web analytics
اسلاميات

غزوة أحد

غزوة أحد

كانت غزوة أحد في السنة الثالثة من الهجرة يوم السبت السابع من شوال ثاني إحدى الغزوات الكبرى بعد بدر.
وفيها أتى الرد على كل من لم يمتثل لأوامر الرسول صلى الله عليه وسلم.

أسباب غزوة أحد

و بعد غزوة بدر التي هزم فيها كفار قريش هزيمة ساحقة لم ينسوا الكفار هذه المعركة ولا الهزيمة بل دفعتهم إلى إعداد وتجهيز أنفسهم لخوض غزوة فيها ما يقرب من ثلاث آلاف من المشركين بقيادة أبو سفيان بن حرب وكان
معهم كل مستلزمات الحرب من عدة وسلاح.
في الوقت هذا كان عم الرسول العباس بن عبدالمطلب لا يزال مشركا ولكن صلة القرابة حتمت عليه بأن يخبر
ابن أخيه بما تدبره له قريش.
وحينما علم الرسول صلى الله عليه وسلم تشاور مع أصحابه وقال ” أن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدَعوهم حيث
نزلوا ، فإن أقاموا ..أقاموا بشر مقام ، وإن هم دخلوا علينا قتلناهم فيها ”

فكانت آراء البعض منهم أن يحتموا بالمدينة والرأي الآخر أن يخرجوا لملاقاة المشركين خارج المدينة حتى
لا يظن المشركين بأن المسلمين ضعفاء وجبناء وكان هذا هو الرأي الغالب وعمل به الرسول صلى الله عليه وسلم
ثم خطب الرسول صلى الله عليه وسلم خطبة تحث على الجهاد والصبر وقال لهم” لكم النصر ما صبرتم ”
وأعطى الرسول صلى الله عليه وسلم لواء الخزرج للحباب بن المنذر ، ولواء المهاجرين لمصعب بن
عمير ،ولواء الأوس لأسيد بن حضير.

وتحرك الجيش إلى خارج المدينة بجبل ” أحد” وكان عدد المسلمين يقارب الألف وهم في طريقهم رجع زعم المنافقين عبدالله بن أبي وأصحابه وعددهم ثلثمائة ولكن الرسول وأصحابه لم يترددوا عن خوض المعركة
ووصل عددهم إلى سبعمائة بعد موقف عبدالله المنافق.

خطة النبي للمعركة

لقد نظم الرسول صلى الله عليه وسلم الجيش وأوصاهم بأن يجعلوا ظهورهم للجبل ووجوههم للمدينة وأمر
خمسين رجلا من الرماة بأن يقفوا خلف الجبل ليحموا ظهور المسلمين فقال الرسول صلى الله عليه وسلم ”
احموا لنا ظهورنا فإننا نخاف أن يجيئونا من ورائنا ، والزموا مكانكم ولا تبرحوه ، وإن رأيتمونا نهزمهم حتى
ندخل عسكرهم فلا تفارقوا مكانكم وإن رأيتمونا نقبل فلا تعينونا ولا تدفعوا عنا وإنما عليكم أن ترشقوا خيلهم
بالنبل فإن الخيل لا تقوى على النبل “

أحداث المعركة

فالتقى الجيشان وبدأت الحرب بينهم وقاتل المسلمون جيش الكفار بإيمان قوى وعزيمة صارمة مقبلين على الموت
في سبيل الله لينالوا النصر أو الشهادة ليحصلوا على الخير والسعادة ،فاشتد القتال وكان النصر في بادئ الأمر
يحالف المسلمين .
وفي أثناء المعركة لم تنس العرب التشجيع بشتى الأساليب فكانت الأشعار ترافق المعركة وأثناء الحرب
فقد كانت نساء قريش تدق الطبول وتنشد
إن تقبلوا نعانق ونفرش النمارق
أو تدبروا نفارق فراق غير وامق

أما الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول ” اللهم بك أجول ،وبك أصول ،وفيك أقاتل ،حسبي الله ونعم الوكيل”
وكان ابو دجانة يقول :
أنا الذى عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدى النخيل
ألا أقوم الدهر في الكبول أضرب بسيف الله والرسول

هزيمة المسلمين في غزوة أحد ومخالفة أوامر النبي

فاشتد القتال وكان النصر في بادئ الأمر يحالف المسلمين ولم يبق على النصر إلا لحظات فبدأ بعض المسلمين
بجمع الغنائم فرأى المسلمين الذين أوقفهم الرسول صلى الله عليه وسلم خلف الجبل بشائر النصر فأخذوا بترك أماكنهم ليجمعوا الغنائم وتناسوا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم لهم فما كان إلا ان يفاجئهم من خلفهم
خالد بن الوليد الذى كان لا يزال في ذلك الوقت مشركا هو وجنوده فاهتزت صفوف المسلمين وأستولى
عليهم الفزع وسادت الفوضى والبلبلة في صفوف المسلمين خاصة بعد أن تم إشاعة خبر مقتل
الرسول صلى الله عليه وسلم.

الخسائر التي لحقت بالمسلمين

بعد أن عرف المسلمون أن الرسول لا يزال حيا يقاتل المشركين فانطلق بعضا من المسلمين لإنقاذ الرسول
ورآه ابو دجانة وقد اصبح صلى الله عليه وسلم هدفا لنبال الكفار فانحنى على جسمه الطاهر ليحميه بعد
أن جرح في جبهته وشفتيه.

وعلى إثر ذلك أعطى الرسول أوامره بالصعود إلى الجبل والإنسحاب بعد أن قتل ٧٠ شهيدا وخسر المسلمون
في هذه المعركة خسائر فادحة على رأس هذه الخسائر مقتل عم الرسول حمزة بن عبد المطلب على يد وحشي
غلام هند بنت عتبه التي أمرت وحشي بشق بطنه وإخراج كبده فمضغته بأسنانها ثم لفظته

وبعد أن إنسحب المسلمون ليحتموا بجبل أحد تقدم أبو سفيان وقال مناديا “أفي القوم محمدا ” ؟ ثلاث مرات
ولكن لم يجبه أحد و أستمر أبو سفيان ينادي “أفي القوم ابن أبي قحافه ” ؟ ثم قال “أفي القوم ابن الخطاب ” ؟
و قال لأصحابه ” هؤلاء فقد قتلوا” ولكن عمر بن الخطاب لم يتمالك نفسه وقال “كذبت والله إن الذين عددتهم
لأحياء كلهم” ثم صاح أبوسفيان قائلا  “الحرب سجال أعلى  هبل ، يوم بيوم ببدر”. ف رد الرسول صلى الله عليه وسلم ” الله أعلى وأجل لا سواء ! قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ”
هذه كانت غزوة أحد،وهكذا تعلم الضحابة وتعلمنا الا نستعجل النصر وأن عدم مخالفة أوامر النبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

إغلاق