web analytics
من ذاكرة التاريخ

4 قصص تاريخية عن الجارية التي أوقعت بالحاكم

لطالما حظيت شخصية الجارية صاحبة الأثر الذي يسري بين جموع الجواري، وحتى عرش الخليفة أو السلطان بمكانة كبيرة، وصورة لايُستهان بقدرها بين جميع الصور لشخصيات مختلفة. فإما يكون لها دور في الاستئثار بقلب الحاكم، أو يصبح لها دور كبير في حدوث ثورة عليه. فما هي أشهر حكايات الجواري في العصور السابقة؟ وكيف كُتبت لهن النهاية؟ هذا ما سوف نتعرف عليه من خلال 4 قصص تاريخية مختلفة بمقالنا على “مقالات

4 قصص تاريخية
حياة الجواري في العصور السابقة

“حبابة” جارية الخليفة الأموي يزيد بن عبد الملك

  • وفقاً لأغلب التفاصيل التي وردت بالروايات عن قصة “حبابة” مع الخليفة الأموي “يزيد بن عبد الملك”، فإنه كان للخليفة قصر في “إربد” ينزل به إذا أراد الاستراحة من رحلات الصيد في صحراء الأردن.
  • وكان يحب الخليفة اللهو والمرح بهذا القصر، وفي إحدى المرات ذهب للتنزه ببيت رأس، وكانت بصحبته الجارية “حبابة”، يلهوان معاً، ويتشاركان تناول الرمان والعنب.
  • وأثناء تناول العنب، لفظت “حبابة” أنفاسها أثناء تناولها إحدى عبات العنب، والتي توقفت في حلقها فاختنقت بين يدي الخليفة، وماتت.
  • تأثر الخليفة يزيد بن عبد الملك لموت حبابة، وأبقاها بالقرب منه يقبلها ويشمها لثلاث ليال، حتى استنكر الحاشية والأقارب أفعاله، فأمر بُغسلها، ودفنها بثرى بيت رأس.
  • وبعد أن رجع الخليفة إلى مقره في قصر إربد، ظل حزيناً لمدة أربعين يوماً حتى مات، ويُرجح أنه قد نُقل على أكتاف الرجال إلى دمشق حيث دُفن هناك.
  • ولقد تم تجسيد قصة حبابة والخليفة يزيد في عمليين دراميين، هما : فيلم ” حبابة” من إخراج نيازي مُصطفى، ومسلسل “فارس بني مروان”.

“شغب” جارية الخليفة العباسي المعتضد بالله

  • استطاعت “شغب” أن تحظى بلقب زوجة الخليفة، في وقت ارتفعت فيه مؤامرات الجواري
    بقصر الخليفة “المعتضد بالله”، وماتت الكثير منهن بالسم؛ خاصة من كانت تحمل بذكر.
  • وبعد وفاة الخليفة المعتضد بالله، بويع ابن “شغب” المقتدر بالله في عمر الثالثة عشر للخلافة،
    فظلت “شغب” تمارس السلطة وأمور الحكم لما يقرب من الربع قرن، تعاونها في ذلك الكثير من النساء،
    وكانت منهن “القهرمانة ثمل” والتي كانت تحظى بمنصب قاضي القضاة.
  • كما طورت “شغب” الكثير من المؤسسات فأنشأت على سبيل المثال مستشفي بغداد،
    والتي كان متوسط نفاقاتها سنويا سبعة آلاف دينار.
  • بعد مقتل الخليفة المقتدر بالله، تولى أخوه القاهر الحكم، والذي كان يظن أن “شغب” هي
    من قتلت أمه “جيجك” الزوجة التركية للخليفة.
  • أخذ القاهر يُعذب “شغب” حتى تعترف بمكان أموالها، ولكنها لم تعترف بشيء.
  • نقلها الحاجب “علي بن بليق” إلى دار أمه، حيث بقيت هناك حزينة على وفاة ولدها مقتولاً،
    وعلى ما آل إليه حالها، فماتت.

“هُرِم” جارية السلطان العثماني سليمان القانوني

  • اسمها الأصلي “ألكساندرا” وهي ابنة قيسيس أرثوذكسي، وُلدت في عام 1502 بأوكرانيا،
    وتم اختطافها على يد تتار القرم، ثم تم بيعها كجارية إلى حريم السلطان سليمان، والذي
    انتقى اسم “هُرم” إليها، ويعني “الفتاة المرحة”.
  • ولقد أحبها السلطان لجمالها وذكائها، فسمح لها بمغادرة قصر الحريم، والذهاب لإقامة معه
    كزوجة في قصره توبكابي.
  • وتطور دور “هُرم” في حياة السلطان سليمان، فكان يؤخذ برأيها في إدارة شؤون الحكم،
    وفي العلاقات الخارجية، كما كان لها دور كبير في تأسيس العديد من الأنشطة الخيرية،
    منها مستشفي النساء باسطنبول، ومافتتاح مطعمين خيرين لتقديم الطعام للفقراء والمحتاجين بمكة والقدس.
  • ولقد توفيت عام 1558 بعد حياة حافلة بالمجد، والرعاية من زوجها السلطان سليمان،
    ودُفنت بمقبرة مزينة بصور من “حديقة الجنة”، والتي كانت تحف مسجد السلطان.

“شجر الدر” جارية الخليفة المصري المعتصم بالله

  • ربما تكون قصة هذه الجارية هي الأشهر على الإطلاق، وربما تتشابه مع نظيرتها
    الأوكرانية “هُرم” في كونها تمتعت بالجمال والدهاء الشديد والذي مارست من خلاله أعتى
    أمور الحكم، وشؤون البلاد.
  • إذ نجحت في الاستئثار بقلب السلطان الصالح نجم الدين أيوب، وأصبحت فيما بعد زوجته
    وأم ابنه، كما ظهر أبرز أدوراها عندما نجحت في إخفاء خبر وفاة السلطان أثناء الحملة
    الصليبية على مصر عام 1249، هذا بالإضافة إلى استمرارها في وضع خطة الحرب التي
    شُنت على الملك لويس التاسع، واستطاعت أن تنتصر عليه عام 1250.
  • وبعد مقتل توران شاه ابن الخليفة، والوريث الشرعي للحكم، تولت شجر الدر حكم البلاد
    لمدة ثمانيني يوماً فقط.
  • وبسبب رفض الخليفة العباسي تولي امرأة حكم مصر، اختارت شجر الدر الزواج من
    “عز الدين أيبك” ظناً منه أنه ضعيف الشخصية، وأنه سيسمح لها بالاستمرار في حكم مصر.
  • ولكن ما حدث كان عكس ما ظنت شجر الدر تماماً، فقد نجح أيبك في الاستثار بالحكم عنها،
    وكسب تأييد الشعب، وخطط للزواج من ابنة بدر الدين لؤلؤ حاكم “الموصل”، فخططت شجر
    الدر بالمقابل له، وقتلته.
  • وتبعاً لمقتل أيبك، نجح المماليك الموالين لأيبك في القبض عليها، وتسليمها لزوجته الأولى،
    وأم ابنه للتخلص منها. وانتهت حياة شجر الدر بمقتلها في عام 1257 .
  • ولقد جسدت الكثير من الأعمال الدرامية شجر الدر، وكان أشهرها الفيلم المصري “واإسلاماه“.
4 قصص تاريخية
واحدة من أشهر لوحات السلطانة شجر الدر
المصدر
مقال بعنوان حبابة الجارية بموقع ويكيبديا مقال بعنوان شغب الجارية في موقع ويكيبديا
الوسوم

هدير الهنداوي

أعمل بمجال الإعلام الإلكتروني (صحافة، إذاعة،تليفزيون) منذ عام 2009 . وكاتبة محتوى منذ عامين. كما أنني قمت بإعداد بعض من النصوص المسرحية، وكتابة العديد من القصص القصيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق