web analytics
قصص

يومياتي مع حياتي (ليلـــــو) 2

يومياتي مع حياتي (ليلـــــو)

اقرأ الجزء الأول من يومياتي مع حياتي (ليلـــــو) من هنا

أثار سلوكي اندهاش الجميع..من كان يرى المشهد وخطواتي تسبق احداهما الأخرى لقال يستحيل أن تكون هذه السيده
ذاهبه للولادة..كنت قد جهزت زي جديد اشتريته انا وهاني خصيصا لهذا اليوم..كان شعري مهندما ووجهي
مشرقا.. تخلو تقاسيمه من الخوف المعتاد الذي يعتلي وجه الأمهات في مثل هذه الظروف.. لقد كان يوم عيد بالنسبة
لي..

لم تكن يخفى علي خوف هاني وقلقه.. كان اضطرابه يفرحني..لانه اضطراب متناقض..فهو خايف عليا وفي نفس
اللحظه متشوق انه يشوف ليييلو ويلمسها ويسمع صوتها.. ربما ايضا يخاف الرجل حينما يكون رجلا بحق من قدوم
مسؤولية جديده..وهذا النوع من المسؤوليات يختلف عمن سواه..فهي مسؤولية نفسيه ووجدانية بالاضافه الى كونها
مسؤولية لها حساباتها المادية الخاصة..بالفعل شيء مؤرق ان تصبح أبا وفي نفس ذات الوقت هو شيء يبعث على
السعادة المفرطة أن ترى بعينيك انسان يحمل نصفك ونصفه الآخر يحمله ممن تحب ومن اختاره قلبك..

كان شعوري عجيب..لم أكن خائفه مطلقا..وأكثر ما يهيمن على تفكيري انتظاري لها..كنت أنظر الى أختي وحماتي
الذين بات قلقهم واضح ومرئي بالنسبة لي فابادلهم هذا القلق بابتسامة علهم يطمئنون..وما أن سمعت صوت الممرضة
تقول: يا مدام..اتفضلي..عشان نجهزك للعملية..

حتى انطلقت مسرعة واثقة الخطى..فقالت لي: دا انتي عاوزة تخلصي بقى..ابتسمت قائلا: لأ..أنا مشتاقة أخلص..

كان لدخول هاني معي غرفة العمليات أثره البالغ فكان مبعث للأمان..تعمدت أن يكون هو آخر ما تراه عيني..ونمت..سافرت في غفوة عميــــقة وكأن أحدهم قد زج بي في بئر غائر مظلم..

ومع انطلاق صرخات حبيبتي الصغيرة معلنة للجميع قدومها حتى انهار الجميع باكيا..بصراحة انا معشتش اللحظة
دي..بس قادرة أقدر احساس كل واحد فيهم..فقدومها كأول حفيدة داعب تلك المشاعر التي لم يطأها أحد قبلها..
فهناك من أصبح عما وآخر خالا..وتلك أصبحت خاله وهنالك جدة حنون تنتظر..وجد قلبه يرقص فرحا..
لقد وطأت بقدميها الصغيرتان وطنا أسمته ليــاـــــو..فبات لها مكان لن يتسنى لأحد غيرها أن يعتليه..

وجاءت اللحظة..يا الله..بجد؟ هاشوفها.. أجل لقد رأيتها ببشرتها المخملية الوردية اللون..وملامح وجهها التي
قد رسمت بيد أعظم فنان..يا الله..يالجمالها..كانت بلا زيادة أو نقصان..انها هي كما رأيتها قبل تسعة أشهر
منصرمة..لقد زارتني مرات ومرات في منامي لتقول لي..انه هو أنا..

انها هي..يا الله..لقد شممت عبيرها الزاكي..ايه ده..انا مش مصدقة..ليـــلو مسكت ايدي !!! الله وجهها وتقاسيمها المبتسمة جعلت قلبي يهتف هتافا واحدا فقط.. الحمدلله الذي عافاني مما ابتلى به غيري وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا.. أنا بحبك أوي يارب..بجد..عطاءك فاق تصوري..

أول حضن ليا مع ليلو حسيت انه أكبر حضن هاخده في حياتي..لانه حضن ملائكي..ايوة أنا بحضن ملاك..مكنتش أعرف يا ماما ان حضني ليكي كان فارق معاكي أوي كده..

أكيد البيت كان مختلف تماما وخصوصا غرفتي لما ليلو روحت معانا..وقف هاني يقولها..ده سريرك يا ليلو..وكان وجهه يعتليه حمرة الفرح وعيناه تلمعان وكأن الدموع الفرح لن تجف أبدا..

الوسوم

Rasha Lotfy

طبيبة بشرية, دفعة ديسمبر 2006, تخصص أطفال..ولدت وتعلمت بالخارج وكنت من الذين لهم تاريخ دراسي مشهود..لي العديد من الهوايات..أحب الرسم, الزخرفة, كتابة الشعر والمقالات والكتابة بوجه عام, أعشق الموسيقى وأحب عزف البيانو والجيتار..أحب التمثيل وحصدت العديد من الجوائز في الجامعة بالفوز بالمركز الأول على مستوى الجمهورية عن التمثيل المسرحي لأعوام متتالية..أعشق مهنتي ولي فيها طموح يصل للا محدود..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

إغلاق