web analytics
الأمومةعالم السيدات

حدود دور الأم : ما هى حدود الأم فى حياة أبنائها ؟

حدود دور الأم

حدود دور الأم في حياة أبنائها

الأمومة غريزة لدى كل النساء منذ الصغر وحتى قبل أن تلد وتُصبح أماً حقيقة، هذة الغريزة التى تجعلها تقدم درجة من الحب لا يتصورها عقل ولا يقدر عليها غير أم مثلها.

ولا يستطيع من حولها مجارتها أو حتى فهم مبررتها فى تقديم التضحيات، هذة الغريزة التى قد تتملكها فتتعامل وكأن أبنائها هم ملك لها وهنا تقع المشكلة التى يحتار فيها الجميع، متى يجب على الأم أن تتوقف عن العون بدون طلب؟ بمعنى أنه متى تتوقف عن تقديم المساعدات حتى بدون أن يطلب منها أحد؟ وما هى حدودها فى حياة أبنائها خاصة عندما يكبروا ويبدؤا فى مواجهة الحياة بالعمل؟

الأمر يشغل بال الكثيرين من الأبناء والأمهات على حد سواء، فالأمهات يفهمنها على أنه تخلى عنهّن وانهّن لم يعدّن مهمات فى حياة أبنائهنّ على العكس الأبناء يرونه تدخل سافر فى حياتهم، وأن الأمهات يتعاملوا معهم على أنهم قطع شطرنج ملك يديهم، لذلك سنحاول طرح بعض الأسئلة وإجاباتها لنخرج بنتيجة واضحة لهذا الخلاف.

ما هو حدود دور الأم فى الطفولة؟

حدود دور الأم

فى البداية دور الأم فى الطفولة ومنذ ميلاد أبنائها هو الذى سيحدد بشكل أو بأخر دورها فى الكبر وبعد البلوغ، هذا الدور الذى نعانى فى مجتمعاتنا الشرقية من لبس عظيم فى فهمه.

الأم العربية والشرقية بصفة عامة منذ الميلاد تبدأ فى التعامل على أنها ملكت هذا الطفل فهى من تحملت وحملت به وأعطته من دمها وعظمها وجسدها وجاء إلى الدنيا ليكون ملكاً خاصاً جداً لها.

ولا أحد يستطيع إنكار هذا الكلام فهو صحيح ولا جدال فيه وفى الأديان تُكرم الأم لكل هذا، ولكن هناك دور هام وعظيم للأم فى مرحلة الطفولة وهو الدور الأكبر فى غريزة الأمومة.

فالأم مسئولة عن الإطعام والشراب والصحة وهى ما تتضمن تفاصيل لا يمكن لشخص غير الأم تخيل مدى كثرتها أو دقتها أيضاً، ومسئولة أيضاً عن بناء الشخصية كما تبنى جسمه بمهارة فائقة فلابد أن تبنى شخصية قادرة على المواجهة والتحدى، وهو ما يغفل عنه أكثر الأمهات للأسف.

بناء شخصية الطفل

حدود دور الأم

قد تتسآل بعض الأمهات كيف أبنى شخصية طفل مازالت أغّير له حفاضه، خلق الله الأنسان ضعيفاً وجعل بداية مولده فى غاية الضعف وخلق له الأم وجعلها فى خدمته على كل المستويات.

بمعنى أنها كما تساعده على تناول الأطعمة المفيدة والمشروبات المغذّية، وتحفظ مواعيد طعامة وشرابه وحتى مواعيد الإخراج تحفظها عن ظهر قلب وإن حدث أى إضطراب فيها تجرى إلى الطبيب.

ولكن كل الدراسات حول التربية الحديثة تؤكد أن بناء الشخصية أيضاً يبدأ من نفس اللحظة التى يولد فيها الطفل ومنذ اليوم الأول، وبعضها بالغ فى أنه علينا البدء أثناء الحمل وهو لازال جنين، على سبيل المثال ما يمكنك القيام به.

ما علينا فعله

والمقصود هنا ليس المفهوم المعقد عن الشخصية والمسئولية وما شابه، ولكن مجرد توفير بيئة غنية بالحب والأمان والتقبل والسكينة كل هذة السمات تترسخ فى شخصية الطفل وتعدّه ليكون شخصية سوية واثقة فى ذاتها.

وهذا ما سوف نركز عليه فى أول عامين أما من 3-5 سنوات سيبدأ الطفل الشعور بالأستقلال والإستماع سكون هو بطل المرحلة.

الإنصات له بصبر وتقبُل نوبات غضبه، والأتفاق معه على حدود يجب إحترامها أثناء الأختلاف أو الأفصاح عن المطالب، وهكذا الكثير من التفاصيل التى تساعدك فى شخصية طفلك إعداده لمواجهة العالم.

تركه ليختار ملابسه بالطبع تحت إشرافك ولكن بدون تحكّم مُبالغ فيه، التفاصيل كثيرة وهناك الكثير من الكتب والمقالات التى تشرح هذة الأمور بالتفصيل، المهم أن بناء الشخصية دور أساسى من جداً ومهمة من مهام الأم.

حدود دور الأم فى مرحلة المراهقة

حدود دور الأم

من أخطر وأهم المراحل فى حياة الأم والأبناء على حد سواء هى مرحلة المراهقة، بالنسبة للأبناء هى مرحلة مضطربة مليئة بالمشاكل النفسية والسلوكية أيضاً إن لم يتم الإشراف عليها والتحكم فيها بشكل جيد.

وهو أمر ليس سهل ويحتاج لكثير من الصبر وتقبل المراهق فى هذة المرحلة الصعبة، وهذا ما يُلقى على الأم عبأ كبير للخروج من هذة المرحلة الصعبة بسلام، لذلك فهى فى حاجة ماسّة لمعرفة حدودها بوضوح حتى لا تتخلى أو تتحكم فى الأمر زيادة عن اللزوم.

مرحلة المراهقة

هى فترة الخروج من الطفولة إلى بدايات البلوغ وتختلف بالطبع من شخص لشخص ولكن فى المتوسط قد تبدأ من 11-18 عام.

وكل طفل على حسب شخصيته وطبيعته الخاصة وهى فترة تغيرات هرمونية بشكل كبير وتغيرات سلوكية أيضاً، مما يسبب للمراهق شعور دائم بالأضطراب والغضب أحياناً.

وفى حالة وجود أى مشاكل فى التعامل معه أو حتى حوله بمعنى مشاكل فى محيط أسرته أو عائلته أو حتى فى محيط المدرسة، كل ذلك قد يسبب بالسلب على سير هذة المرحلة الخطيرة وقد ينتج عن ذلك مشاكل سلوكية سيئة كرد فعل من المراهق، ولكن محور حديثنا الأن عن دور الأم فى كل هذا ما الذى يجب عليها القيام به.

ما علينا فعله

حدود دور الأم

الأطفال كالغرس تماماً لذلك فلن تحصدى يوماً عكس ما غرستى، ونتاج ما قمت به فى المراحل السابقة سيبدأ فى الظهور فى هذة المرحلة، بمعنى أنه غذا قمتِ ببناء شخصية قادرة على التعبير عن مشاكلها ولا تخاف التحدث مع والديها، فسيساعدك هذا كثير، أيضاً الأعتماد على النفس سيكون المُنجّى فى هذة المرحلة، وهذة بعض النصائح التى قد تساعدك فى التعامل مع أبناءك فى هذة المرحلة.

  • الإستماع والإنصات الجيد هو أيقونتِك للخروج بسلام من هذة المرحلة، هو الأن فى هذة المرحلة يمر بكم من التغيرات الهرمونية التى تبث داخله شعور بعدم الثقة والتذبذب، وأحيانا فى بعض الحالات يسيطر عليه شعوراً بأنه غير مقبول من الأخرين، وغالباً هو لا يريد التحدث مع أى شخص ويميل للإنعزال ولكن إن إستطعته التقرب بحيث يتحدث وتنصتِ فقط فلا شك سيساعده هذا جدا.
  • إن جاء وتحدث فأرجوكِ لا تلعبى دور الأخصائى الأجتماعى و تبدأى فى سرد النصائح، ولكن حاولى التفكير معه فى حلول كأحد أصدقائه بشكل يجعله يرفض حلولك إن وجد أنها لا تناسبه.
  • أعطيه مساحته الخاصة وتحركى بضع خطوات للخلف حتى يستطيع التنفس ويتصرف بقدر من الحرية، ولكن كونى حذرة ولا تسقطى عينك من عليه وبالطبع إن فعل ما لا يعجبك لا تفاجئيه وتوبخّيه بعنف لأنكِ فى هذة اللحظة ستفقديه تماماً.
  • ضعى على عاتقه قدر من المسئوليه يناسبه، من المفترض أن تحمّلى أبنائك قدراً من المسئولية منذ أعوامهم الأولى مع الزيادة التدريجية على حسب العمر، الأن يجب أن تعتمدى عليه فى شراء بعض الإحتياجات من الخارج، أو الترتيب لحفلة صغيرة مع أصدقائه وتحضير كل شىء بنفسه، بلاشك تحضير غرفته مهمة يجب أن يكون أتقنها منذ سنوات، يمكنك إن كنتِ مهدتِ لتحمل المسئولية فى فترات سابقة أن تبدأى فى إعطاءه مصروفه بشكل إسبوعى حتى يتمكن من التصرف خلال إسبوعاً كاملا ويتحمل النتيجة إن أهدره فى وقت أقل.
  • تقبلى إختلافه معكِ الذى سيزيد فى هذة المرحلة بلا شك ولا تفزعى من صوته العالى، هو نفسه لا يفهم ما يدور بداخله وما يجعله شعر بالغضب بلا سبب، كما أنه فى بعض المواقف سيدافع عن حقه فى الحرية وخروجه من مرحلة الطفولة إن شعر أنكِ تعامليه كطفل، وسيكون حسّاس بشكل مبالغ فيه فى هذة النقطة.
  • إياكى أن توجهى النقد له بشكل توبيخى أو تحاولى فعل ذلك بأى صورة من الصور أمام أى شخص مهما كان قريب لكِ أو له، إعطِه قدر كبير من الإحترام خاصة أمام الناس وأكدى دائماً أنه كبير كفاية ليعرف حدوده وحدود الأخرين ويحترمها كما تحترمى أنتِ حدوده ولا تخترقيها.
  • خلاصة ما على الأم فعله أن تبدأ فى وضع إبنها أو إبنتها فى هذة المرحلة فى مواقف يستخدم فيها مهاراته وقدراته، وقد يخطى فيتسع صدرها ونحاول ثانية فيكتسب الثقة بنفسه ويتمكن من مواجهه الحياة، فتذكرى دائماً أن عظمة دورك كأم تكمن فى الإعداد، إعداد إنسان ليواجه ويقوم بدوره فى الحياة على أكمل وجه وهو واقف على أرض صلبة بلا تردد أو ذبذبة.

حدود دور الأم مع أبنائها البالغين

بمجرد أن يمر الأبناء من مرحلة المراهقة ونبدأ فى الدخول لمرحلة الرشد النسبية، بالطبع الأمر لن يحدث بين ليلة وضحاها ولكن بشكل تدريجى ستلاحظى جُنوحه للعقل وبداية المرحلة الهادئة.

أو بمعنى أصح المرحلة التى تشبه شخصيته الحقيقية هذا إن مرت الفترات السابقة بسلام، وفى هذة المرحلة سيكون عليكى التراجع بعض الشىء وأخذ خطوات كثيرة للخلف.

بالطبع لن يكون سهلاً عليكِ القيام بذلك والإقتناع مرة واحدة أن دورك قد تقلص لهذا الحجم، وستخوضى أنتِ نفسك شعوراً سيئاً قد يصل للأكتئاب فى بعض الأحوال.

وتقولين لنفسك أنه لم يعد لى أهمية ولم يعودوا فى حاجة إلى، بالطبع صدقينى هذا ليس حقيقى ولكن هذة سنة الحياة التى يغفل عنها أغلب الأمهات، وهذة هى حدود المرحلة لذلك إليكِ بعض النصائح التى تناسب هذة المرحلة.

مرحلة الرشد

أمومة

هذة المرحلة يصبح الشخص بالغاً وقادراً على إتخاذ قراراته بنفسه وتحمل تبعاتها حتى وإن كان رأيك مخالف لذلك وهى ما بعد 21 عام غالباً.

الأن لا يحق لكِ إجباره على شىء أو التدخل فى حياته بأكثر من النصيحة إن إحتاج إليها، والإرشاد إن طلبه هو بنفسه والدعم ثم الدعم ثم الدعم.

الدعم هنا يكون فى جميع الحالات ومهما كنتِ لا توافقين على قراراته فلا يحق لك المعارضة ودورك الأساسى هو دعمه نفسياً فى أى قرار يتخذه ويره أنه صحيح.

هذا الدور الذى قد تجدى أنه صغير جداً هو أهم أدوارك فى هذة المرحلة، وهو ما سيحفظ علاقتك بأبنك أو إبنتك ولا يجعلهم فى حالة نفور، وهذة بعض النصائح لمساعدتك فى معرفة ما عليكِ فعله.

ما علينا فعله

  • عليكِ إدراك أن الأمومة تختلف من مرحلة لأخرى وعندما ننجب أطفال فإننا نعتنى بهم ولكن لا نملكهم، ولا يحق لنا المطالبة بثمن ما دفعناه من جهد وتعب لأنه فى النهاية هذا هو دورنا فى الحياة وعلينا إتمامه بالشكل الأفضل دون الضغط على أبنائنا.
  • حان وقتك الأن إهتمى بكل ما إبتعدتِ عنه بسبب الأمومة، وأمنحى أبنائك مساحتهم الخاصة فقد صارت لهم حياتهم الخاصة ، وأفخرى بأنك صاحبة الإعداد الذى جعلهم الأن قادرين على مواجهة الحياة والخوض فى تفاصيلها.
  • راقبى أبناءك بفخر وأدعميهم بقوة وكونى موجودة دائماً فى كل الأوقات عسراً ويسراً، وإنطلقى فى تحقيق ما تأخر كثيراً.

لمراجعة المصاد يمكنك زيارة هذا الرابط.

أقرأ أيضا: كيفية التعامل مع الطفل العنيد

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

إغلاق