الأهتمام بآراء الآخرين : إليك 6 علامات تدل علي المبالغة في الأهتمام

الأهتمام بآراء الآخرين

إذا كنت صادقًا مع نفسك، فما مدي أهمية رأي الآخرين بالنسبة لك، و هل الأهتمام بآراء الآخرين لديك طبيعي أم لا، و هل تسأل نفسك دائمًا كيف يري الآخرين تصرفاتك و مظهرك و كلماتك، أم تقف فوق كل الشكوك و تركز على نفسك فقط.

من المسلم به أن جميعنا لديه رغبة فى الشعور بالقبول و التقدير من الآخرين، و بناءًا عليه نحاول تلبية توقعات العائلة و الأصدقاء و الزملاء.

و مع ذلك فالمبالغة فى ذلك، تجلب لك المذلة، و قد تتخذ قرارات خاطئة كثيرة،حيث تضع نفسك دائمًا فى الخلف.

إن كنت تريد ألا تصل إلي هذا الحد، نعرض لك فى هذا المقال 6 علامات تدلك علي إذا ما كنت تبالغ فى تقدير رأي الآخرين و ما يمكنك فعله لتغيير ذلك.

كيفية التغلب على آراء الآخرين:

من السهل جدًا وضع آراء الآخرين فى الإعتبار، و اعتبارها معصومة من الخطأ.

و هذا فى الحقيقة يمنح الكثير من الناس شعورًا بالأمان، و كذلك الإنتماء أيضًا.

و بناءًا على هذا، يتصرف الكثير من الناس، خاصة هؤلاء الذين يفتقدون الشعور بالأمان، حيث يظنون أنه إذا كانوا يلبون دائمًا توقعات الآخرين فلا يوجد خطر من رفض الآخرين لهم.

يقوم هؤلاء الناس بتعديل وجهات نظرهم بإستمرار و تجاهل رأيهم الخاص، و لكن فى الواقع فإن ذلك يجعلهم غير سعداء و يمن أن يكون له آثار سلبية كبيرة.

و بعد وقت قصير يعاني من نقص فى احترام الذات و من المحتمل أن يكون هناك المزيد من الخوف و شعور بعدم اليقين.

و مع ذلك، يبقي السؤال عما يمكنك القيام به لعدم التركيز كثيرًا على آراء الآخرين، و كيف يمكنك التعبير عن آرائك الخاصة ؟

الإجابة الشائعة و التى تبدو منطقية و لكنها غير مفيدة فى الواقع، فقط تجاهل ما يقوله الآخرون.

للوهلة الأولي يبدو أن ذلك واضحًا، و لكن عندما تلقي نظرة فاحصة، فإنه يثير الكثير من التساؤلات عما يجب فعله.

كيف يمكنني فعل ذلك ؟ ما الذي يجب الإنتباه إليه و لماذا لم أفعل ذلك من قبل ما دام الأمر سهل ؟

و حتى تصبح تلك النصيحة عملية، قمنا بتجميع ثلاث نصائح لجعل إيلاء إهتمام أقل لللآخرين أسهل قليلًا.

1- ثق بنفسك:

أحد الأسباب الرئيسية وراء المبالغة فى تقدير الآخرين هو عدم الأمان. حاول أن تؤمن بنفسك و قدراتك.

فإذا جربت شيئًا ما، فأنت تفترض أنه يمكنك فعل ذلك بغض النظر عما يعتقده الآخرون.

2- لا تعتمد على الآخرين:

بغض النظر عما تخطط للقيام به، لا تجعل قراراتك و أفعالك تعتمد علي آراء من حولك.

هذا يعني أنه إذا كنت تريد فعل شيئ، فأفعل ذلك، حتى لو كان الآخرون يعتقدون أنها فكرة غير جيدة.

3- قوي مرجعيتك:

إن لم تحدد مرجعيتك حتمًا سيطعها لك الآخرين.

و هذا ما تفعله حقًا عندما تبالغ في تقدير الآخرين و تعطي آرائهم حجم ضخم.

لذلك عليك أن تحدد مرجعيتك و تقويها يتثقيف نفسك، و رفع مستوي تفكيرك.

اقرأ ايضًا: عوامل النجاح في العمل و كيف تترقي فى عملك

علامات تدل على أنك تهتم كثيرًا بآراء الآخرين

المشكلة الشائعة مع آراء الآخرين هى أننا لا نلاحظ مدي إهتمامنا، نحن نعتبر أنفسنا واثقين من أنفسنا حتى و لم نكن كذلك، و نظن أننا نستمع للآخرين و لكن رأيهم لا يؤثر فينا.

و لكن الحقيقة، أن الكثير من الناس يبالغون فى أهمية آراء عائلتهم و أصدقائهم و زملائهم فى العمل و يعطونها أولوية كبيرة جدًا، حتى و إن كنا لا نشعر بذلك.

و لكن هناك بعض العلامات الواضحة التى لا تدع مجالًا للشك فى أنك تبالغ في تقدير آراء الآخرين.

1- لا يمكنهم قول لا بسهولة:

يأتيك زميل ليطلب منك معروفًا، و على الرغم من أنه ليس لديك وقت على الإطلاق، توافق بالرغم من كل شئ، فأنت تخشي أن يعتبرك غير منتج او كسول أو فظ إن رفضت تقديم المساعدة، لكن القدرة على الرفض هى ميزة مهمة لا تساهم في رفاهيتك فحسب، بل تؤدي أيضًا إلي نتائج أفضل و تحميك من إستغلال الآخرين.

2- علامات الأهتمام بآراء الآخرين – يحبون التباهي أمام الآخرين:

إنه رد فعل طبيعي أن تفخر بإنجازاتك و نجاحاتك.

و مع ذلك، إذا واصلت المبالغة فى إظهار إنجازاتك للزملاء أو فى القطاع الخاص و أحيانًا المبالغة فيها.

فيجب أن تسأل نفسك ما سبب هذا السلوك.

غالبًا الجواب هو أنك تبالغ فى تقدير آراء الآخرين، و بالتالي تريد أن تقدم نفسك فى أفضل صورة ممكنه.

3- علامات الأهتمام بآراء الآخرين – يحبون تقمص دور الضحية:

من ناحية آخري، يحق لك الشعور بالظلم و انك ضحية عندما يجور أحدهم عليك.

و لكن أن تعيش فى هذا الدور دائمًا و أبدًا، هذا ليس طبيعي أن تسعي فقط ان تظل دائمًا فى دائرة الإهتمام.

لذا، فإذا سارت الأمور بشكل سيئ، فلن تتواني فى إخبار كل من تعرفه على وجه الآرض.

4- علامات الأهتمام بآراء الآخرين – يريدون دائمًا معرفة رآي الآخرين:

تلك من العلامات القوية جدًا على أنك تبالغ فى تقدير آراء الآخرين، فأنت تجد صعوبة فى تحديد رأيك، لأنك تهتم بأراء الآخرين أكثر مما تهتم برغباتك أنت.

حتى أنك لا تتورع فى طرح حياتك على وسائل التواصل الإجتماعي لتعرف آراء الآخرين فيما أنت مقدم عليه أو لمعرفة كيف يتعامل غالب الناس فى موقف مثل موقفك.

5- علامات الأهتمام بآراء الآخرين – غالبًا ما يفرطوا فى الحذر:

نظرًا لأنهم يرغبون دائمًا فى ترك إنطباع جيد، لذلك فنادرًا ما تخاطر، فتتجنب أن تعرض نفسك لأقل خطر.

فيبالغون فى التعامل بلطف مع الزملاء حتى لا يتم ذكر اي ملاحظة سلبية فى حقهم.

و مع ذلك، يحتفظون برأيهم الحقيقي لنفسهم و يأخذون برأي القطيع خشية أن ينتقد أو يرفض رأيهم.

اقرأ ايضًا: كيفية تغيير الوظيفة : إليك 8 خطوات للحصول علي وظيفة مناسبة أخري

6- علامات الأهتمام بآراء الآخرين – لا يمكنهم إتخاذ قرارات:

يتخذ بعض الأشخاص قرارات تلقائية بناءًا على مزيج من الخبرة و الحدس، و فى الحقيقة غالبًا ما يتخذون أفضل القرارات.

و لكن من يركزون على آراء الآخرين، تصبح القرارات خاصة السريعة معضلة كبيرة بالنسبة لهم.

يصعب عليهم تحديد الخيارات و فهم العواقب فكل ما يشغل تفكيرهم كيف سيقيم الآخرين فعلهم، و يضيعون الكثير من الوقت فى محاولة معرفة كيف سيتصرف الآخرون لو كانوا مكاني.

و مع إعطاء إهتمام الآخرين أهمية كبيرة، غالبًا ما تأتي قراراتهم غير ملائمة لظروفهم و حياتهم.

ماذا لو وجدت نفسك تتسم بتلك السمات الدالة على كونك تبالغ فى تقدير آراء الآخرين، ما تأثير ذلك على حياتك و ما العمل؟

الآثار السلبية:

1- الشعور بالتعاسة:

أنها نتيجة حتمية و طبيعية، حيث انك تعيش حياة الآخرين لا حياتك أنت، و تفتح الباب لإستغلالك، فعندما يملس الآخرين تآثرك الشديد بوجهات نظر و آراء الناس فيك، يبدأون بممارسة الضغوط عليك حتى يحققوا مصالحهم على حسابك.

فيؤخذ منك كل شئ بسيف الحياء، أو تحت وقع الإبتزاز العاطفي او المجتمعى.

فيرسل لك الناس رسالة لن تكون محترمًا و مقدرًا إن لم تفعل ذلك.

اقرأ ايضًا: التخلص من الوحدة: 7 سبل لتتوقف عن الشعور بالوحدة

2- تفويت الفرص:

ربما تخطر لك فكرة عظيمة، أو تأتيك فرصة ممتازة، و لكنك تبالغ فى الخوف من رآي الآخرين و تظل تستشير و تسأل و تخبر الجميع، فينتهى بك الحال و قد شككت فى نفسك تمامًا.

و ربما تستيقظ فتجد أحدهم قد سبقك للفرصة أو نفذ الفكرة، و انت لا تزال تخشي رآي الآخرين فيك.

حيث يكمن خوفك من الفشل فقط، حتى لا يقول الآخرين عنك أنك فاشل و غبي.

3- خسارة المقربين:

يمكنك أن تتحمل عواقب فعلك إن كان يمسك وحدك، و لكن لا تنسي أن قراراتك تنعكس على أفراد أسرتك الذين يرتبطون بك.

فربما تأتي لأبنتك عمل بالخارج أو فرصة دراسة مميزة و تفوتها عليها فقط لأنك تخشي أن ينتقدك الآخرين.

فإن كنت تبني قراراتك و تسير شئون حياتك بناءًا على وجهات نظر الآخرين، فربما سيضيق المقربون بك، حيث سيشعروا بعدم التقدير فأنت تهتم للآخرين و لا تهتم بهم حقًا.

لذلك تذكر أنك تعيش حياة واحدة، فكن نفسك، و أجعل لك مرجعية كأن تحكم أحكام الدين الذي تؤمن به، و لا تجعل من آراء الناس مرجع أساسي لك.

فالناس بينهم العاقل و الحكيم و الأمين و الصادق، و كذلك المستغل و السفيه و الكاذب و الخائن.

فلا تجعل نفسك عرضة لأهواء الناس و رغباتهم و وجهات نظرهم التى ربما لا تناسب ظروف حياتك و طبيعة شخصيتك. 

فكثيرًا ما تجد أناس ينصحون و يوجهون بما لا يفعلون، فكن نفسك.

المصادر

https://karrierebibel.de/meinung-ueberbewerten/

اقرأ ايضًا: ستة من أشهر الأخطاء العقلية الشائعة تؤثرعلى حكمتك عند اتخاذ القرارات

Exit mobile version