web analytics
علم النفس

دور الإرشاد النفسي في تحسين جودة الحياة والتغلب على الضغوط

1718

 

يسهم الإرشاد النفسي في تحسين جودة حياة الأفراد والتغلب على ضغوط الحياة  وذلك من خلال:

1.  تغيير وتعديل السلوك إلى الأفضل، بحيث يعيش المسترشد حياة يرضى عنها، يشبع فيها حاجاته العاجلة ويطمئن إلى إشباع حاجاته الآجلة.

2.  القدرة على اتخاذ القرارات المرتبطة بأمور الحياة، لأن جودة الحياة تقتضي أن يتخذ الفرد بنفسه أنماطاً مختلفة من القرارات اللازمة لشئون حياته الدراسية والمهنية والزواجية والأسرية في ضوء تقييمه للفرص المتاحة، والمواقف المؤثرة في اختياراته، والخطط المستقبلية المناسبة له لتحقيق حياة أفضل.

3.  تحقيق توافق الفرد في جميع مجالات الحياة ( وهي نقطة التماس بين الصحة النفسية وجودة الحياة )، والتوافق يشمل: ( التوافق الشخصي ) الذي يتضمن تحقيق السعادة مع النفس والرضا عنها وإشباع الدوافع الفطرية والمكتسبة، و (التوافق الاجتماعي ) ويتضمن تحقيق السعادة مع الآخرين والالتزام بأخلاقيات المجتمع ومسايرة المعايير وقواعد الضبط الاجتماعي والتفاعل الاجتماعي، و( التوافق المهني ) ويتضمن اختيار المهنة المناسبة والاستعداد العلمي والتدريبي لها والإنجاز وتحقيق الكفاءة المهنية، و( التوافق التربوي ) ويتضمن المساعدة في اختيار أنسب المواد الدراسية والمناهج في ضوء قدرات الطالب وميوله وتحقيق النجاح الدراسي بأقصى جهد ممكن.

4.  تنمية إمكانات الفرد، فالإرشاد النفسي يسعى إلى زيادة الفاعلية الشخصية للفرد (المسترشد) وإعطاؤه الفرصة للسيطرة على بيئته والإمكانيات التي بداخله، كما يساعده في التغلب على مسببات القلق والاكتئاب والضغوط المختلفة التي يتعرض لها، أي تقوية صلابته النفسية في مواجهة المواقف والمشكلات الحياتية.

5.  المساعدة في تحسين العلاقات الشخصية والاجتماعية، خاصة وأن الإنسان كائن اجتماعي يعيش طوال حياته في تفاعلات اجتماعية مع الآخرين يؤثر فيهم ويتأثر بهم، وكثيراً ما تحدث لديه مشكلات في التواصل الفعال مع من حوله، وقد يفتقد المهارات الاجتماعية الكافية للتفاعل الاجتماعي الناجح فتسوء علاقته بالآخرين وتظهر المشكلات الشخصية والمشكلات الزواجية والمشكلات الأسرية، ومن ثم يفتقد الفرد الكثير من معنى الحياة ويحتاج إلى برامج إرشادية لتحسين نوعية حياته وتفعيل تواصله الاجتماعي.

مما سبق يتضح أهمية دور الإرشاد النفسي في تحقيق الصحة النفسية وجودة الحياة التي يعيشها الإنسان المعاصر، والوصول به إلى درجة من الرضا عن النفس وتحقيق معنى الحياة والرضا عنها والإحساس بالسعادة وحسن الحال كأحد خصائص جودة الحياة .

 

رقية دربالة

دكتورة بكلية التربية جامعة المنيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

إغلاق