web analytics
السياسة

مصر مش ” صحراء ” و ” جمال ”

للاسف مازالت صورة مصر لدي الغرب هي الصحراء الصفراء ، وكام جمل بيجروا فيها ، ورجاله مغطيهم تراب الصحراء ، كانوا بيض بس اسمروا من عدم النظافه يجوز من عدم نظرهم لماّه ممكن او من الرمال التي يقضون وقتهم في اللعب فيها … ،

والمرأه الصريه عباره عن شئ يشبه الخيمه الصحراويه السوداء ، تظهر فقط عينها شديدة السواد والغرقانه في الكحل الاسود ويعلوها نظرات شريره وزغرات ، وكأنها ثعبان كبري ، وتجري خلف بعض الاغنام في الصحراء او تجلس تحت قدم زوجها ، وهو يعاملها مثل احد ابقاره بل ويقدر البقره عنها ، لان البقره يستفيد منها هو واولاده ، اما هي فممكن ان تجلب له العر في اي لحظه ، ويجب الا يعتاد وجودها لانه ربما سيقتلها يوما  ……….

خيالات الغرب مازالت تتسع كل يوم ن حياة المصري ، ولم يلفت نظرهم اننا لم نكن يوما من الشعوب الصحراويه التي تعيش حياة الصحاري والتي هي بعيده كل البعد عن هذه الصوره العجيبه التي تظهر في الافلام الاجنبيه للغرب ،

حين يتكرم المخرج في العمل السنمائي باخراج مشهد ما في مصر مثلا ، فيضع بطل فيلمه في صحراء والاطفال تركض خلفه لتري ملابسه وشعره المصفف ، وبياض البطله التي معه ونظافتها و لبسها وسيارتهم او الطياره التي اوصلتهم ،

ثم يتم خطف هؤلاء الابطال لأن المصريين لا يقبلون الغرباء وسرعان ما يتعرفوا عليهم ، ويكبلوهم بالحبال و يعرضوهم علي كبير القبيله ، الرجل الذي يرتدي زي مزري ومهلهل ، والصفه الايجابيه الوحيده انه يتصب بالحكمه ، ويتعاطف معهم ويضعهم في بيت من البيوت المصريه طبعا من الطوب الاحمر وليس بها شي من التقدم ويحتاج البطل ان يسافر اميال حتي يصل لاول تليفون ليجري اتصال ، وفي الغالب بتهجم قبيله اخري علي القبيله التي يعيش لديها الاجانب لفتره وهكذا ……

كان من الممكن ان اصدق ان يضعوا هذه التفاصيل الغريبه مع اي بلد اخري ولكن ليس مصر ، لطالما تكالب الغرب دون استثناء حتي يكتشف مقابر الفراعنه ، او يصل لبرديه تحمل سر من اسرار الفراعنه او علم من العلوم التي مازالت تكتشف حتي الان و هي راسخ ومستخدمه لدي الفراعنه بالفعل ،

حتي الادب العالمي مازال حين يضع المصريين يضعهم في اطار غوغائي همجي ، والخيمه ما زالت مسكنه يعيش علي قتل الحيوان و وكأن التقدم يقف علي باب مصر ويقسم الا يدخلها ، هذا الابتزال لا يجوز ان الوم فيه الغرب ،

لا يلام فيه الا الدب المصري والفن المصري الذي يرصد العالم ، ومازال اخر عمل ناجح للراجل يوسف شاهين الذي صور فيلم المهاجر في ارض مصر في صحراءها معبر عن حقبه زمنيه محدده رسخت في ذهنهم ،

نحن في حاجه الي من ينقل صورتنا كما هي دون زياده او نقصان ، ولكن في ظل النظام  الحالي للاسف لا اعتقد ان الصوره ستتغير للاحسن وانما ستتغير للأسوء ، ستتحول المرأه الي مجرد عوره وناقصه عقل ودين وتابع ، والرجل كائن متخلف ليس له شخصيه تسيطر عليه بطنه والمال .

إغلاق