاها وعيناها اللتان تخطفان من ينظر اليها ،

شعرت وكأني اقف امام امرأه حقيقيه ، تنظر لي نظرات حب ، واعجاب ، فتذكرت كلمات البروفيسور صديقي ، الذي واظب علي الحضور كل الاعوام التي قضاها في المانيا ،

جلست امامها اتأمل ملامحها ونظرتها وابتسامتها التي تجعلك تفكر فيما كانت تنظر اليه دون ان تشعر ، وتجد نفسك تبتسم مثلها ، بدأت اتخيلها اماه تقف امامي ، وادخل كل يوم المتحف احكي لها عن يومي ، وهي مستمره بالنظر الي ، وكأني وجدت رفيقة دربي ، بالفعل عشقتها ، كنت اذا تركت المتحف وذهبت الي منزلي لا اكف عن التفكير بها ، حتي بدأت مدام اّن ، تظن انني احب فتاه المانيه ، و تضحك كلما رأتني افكر في حبيبتي ،

لم استطع ان اخفي حبي لها ، حتي سألتني مدام اّن من هذه الفتاه التي اوقعتك هكذا ، فضحكت وعجزت لدقيقه عن الاجابه ، …………….

يتبع ……

 

Exit mobile version