web analytics
اسلامياتفن التعامل مع الأخرين

أخلاق للبيع

أخلاق للبيع

عالم بلا حياة .. وأناس كأشباح خائري القوى .. تملأهم الضغائن ، وحالنا اليوم على أسوء
ما يكون ، فسودت الوجوه وقله الأخلاق .

فلم اعهد منذ مهدي وها أنا اخطوا أولى أعوام عقدي الثاني عهدا ينم عن فساد الأخلاق مثل
هذا عهدنا هذا … نبحث عن الرقى .. نبحث عن التحضر فنفقد أسمى وأنبل سماتنا البشرية ” الأخلاق ” .

أبدعنا في إيجاد المبررات التي تخولنا تدمير كل قواعد الأخلاق خالفنا كل التعاليم الدينية
الانسانيه وحتى العقلية .

نتصيد الأخطاء ونقلد أنفسنا درجات لننصب أنفسنا محامين ، قضاه بلا وجلادين في نفس
ذات الوقت ، نصدر أحكامنا على من نشاء نكرم من نشاء وندين من نشاء ونهاجم من نشاء
دون شفقه أو هوادة أو مراعاة لحقوق ومشاعر الآخرين .

ننادى بسمو الأخلاق ونبيع أخلاقنا فهذا يبع صدقه وهذا يبع عرضه وهذا يبع ولاءه وهذا
يبع إخلاصه فتتكسر كل قواعد الادميه وتتكسر كل الحواجز التي تفصلنا عن عوالم أخرى
فضلنا عليها بالعقل الذي وهبنا أخلاقنا ، سعيا لجاه أو سلطان أو لدحر احد مخالفينا الرأي .

أخلاق للبيع

ولا تتعجب صديقي عندما تسير فتجد احدهم رافعا شعار معنويا موفده أخلاقي للبيع بحثا
عن احد الأسباب السابقة .

فقد ساد ذلك الأسلوب في كل الأوساط وعلى كل الاصعده السياسية ألاقتصاديه الاجتماعية
بين المثقفين و من دونهم ، في العشوائيات أو حتى بين قاطنى الإحياء فاحشه الثراء بأهلها .
نلقى بالاتهامات جزافا دون أدله أو براهين دون حاكم أو رادع ، نرد الاساءه بالاسوء ونرد
اللعنة باللعنات حتى فقدنا بكاره ألسنتنا التي ولدنا بها
كم من الأوقات نهدرها في الهجوم والدفاع عن بنو أجناسنا ؟
فهذا يهلل باسم ” فلان ” ويسبح بحمده ويقدسه وهذا يسب نفس ال”فلان” في عرضه ،
علمه ، دينه وحتى ذويه لمجرد خلافهم في الرأي .

وكأننا قد نسينا أو تناسينا إننا بشر و لم نعصم من الخطأ وان على هذه الساحه البيضاويه
الزرقاء لم تعش الملائكة وحتى أن عاشت ملائكة فإنها ليست بمعصومة عن الخطأ .

دعني أذكرك بهذا فالملائكة قد أخطئت حين ظنوا أن بنو ادم بنو سوء وإنهم سيعيثون في
الأرض فسادا فصوب الله لهم خطئهم وعادوا واستغفروا .

لما نهدر أوقاتنا في إهدار أخلاقنا ؟ نتقاتل بحثا عن نهضة أو علو في الوقت الذي نفقد فيه
أخلاقنا ! وفى النهاية سنكتشف إننا نرتفع لأسفل ونغوص لأعلى قمة الاضمحلال !

الم يكن من الأولى أن نتمسك بأخلاقنا نتناقش باحترام نتفق فيما نتفق وفيه ويعذر كل منا
الأخر عما نختلف فيه ؟ وحتى وان اختلافنا وسب أحدانا الأخر هل يجب أن نهز عروش
السماوات السبع ؟ هل نضع أنفسنا فوق مقام الأنبياء والمرسلين ؟

الأخلاق في الاديان السماوية

بالتأكيد لا .. فلننظر إلى كتبنا السماوية ولنرى نوح عليه السلام قد سب و إبراهيم عليه
السلام كذلك ، خير خلق الله محمد (ص) قد سب ولكن الله أنصفه وبين كل سباب والأخر
يرتفع قدر رسولنا الكريم فوق الأحقاد سب ذاته سب عرضه في موضعين موضع السيدة
عائشة وموضع السيدة ماريه القبطية ولكن الله انزل العدالة من السماء ورفع شانهما .

مريم البتول سُبت واتهمت بالوقوع في الفحشاء فكرمها الله وانزل باسمها سوره كأمله
لتأكد أن مريم عذراء بتول نفخ فيها من روح الله .
وغيرها من تلك المواضع الكثير والكثير .
وهنا يجدر بنا أن نسال أنفسنا لما لا نرتقي فوق تلك الصغائر التي تجعلنا في ذيول الأمم
لما لا نرتقي فوق الكراهية ، بوذا نادى بالتعالي فوق الكراهية قائلا ” الكراهية لا تنتهي
بالكراهية ,بل بالمحبة وهذه قاعدة سرمدية ” إذا أردت أنت تنال الابديه فترفع عن العداء
أعفو عن من أساء ، تمسك بأخلاق النبلاء .


لا تجزع ممن يسبوك بل دعهم في لغوهم وسر في طريقك إلى حيث ترى موضعك فوق عروش السرمديين أو أسفل أقدام الفانين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

The reCAPTCHA verification period has expired. Please reload the page.