web analytics
التعليم

قصة حرف الصاد

يستمتع الأبناء بوقت الـ”حدوتة” أو القصة التي تُروى لهم، وبشكل خاص من الآباء، هذا بالإضافة إلى حبهم لمشاركة التفاصيل بحكي القصة لكل من يرونه من رفاق، وأقارب في جو يسوده الاستمتاع برواية الأطفال البريئة والجميلة للقصص. كما ويمكن مشاركة الأبناء الكثير من المعلومات أثناء رواية القصة، ويعد أبرز هذه المعلومات ما يتعلق باحتواء القصة على الكلمات، والحروف، واستخراج الكلمات التي تحتوي مواضعاً كثيرة للحروف الأبجدية. وفيما يلي نقدم لكم قصة مناسبة للأطفال، والتي تحتوي على مواضعاً مختلفة لـ حرف الصاد .

قصة صندوق صادق

اليوم هو الجمعة، وكان صادق قد دعى جميع أصدقاءه لزيارته بالمنزل، وقضاء اليوم معه، ليمرحوا معاً بحديقة المنزل، ويتشاركوا زراعة بعض النباتات والزهور، وكذلك ليتعاونوا في إعداد الطعام بهذا اليوم، وإعطاء والدة صادق الفرصة لأخذ بعض الراحة.

أتي أصدقاء صادق في الصباح، وبعد تناول الفطور الشهي، أخذهم صادق في جولة بحديقة المنزل ليروا ما بها من نباتات، أشار عصام وصاح في فرحة: انظروا إنه الصبار، فأسرع صادق قائلاً: بلى انظروا فقط، ولا تلمسوه أبداً. ضحك الأصدقاء وهم يومئون بالإيجاب؛ فالصبار مليء بالشوك.

مر الأصدقاء بكثير من النباتات الأخرى مثل : شجرة الصفصاف، ونباتات الصنوبر، والصندل. وبعد انتهاء الجولة سألت صالحة : ألاحظتم أمراً؟ فظهرت علامات التساؤل على وجوه الجميع، فأجابت : إن الحديقة مليئة بالنباتات التي تبدأ بحرف الصاد. فأشار صادق لهم، وقال: إن صالحة قوية الملاحظة فعلاً، لقد صمم أبي على تجهيز هذه الحديقة، احتفالاً بمولدي.

انطلق الأطفال نحو المنزل، وقاموا بإعداد الوجبات الخاصة بالغذاء لكل منهم، وجلسوا لتناوله، ثم اصطفوا في طابور لغسل أيديهم بعد الطعام، ثم قاموا بالجلوس في غرفة المعيشة لمشاهدة التلفاز، وشرب العصائر الطبيعية التي أعدتها الأم سابقاً لهم.

وقبل نهاية اليوم، أخذ صادق جميع الأصدقاء إلى غرفته، لقد كانت غرفة بديعة بحق، بها كم كبير من الألعاب، وتوقف الأبناء فجأة فور رؤيتهم لهذا الصندوق الذي يقبع أسفل نافذة صادق.

نظر الأطفال إلى بعضهم في تساؤل مختلط بالحرج، ثم تقدم صدام إلى صادق، وسأله في عفوية:
ما هو الكنز الذي يحتويه هذا الصندوق ياصادق؟ فابتسم صادق له وللأصدقاء، وتقدم نحو الصندوق،
وفتحه، وأشار لهم بالتقدم ليروا جميعاً ما بداخله، فرأى زي مهرج كبير، وبجواره العديد من الألوان،
وبعض الألعاب التي يستخدمها المهرج في بهجة من حوله.

تحول صادق إليهم، واختلطت دمعة بعينيه، وهو يقول: لقد كان زي المهرج لجدي، رحمه الله!
لطالما أحببت عمله بالسيرك، كان يحرص على فرحتنا جميعاً، وكان لا يطمأن أو يستمر في
عروضه إلا لو سمع صوت ضحكاتنا عالية.

شعر الجميع بالأسف والحرج، بينما استمر صادق: لقد كنت أحبه كثيراً، وكنت دائماً ما أشعر
معه أنني الطفل الأكثر تميزاً في العالم. اقترب عصام وصدام وربتا على كتف صادق، وقالا:
رحمه الله ياصادق! ونحن آسفان إن لم نفهم هذه الإشارة، ولكن هذا الصندوق بالفعل كنز غالٍ،
وانت ياصديقنا كنز غالي، ونحن نحبك، ونحب قضاء الأوقات معاً.

صاحت صالحة في فرحة وحماس: يا أصدقاء! أريدكم جميعاً، وأخذوا يتشاورون في أمر ما،
ثم طلبوا من صادق الجلوس على طرف سريره، بينما اتجه جميعهم إلى الصندوق، وأخذوا
يلونون وجوههم كالمهرج، وأخذ كل منهم في الدخول خلف حاجز تغيير الملابس، و الخروج
ليقلد أي منهم أحد ألعاب، أو حركات المهرج، وسط موسيقي السيرك الشهيرة.

ابتسم صادق، حتى استطاع الضحك من قلبه، وفي نهاية اليوم، قرر الأصدقاء جعل تجمعهم في
بيت صادق عادة أسبوعية، يجتمعون بها في منزله، ليمرحوا ويقضوا أسعد الأوقات.

قصة حرف الصاد
صندوق صادق

الوسوم

هدير الهنداوي

أعمل بمجال الإعلام الإلكتروني (صحافة، إذاعة،تليفزيون) منذ عام 2009 . وكاتبة محتوى منذ عامين. كما أنني قمت بإعداد بعض من النصوص المسرحية، وكتابة العديد من القصص القصيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

إغلاق