web analytics
علاقتك بطفلكمقالات عامة

مخاطر الأفلام الكرتونية على العقيدة والأخلاق والعقل

images (82)

في القرن الواحد والعشرين، تقريباً لا يخلو منزل فيه أطفال من الأفلام الكرتونية المختلفة ، ويشاهدها الأطفال إما على التلفاز وقنواته المختلفة أو على أجهزة الكومبيوتر والإنترنت ، ولكني اليوم بصدد الحديث عن مخاطر هذه الأفلام التي غزت البيوت وأصبح الآباء والأمهات يعتمدون عليها لشغل أوقات أطفالهم والتخلص من إزعاجهم ، ولا يعلم الآباء أن مثل هذه الأفلام الكرتونية التي يجلس أمامها أبناءهم ليل نهار تمثل خطراً كبيراً على الطفل في نواحي عديدة 

مخاطر الأفلام الكرتونية :

(1) تأثيرها على العقيدة :

أول وأهم خطر تتسبب فيه أفلام الكرتون هو تأثيرها على عقيدة الطفل ، لأن غالبية أفلام الكرتون المدبجلة إلى العربية أصلها أجنبي ، وبالتالي فهي تمثل عقيدة وقيم وثقافة صانعها ، وعندما تدبلج إلى العربية فإننا بذلك ننقل ونترجم عقائدهم وثقافتهم إلى أطفالنا ونقدمها لهم جاهزة ، ولأن الطفل مُستقبل فبالتأكيد كل ما يشاهده ويسمعه ويتعلمه من هذه الأفلام يخزن في عقله وينعكس على أفعاله ومفاهميه ، ونضع في الإعتبار أن الأمر سهل لأن الأفلام الكرتونية تسلب له عقله بمناظرها المشوقة وأشخاصها المحببة واللطيفة ، ولا يخفى علينا ما تحمله غالبية أفلام الكرتون من أمور عقائدية تتضمن السحر والسحرة الذين يحققون الأمانى أو القدرات الخارقة أو الذين يقومون بفعل الشر ويتحكمون في أمور لا يتحكم فيها إلا الله سبحانه وتعالى ، أو تعدد الآلهة ، أو بعض الأفلام التي تتضمن فكرة تحقيق الأمنيات ، أو الحظ أو التنبؤ وقراءة المستقبل أو أمور أخروية مثل الموت والملائكة ، وهناك أفلام كرتونية تجسد الملائكة في صورة فراشات أو نساء تحمي شخص ما أو تفعل وتفعل وغيرها من الأشياء المخالفة لعقيدة المسلم الموحد ، أو المصطلحات المخالفة للعقيدة والموجودة في كثير من الأفلام الكرتونية مثل قول ما هذا بحق السماء ؟ ويحفظها الطفل ويرددها في مواقف شبيهة ، ونحن نترك أطفالنا هكذا يتشربون من كل هذه الأفكار دون إكتراث أو إحساس بالمسئولية .

(2) تأثيرها على الأخلاق :

الكثير من هذه الأفلام تتضمن أخلاقيات سيئة وتغرس في الطفل هذه السلوكيات بكل سهولة ، مثل الأفلام التي تحتوي على العنف ، أو الكراهية والحقد ، أو مشاعر الغيرة بين الأقران والأصدقاء في بعض الأوقات ، أو الغرور والكبر ، وبعضها يتضمن صداقات غير بريئة بين الفتيات والأولاد وكثير جداً من الأفلام المدبلجة تحمل علاقات رومانسية وتلميحات غير مهذبة ويشاهدها الأطفال ويتعايشون معها وتتفتح أذهانهم لأمور أكبر بكثير من أ عمارهم ، غير ذلك فإن غالبية الأفلام تتسبب في تشتيت وتحريف القدوة الحقيقية للطفل فبدلاً من أن يكون قدوته أشخاص حقيقين وأئمة ومشايخ وعلماء وقادة ومجاهدين نجده يتخذ أشخاصاً كرتونية خرافية وهمية قدوة له ويستشهد بها في أفعاله ، وهذه حقيقة فبعض الاطفال قد يقول لك فعلت مثلما فعل سوبر مان أو ما إلى ذلك .

(3) تأثيرها على البدن والعقل :

المشاهدة الكثيرة للأفلام الكرتونية تجعل الطفل يتعمق في عالم غير الواقع ، وقد يصبح منعزلاً أو قد يكره واقعه ويمله ويتضجر منه بسبب ما يراه من عالم مغري ورائع ووهمي في الأفلام الكرتونية ، كذلك فالجلوس أمام التلفاز أو الكومبيوتر مدة طويلة يؤذي العين ويؤثر على المخ ، ويدفع الطفل إلى الكسل والتراخي والخمول نتيجة قلة الحركة وشدة التركيز على التلفاز ، ويخلق عادات سيئة مثل تفضيل الطفل لتناول الطعام أثناء المشاهدة وقد لا يجتمع مع باقي الأسرة ويفضل الجلوس لمتابعة مشاهدة الحلقات الكرتونية المتتالية على الجلوس مع الوالدين ، وقد ثبت التأثير السلبي لأفلام الكرتون على نشاط الطفل الذهني وذكاءه .

ما الحــــــــــــل ؟

(1) اختيار أفلام كرتونية هادفة ، ويفضل الأفلام الكرتونية العربية المفيدة .

(2) تحديد عدد ساعات مشاهدة الكرتون يومياً بحد أدنى ساعتين يومياً و حد أقصى 3 ساعات .

(3) شغل وقت الطفل بأشياء أخرى مفيدة مثل البرامج التعليمية أو الترفيهية القيمة والمفيدة أو ألعاب تنمية المهارات وألعاب الذكاء .

(4) توجيه الطفل دائماً للقيم الطيبة في الأفلام التي يشاهدها ، وتنبييه عند مشاهدة سلوك خاطيء ولفت نظره إلى هذا الخطأ وتحذيره منه .

(5) الابتعاد عن الأفلام الكرتونية الأجنبية ، خصوصاً الأفلام التي تحتوي أمور مخالفة للعقيدة والأخلاق .

الوسوم

شيماء سعد

أحب الصالحين ولسُت منهم لعلي أن أنال بهم شفاعة ### وأكره من تجارته المعاصي وإن كنا سواءاً في البضاعة
إغلاق