web analytics
تحسين الذاتفن التعامل مع الأخرين

طرق تنمية مهارة الاستماع : 8 طرق لتصبح مستمع جيد

طرق تنمية مهارة الاستماع

لا أحد يريد أن يستمع، فالجميع يتحدث و يتحدث و يتحدث فقط، بالرغم من أهمية مهارة الإستماع للنجاح فى الحياة و العمل، لذلك يجب أن تكون قادرًا على الإنصات، و إصقال مهارة الإستماع يصقل بالتبعية مهارات مثل مهارات العرض و التقديم و الإقناع، و يجعلك أكثر بلاغة و حكمة، و طرق تنمية مهارة الاستماع متنوعة.

و مع ذلك، ينسي معظم الناس غالبًا و يندفعون نحو المقاطعة و الكلام، على الرغم من أن الإنصات يستهلك طاقة أقل، حيث أن الإنصات يؤدي للهدف بشكل أسرع.

وفقًا للإحصائيات، يعتبر 96% من البالغين أنفسهم مستمعين جيدين، لكن قلة قليلة منهم يستمعون بنشاط حقًا.

فن الاستماع الفعال:

هل تعرف أسطورة الملك كرويسوس ليديا ؟

يقال أنه سأل أوراكل دلفيك فى ذلك الوقت عما إذا كان يجب عليه أن يسير ضد الفرس.

تنبأ أوراكل: “إذا فعلت ذلك، فسوف تدمر إمبراطورية قوية”

أستغرب كرويسوس: أي امبراطورية يمكن أن تكون أقوي من الفرس ؟

و لذا ظن كفل أن أوراكل كفل له عمليًا أنه سيكون منتصرًا، لذا أصبح كرويسوس متغطرسًا و واثقًا من النصر، فخسر.

فلقد كان لديه رغبه هائلة فى الإنتصار، فلم يسمع إلا ما كان يرغب في سماعه.

فما تجاهله، هو مسألة المملكة و التى كان يعني بها أوراكل مملكته هو، و قد كان.

تلك القصة توضح الفرق بين الإستماع و الإنصات، فلو أنصت الملك لطرح الأسئلة ليفهم ما يستمع عليه، و هذا هو الفرق بين الإستماع و الإنصات.

لماذا يتم التقليل من فوائد الاستماع ؟

هذا ينطبق بشكل خاص علي المديرين، سيقول معظم المديرين أن قوتهم الرئيسية هى…

  • تكمن فى قدرتهم على تأكيد أنفسهم.
  • قدرتهم على تنظيم الأشياء.
  • قدرتهم على تحفيز الآخرين.
  • مهاراتهم و معرفتهم و ثقتهم فى أنفسهم.

ما سبق ليس خطأ، و لكن قوة الإنصات التى يغفلها الجميع أقوي بكثير.

يتم التقليل من القدرة على الإستماع بشكل كبير فى حياتنا و فى معظم أماكن العمل.

لذلك لا يمكن المثابرة عليها فى كثير من الأحيان بما فيه الكفاية، بالرغم من أنها أقوي قدرة يمكن أن تمتلكها فى حياتك و عملك خاصة لو كنت رئيس فى عملك.

فوائد الإنصات:

من يستمع للآخرين، و خاصة أفراد عائلته، أو موظفيه فى مكان عمله:

  • يتعلم أكثر و يمكنه اتخاذ قرارات أفضل.
  • يتمكن من التمييز بين المهم والغير مهم، و من ثم التعليق وفقًا لذلك.
  • يساعد نفسه على التركيز بشكل أفضل و من ثم يصبح أكثر إحترامًا و تقديرًا.

و من يستمع و يسأل فى النهاية بدلًا من التعجل بالرد، هو من يعرف كل شئ فى النهاية و هو من لديه كل الإجابات.

أعترف إيمانويل كانط بأن ” المستمع شخص لطيف للغاية”، و هناك فى الواقع عدد من الدراسات تؤكد أن الإنصات يعتبر من المهارات الرئيسية للنجاح.

اقرأ ايضًا: مهارات العرض والتقديم : قوة التوقف اثناء الكلام

ماذا قال العلماء عن الإنصات:

على سبيل المثال، استطاع الأستاذ وليام أوري من جامعة هارفارد أن يظهر فى دراساته أن الأشخصاص الذين يتمتعون بقدرتهم على الإنصات (أو الإستماع النشط كما يطلق عليه) يحققون نتائج فى المفاوضات أفضل من أولئك الذين يبادرون بطرح حججهم و أفكارهم الخاصة.

و كتبت ليليان غلاس، الخبيرة فى لغة الجسد، بدورها فى كتابها “لغة الجسد للأفضل” أن الأشخاص الذين يمكنهم الإستماع جيدًا يبدون أقوياء و واثقين بأنفسهم بشكل خاص.

و هذا أيضًا ما أكده علماء جامعة تينيسي. فى دراساتهم، منح حوالي ثلث من يملكون مهارات الإستماع النشط، تقييمات عالية للغاية فى مهارات الإتصال.

تقول الحكمة أيضًا:

إن كان لديك حقًا ما تقوله، فأستمع أولًا.

و مع ذلك علينا أن نعترف لأنفسنا، أن الإنصات هو جهد فى الواقع، و إنه مرهق و متعب، فأثناء الحديث تنشط الطاقات، و يميل الصمت الطويل و الإستماع إلي إرهاق عقولنا.

تظهر الدراسات أنه على الرغم من أننا نستمع فقط، فإن هذا يستهلك حوالي 25% من قدرات الدماغ.

إذا كنت ترغب فى التحول إلي مستمع أفضل، فأنت بحاجة إلي قوة عقلية.

إنك فى الحقيقة تتحول لأسلوب حياة جديد.

أنواع المستمعين:

أنواع المستمعين

هناك الآن العديد من الدراسات التى تظهر بشكل مثير فوائد الإستماع، كما أوضحنا سابقًا، و كذلك حدد المؤلف الأمريكي أنتوني أليساندرا أربعة أنواع مختلفة من المستمعين:

1- مستمع المسار:

و هذا النوع ليس مستمعًا على الإطلاق، بالمعني الدقيق للجملة، فغالبًا ما يكون هؤلاء ليسوا جهلة و غير خبيثين على الإطلاق، هم فقط فى الغالب يعانون من مشاكل علي المستوي الشخصي، و إنهم منفتحون إلي حد ماو يجدون صعوبة فى الصمت.

2- المستمع الإنتقائي:

هذا الرجل لا يستمع حقًا، فهو فقط يتظاهر فى الواقع، هو أو هى يسمع ما يريد أن يسمعه فقط.

و إذا لم يكن هؤلاء الأشخاص مهتمين بشئ ما، فعادة ما يتجاهلوه، هؤلاء الأنواع من المستمعين لا يتطرقون إلا لقشور الأمور فقط و هم غالبًا سطحيون.

3- المستمع القاضي:

هو من يندفع للحكم على الشخص الذي يحدثه، فيكافح من أجل الصمت و الإستماع، و لكن ليس للفهم بل لإسخلاص الحجج و البراهين لكسب النقاش، هم ينصتون حقًا و لكن يفتقرون إلي الفهم و التفهم الحقيقين.

4- المستمع النشط:

وفقًا لأليساندرا، النوع المثالي من المستمعين، يوقف مونولوجه الداخلي قدر المستطاع، و يعطي محدثه اهتمامه الحصري و يتكيف بحواسه تمامًا معه، و عاطفيًا كذلك، و بإختصار لديه ذكاء عاطفي.

الخبر السار هو: اننا جميعًا مزيجًا من الأنواع الأربعة، و لكن نوع واحد من الأربعة يسود علينا، و لكن الأفضل هو تغليب النوع الرابع.

اقرأ ايضًا: خطوات انتقاد الموظفين : إليك 10 خطوات لإنتقاد موظفيك دون حرج

ما الذي يميز المستمعين الجيدين ؟

لا تخلط بين الإستماع و الصمت، فالصمت لا يعني دائمًا الإنصات.

إذن كيف تعرف المستمع النشط ؟

المستمعون الجيدون دائمًا يطرحون أسئلة جيدة، حيث يسألوا إن لم يفهموا شئ.

يعيدون صياغة مافهموه بعباراتهم الخاصة، ليتأكدوا من أنهم على يينة.

الهدف ليس الصمت و بلع الكلمات، و لكن عليك أن تفهم الشخص الآخر حقًا، و تستمع لعواطفه و دوافعه و ليس كلماته. كما أن الإنصات يعبر عن التقدير المتبادل.

فالإستماع هو شكل من أشكال التعاطف و بالتالي يعبر عن ذكائك و قوتك.

و ببحث بسيط ستجد أن معظم العقول اللامعة هم أيضًا مستمعون جيدون.

يشمل الإنصات أيضًا ملاحظة لغة الجسد، و تعبيرات الوجه و نبرات الصوت، و يستجيبون لها مباشرة، بهذه الطريقة يتميزون دائمًا.

مراحل الإستماع الفعال:

مراحل الإستماع الفعال و طرق تنمية مهارة الاستماع

هناك 3 مراحل الإستماع الفعال، و هى:

1- النظر:

ابق على إتصال بصري، عبر بالإيماءات، أسمح لمحدثك بالصمت، لا تقاطعه هو فقط يلتقط أنفاسه.

2- الفهم:

اطرح الأسئلة، أوجز، أستمع لما بين السطور.

3- الإجابات:

تحقق من أنك فهمت، عبر عن مشاعرك و تعاطفك، قل لا أعرف إن كنت لا تعرف.

اقرأ ايضًا: أشكال الدعم العاطفي و أبرز وسائل الدعم للآخرين

طرق تنمية مهارة الاستماع

طرق تنمية مهارة الاستماع

هناك عدة طرق تساعدك لتصبح مستمع جيد، و من طرق تنمية مهارة الاستماع مثل الصمت فلا يمكن الاستماع و التحدث في نفس الوقت و عليك أن تهدئ نفسك قبل و أثناء الإستماع و ايضًا من طرق تنمية مهارة الاستماع طرح الأسئلة و انتبه إلي لغة جسد محدثك و غيرهما من الطرق المهمة التي تساعدك لتصبح مستمع جيد.

فالإستماع هو غذاء الدماغ، فتعمل خلايانا الرمادية مثل البطارية التى يمكن شحنها بواسطة المحفزات الكهربائية للخلايا العصبية.

علي سبيل المثال، لاحظ أخصائي الأعصاب فى جامعة فيينا، جيزيلهم جوتمان، أن موجات الدماغ أو حتى أصغر التقلبات التى تصل إلي 30 مليون جزء من فولت تؤثر بالفعل على آدائنا.

ترسل النغمات و الأصوات أحيانًا تنبيهات كهربائية إلي المخيخ، الذي يتحكم فى حركات أجسامنا و حس التوازن لدينا، و من ثم تنتقل إلي الجهاز الحوفي، و الذي بدوره يتحكم في العواطف و إفراز الهرومونات و المواد الكيميائية الحيوية الآخري.

و بناءًا عليه يمكن أن يؤثر الإستماع على حسمنا بالكامل، فى البداية بشكل مستقل نسبيًا على المحتوي.

إليك بعض الطرق التي تساعدك لتصبح مستمع جيد:

1- طرق تنمية مهارة الاستماع : الصمت

فى الواقع لا يمكنك الإستماع و التحدث فى نفس الوقت. لذا دع الشخص الآخر يتحدث أولًا.

2- طرق تنمية مهارة الاستماع : الإسترخاء

عليك أن تهدئ نفسك قبل و أثناء الإستماع، و كلما و جدت الكلمات تتسارع لعقلك عبر عنها بإيماءاتك و لغة جسدك.

و يمكن فقط أن تعبر بنظرات عينك لتعطي عقلك إشاره أنك عبرت عنه.

3- طرق تنمية مهارة الاستماع : طرح الأسئلة

الإستماع هو فى الواقع استراتيجية نشطة، لا ينبغي الخلط بينه و بين الصمت.

على سبيل المثال، يسأل المستمعون الجيدون أسئلة توضيحية، ليفهموا و يكرروا ما فهموه ليحصلوا على التغذية الراجعة.

مثل:

  • هل تعتقد أن… ؟
  • هل تقصد أنك… ؟
  • هل يمكن أن تخبرني المزيد عن …. ؟
  • …. هل أنا فهمت ما قلته بشكل صحيح ؟
  • بإختصار أنت تعنى… ؟
  • بعبارة آخري أنت تحتاج….
  • هذا يبدو و كأنه…
  • قد لاحظت أن…
  • حتى الآن فهمت ما يلي….
  • سألخص لك بإيجار..

اقرأ ايضًا: ما هي تقنية الجس او ‘الاستماع’ لجسمك؟؟؟

4- طرق تنمية مهارة الاستماع : لغة الجسد

انتبه إلي لغة جسد محدثك، سجل إيماءته الدقيقة أو تحركاته العصبية كحركة يده، أو عبثه فى ملابسه أو وجهه.

فى بعض الأحوال يمكنك التدخل، و هنا يصح لك المقاطعة، كأن تقول، عذرًا هل تشعر بالتوتر ؟

لماذا ترتجف هكذا… ؟

إذا فعلت ذلك بلطف و تعاطف، فإنه يجعل للآخر منفتح و مطمئن إليك لأنه يشعر منك بالتعاطف و الجدية، و ستتمتع على الفور بالمزيد من الثقة.

5- طرق تنمية مهارة الاستماع: لا تثرثر مع غيره

لا تقاطعه لتثرثر مع غيره، و لا تكمل جمله أيضًا، و لا تتوقع عنه ما سيقوله.

فكل ذلك ثرثره و تصرف غير محترم.

6- طرق تنمية مهارة الاستماع : خذ فترات راحة

علي سبيل المثال، لفهم ما قيل و التفكير فيه، عليك أن تطلب وقت مستقطع، لا تخجل من ذلك أبدًا.

بعد كل شئ ستسطيع من تقديم إجابات أفضل لاحقًا.

7- طرق تنمية مهارة الاستماع : لا تتطوع بالنصحية

المستمع الجيد لا يفكر بحلول وقتيه سريعة، بل يفضل الحلول الجوهرية طويلة المدي، و ليس كل من يتحدث يريد نصيحتك أو لا يعلم ما عليه فعله، لذلك لا تقدم النصيحة إلا إذا طلب منك.

و الهدف الأول من الإنصات ليس تقديم النصح، بل بناء علاقة قوية و جميلة، و ليس تقديم النصائح.

8- طرق تنمية مهارة الاستماع : تحدث قليلًا

لن تصمت طوال المحادثة بالطبع، و لكن أجعل حديثك قليل للغاية، ينظر دائمًا لمن يستغرق وقت أقل فى التحدث على أنه شخص ذكي و ذو هيبه.

المصادر

https://www.cornerstone.edu/blogs/lifelong-learning-matters/post/8-ways-to-grow-in-communication-and-seriously-boost-your-career

اقرأ ايضًا: طرق التحدث أمام الناس دون خوف و إزالة التوتر

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

إغلاق