web analytics
أخبار الكمبيوتر و الأنترنتاختراعات واكتشافاتالتكنولوجياعالم التقنية

الذكاء الإصطناعي – ما هو و كيف يعمل و ما استخدامات الذكاء الإصطناعي؟

المحتوى:

الذكاء الإصطناعي, فرع واسع النطاق من فروع علوم الكمبيوتر يهتم ببناء آلات ذكية قادرة على أداء مهام تتطلب عادة ذكاءً بشرياً و هناك الكثير من استخدامات الذكاء الإصطناعي التي تزداد يوماً بعد يوم.

الذكاء الاصطناعي علم متعدد التخصصات وذو نُهج متعددة، ولكن التقدم في التعلم الآلي والتعلم العميق يعمل على خلق تحول نموذجي في كل قطاع من قطاعات صناعة التكنولوجيا تقريبا.

وسنتعرف الان في موقعنا موقع مقالات عن كل ما يتعلق الذكاء الإصطناعي.

الذكاء الإصطناعي

كيف يعمل الذكاء الإصطناعي؟

“هل تستطيع الآلات أن تفكر؟” -آلان تورينغ، 1950.

بعد أقل من عشر سنوات من كسر آلة التشفير النازية “إنجما” ومساعدة قوات الحلفاء على الفوز بالحرب العالمية الثانية،

غير عالِم الرياضيات “ألان تورينغ” التاريخ مرة ثانية بسؤال بسيط: “هل تستطيع الآلات أن تفكر؟”.

والواقع أن ورقة تورينج بعنوان “الآلات الحاسوبية والذكاء” (1950)، والتي بدأت في اختبار تورينج في وقت لاحق،

أرست الهدف الأساسي والرؤية الأساسية للذكاء الاصطناعي.

و في جوهره، يعتبر الذكاء الاصطناعي هو فرع علوم الكمبيوتر الذي يهدف إلى الإجابة على سؤال تورينج بالإيجاب.

إنها محاولة لتكرار أو محاكاة الذكاء البشري في الآلات.

لقد أثار الهدف الموسع للذكاء الاصطناعي العديد من التساؤلات والنقاشات.

لدرجة أنه لا يوجد تعريف وحيد لهذا المجال مقبول عالمياً.

إن القصور الرئيسي في تعريف الذكاء الإصطناعي باعتباره ببساطة “آلات بناء ذكية” هو أنه لا يفسر في الواقع ما هو الذكاء الاصطناعي ؟ ما الذي يجعل الآلة ذكية ؟

في كتابهما الدراسي الرائد “الذكاء الاصطناعي : نهج حديث”، تناول الكاتبان “ستيوارت راسل” و”بيتر نورفيج” المسألة من خلال توحيد عملهما حول موضوع العملاء الأذكياء في الآلات.

وبوضع ذلك في الاعتبار، يكون الذكاء الإصطناعي «دراسة العوامل التي تتلقى الادراك من البيئة وتقوم بالأعمال». (راسل ونورفيغ الثامن).

نورفيج وراسل يستكشفان أربعة نهج مختلفة حددت تاريخياً مجال الذكاء الإصطناعي وهما :

١- التفكير بإنسانية

٢- التفكير بعقلانية

٣- التصرف بإنسانية

٤- التصرف بعقلانية

تتعلق الفكرتان الأوليتان بطريقة التفكير والمنطق، في حين تتناول الفكرتان الأخريتان السلوك.

ويركز نورفيج وراسل بشكل خاص على العملاء العقلانيين الذين يعملون لتحقيق أفضل النتائج،

فيلاحظان أن “كل المهارات اللازمة لاختبار تورينج تسمح أيضاً لأي وكيل بالتصرف بعقلانية”. (راسل ونورفيغ ).

الذكاء الإصطناعي

ويعرِّف “باتريك وينستون”، بروفسور فورد في الذكاء الاصطناعي وعلوم الكمبيوتر في معهد ماساتشوستس لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بأنه “خوارزميات تمكنها قيود،

ويكشف عنها التمثيل الذي يدعم النماذج الموجهة إلى حلقات تربط بين التفكير والإدراك والعمل”.

ورغم أن هذه التعاريف قد تبدو مجردة في نظر الشخص العادي،

فإنها تساعد في تركيز هذا الميدان باعتباره مجالاً من مجالات علم الحاسوب وتوفر مخططاً لغرس الآلات والبرامج بالتعلم الآلي وغيرها من المجموعات الفرعية للذكاء الإصطناعي.

أثناء مخاطبته حشداً من الناس في تجربة الذكاء الإصطناعي في اليابان في عام 2017،

بدأ “جيريمي آشين” الرئيس التنفيذي “لداتاروبوت” خطابه بتقديم التعريف التالي لكيفية استخدام الذكاء الاصطناعي اليوم: “الذكاء الإصطناعي هو نظام حاسوبي قادر على أداء مهام تتطلب عادة ذكاء بشري … والعديد من أنظمة الذكاء الإصطناعي هذه تعمل بواسطة التعلم الآلي، وبعضها يعمل بواسطة التعلم العميق، وبعضها تعمل بواسطة أشياء مملة للغاية مثل القواعد “.

الرؤية الحاسوبية:

تعتمد الرؤية الحاسوبية على التعرف على الأنماط والتعلم العميق للتعرف على ما هو موجود في الصورة أو الفيديو.

وعندما تستطيع الآلات معالجة الصور وتحليلها وفهمها، فإنها تستطيع التقاط الصور أو أشرطة الفيديو في الوقت الحقيقي وتفسير محيطها.

معالجة اللغات الطبيعية:

تجهيز اللغات الطبيعية هو قدرة الحواسيب على تحليل اللغة البشرية وفهمها وتوليدها، بما في ذلك الكلام.

والمرحلة التالية من البرنامج هي التفاعل اللغوي الطبيعي، الذي يسمح للبشر بالتواصل مع الحواسيب التي تستخدم اللغة العادية اليومية لأداء المهام.

معالجة اللغات الطبيعية

و هناك تكنولوجيات عديدة تمكن وتدعم الذكاء الإصطناعي :

وحدات المعالجة البيانية:

هي مفتاح الذكاء الاصطناعي لأنها توفر طاقة الحساب الثقيلة المطلوبة للمعالجة التكرارية.

شبكات التدريب العصبية تتطلب بيانات كبيرة بالإضافة إلى قوة حسابية.

إنترنت الأشياء:

والذي يولد كميات ضخمة من البيانات من أجهزة موصولة، معظمها غير محلل.

تحويل النماذج إلى النظام الأوتوماتيكي مع الذكاء الإصطناعي سيسمح لنا بإستخدام المزيد منه.

الخوارزميات المتقدمة:

تندرج تحت و هي استخدام مهم من استخدامات الذكاء الإصطناعي حيت يتم دمجها بطرق جديدة لتحليل المزيد من البيانات على نحو أسرع وعلى مستويات متعددة.

وهذه المعالجة الذكية أساسية لتحديد الأحداث النادرة والتنبؤ بها وفهم النظم المعقدة وتحقيق السيناريوهات الفريدة على النحو الأمثل.

الذكاءات الإصطناعية المتعددة أو البرمجة البينية للتطبيقات:

و هي رزم شفرات محمولة تتيح إضافة خاصية الذكاء الإصطناعي إلى المنتجات الحالية ومجموعات البرمجيات.

وبوسعها أن تضيف قدرات التعرف على الصور إلى الأنظمة الأمنية المنزلية وقدرات ضمان الجودة والقياس التي تصف البيانات،

أو تخلق الشروح والعناوين الرئيسية، أو تحض على أنماط وآراء مثيرة للإهتمام في البيانات.

اقرأ ايضا: ما هي الروبوت صوفيا معجزة الذكاء الاصطناعي وما هي أشهر تصريحاتها ؟

ما هي فوائد و استخدامات الذكاء الإصطناعي؟

استخدامات الذكاء الاصطناعي كثيرة, كل الصناعات تعتمد عليه, ولا سيما نظم الإجابة على الأسئلة التي يمكن استخدامها للمساعدة القانونية، والبحث عن البراءات، والإبلاغ عن المخاطر، والبحوث الطبية.

وتشمل الإستخدامات الأخرى لفكرة الذكاء الإصطناعي ما يلي:

١. استخدامات الذكاء الإصطناعي في الرعاية الصحية:

من استخدامات الذكاء الإصطناعي انه يمكن لتطبيقاته في مجال الرعاية الصحية أن تزود الطب المشخص و الأشعة السينية بالقراءات اللازمة.

و يمكن أن يعمل مساعدوا الرعاية الصحية الشخصية كمدربين للحياة، يذكرونكم بتناول أقراصكم أو ممارسة التمارين الرياضية أو تناول الطعام بصورة صحية أفضل.

٢. من استخدامات الذكاء الإصطناعي في العمل:

و تُطبَّق أوتوماكية العمليات الروبوتية على مهام متكررة جدا يقوم بها البشر عادة كفائدة من استخدامات الذكاء الإصطناعي.

و يجري إدماج خوارزميات التعلم الآلي في أجهزة التحليل ومنصات إدارة العلاقة مع العملاء للكشف عن معلومات عن كيفية تقديم الخدمات للزبائن على نحو أفضل.

وقد أدمجت هذه الآلات في مواقع الإنترنت لتوفير الخدمة الفورية للزبائن.

كما أصبح التشغيل الآلي للمناصب الوظيفية نقطة حديث بين الأكاديميين ومحللي تكنولوجيا المعلومات.

 فوائد الذكاء الإصطناعي في العمل

٣. الذكاء الإصطناعي في البيع بالتجزئة:

ويوفر الذكاء الاصطناعي في البيع بالتجزئة قدرات شراء افتراضية تقدم توصيات شخصية وتناقش خيارات الشراء مع المستهلك.

وسيتم أيضا تحسين تكنولوجيات إدارة المخزون وتخطيط الموقع مع الذكاء الاصطناعي.

٤. استخدامات الذكاء الإصطناعي في الصيرفة:

و من استخدامات الذكاء الإصطناعي انه يعزز سرعة الجهود البشرية ودقتها وفعاليتها.

وفي المؤسسات المالية، يمكن استخدام تقنيات الذكاء الإصطناعي لتحديد المعاملات التي يرجح أن تكون مزورة،

واعتماد نظام سريع ودقيق لتسجيل درجات الائتمان، فضلا عن التشغيل الآلي اليدوي المكثف لمهام إدارة البيانات.

٥.فوائده في التعليم:

الذكاء الإصطناعي يمكن أن يجعل الدرجات أوتوماتيكية، مما يعطي المعلمين المزيد من الوقت.

وبوسعه أن يقيم الطلاب ويتكيف مع احتياجاتهم، فيساعدهم في العمل بالسرعة التي تناسبهم و هي من اهم استخدامات الذكاء الإصطناعي.

ويمكن لمدرسي الذكاء الإصطناعي أن يقدموا دعماً إضافياً للطلاب، مع ضمان بقائهم على المسار الصحيح.

ويمكن أن يغير أين وكيف يتعلم الطلاب، وربما يحل محل بعض المعلمين.

٦. استخدامات الذكاء الإصطناعي في القانون:

إن عملية الإكتشاف في القانون غالباً ما تكون مرهقة للبشر.

من استخدامات الذكاء الإصطناعي جعل هذه العملية تتم بشكل أوتوماتيكي يشكل استخداماً أكثر كفاءة للوقت.

وتعمل الشركات الوليدة أيضاً على بناء مساعدين حاسوبين للأسئلة والأجوبة قادرين على فرز الأسئلة المبرمجة للرد عليها من خلال دراسة التصنيف وعلم الوجود المرتبط بقاعدة البيانات.

٧. الذكاء الاصطناعي في الأمن:

من استخدامات الذكاء الإصطناعي و التعلم الآلي على قمة قائمة الكلمات الرنانة التي يستخدمها بائعو الأمن اليوم لتمييز عروضهم.

وتمثل هذه المصطلحات أيضا تكنولوجيات قابلة للاستمرار حقا.

ويضيف الذكاء الاصطناعي و التعلم الآلي في مجال منتجات أمن الفضاء الإلكتروني قيمة حقيقية لفرق الأمن التي تبحث عن سبل للتعرف على الهجمات والبرمجيات الخبيثة وغيرها من التهديدات.

و تستخدم المؤسسات اليوم برمجيات التعلم الآلي في مجال المعلومات الأمنية وإدارة الأحداث،

و ما يتصل بها من مجالات لكشف حالات الشذوذ و التعرف على الأنشطة المشبوهة التي تشير إلى وجود تهديدات.

و بتحليل البيانات و باستخدام المنطق لتحديد أوجه التشابه مع الشفرة الخبيثة المعروفة، يصبح بوسع الذكاء الإصطناعي أن يقدم إنذاراً إلى الهجمات الجديدة والناشئة في وقت أقرب كثيراً من وقت الموظفين البشر وتكرار التكنولوجيا السابقة.

ونتيجة لهذا فإن تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي الأمنية تعمل على خفض عدد العمليات الإيجابية الزائفة إلى حد كبير، و تعطي المنظمات المزيد من الوقت لمواجهة التهديدات الحقيقية قبل أن يحدث الضرر.

و تؤدي استخدامات الذكاء الإصطناعي و التكنولوجيا الآخذة في النضج دورا كبيرا في مساعدة المنظمات على مكافحة الهجمات الإلكترونية.

٨. الذكاء الإصطناعي في التصنيع:

وبوسع الذكاء الإصطناعي أن يحلل بيانات IOT للمصانع أثناء تدفقها من المعدات الموصولة للتنبؤ بحجم الحمولة والطلب المتوقعين باستخدام شبكات متكررة، و نوع محدد من شبكة التعلم العميق التي تستخدم بيانات المتواليات. و هي ميزة مهمة من استخدامات الذكاء الإصطناعي.

الذكاء الإصطناعي في التصنيع

الذكاء الإصطناعي بشكل عام يكون مزيفا تحت فئتين عريضتين:

  1. الذكاء الإصطناعي الضيق
  2. الذكاء العام المصطنع (AGI)

الذكاء الإصطناعي الضيق:

يشار اليه أحيانا بـ « الذكاء الإصطناعي الضعيف »، ويعمل هذا النوع من الذكاء الإصطناعي ضمن سياق محدود وهو محاكاة للذكاء البشري.

الذكاء الإصطناعي الضيق كثيراً ما يركز على أداء مهمة واحدة بشكل جيد للغاية،

ورغم أن هذه الآلات قد تبدو ذكية، فإنها تعمل تحت قيود وقيود أكثر كثيراً من أبسط الذكاء البشري.

الذكاء العام المصطنع (AGI):

يشار إليها أحيانًا باسم “الذكاء الإصطناعي القوي” ،

هو نوع الذكاء الإصطناعي الذي نراه في الأفلام مثل:

الروبوتات من “ويست وورلد” أو البيانات من “ستار تريك” : (الجيل التالي).

وهذا الجهاز هو آلة ذات ذكاء عام، ويمكن أن يستخدم هذا الذكاء لحل أي مشكلة، شأنه في ذلك شأن الإنسان.

ويمكن أن يُحل بهذا الذكاء أي نوع من المشكلات.

أمثلة على الذكاء الإصطناعي :

  1. مساعدون أذكياء (مثل سيري وأليكسا)
  2. أدوات رسم خرائط الأمراض والتنبؤ بها
  3. التصنيع والطائرات الآلية بدون طيار
  4. توصيات الرعاية الصحية الشخصية المثلى
  5. آلات حوارية للتسويق وخدمة العملاء
  6. المستشارون الروبوتيون لتجارة الأسهم المالية
  7. أدوات وسائل التواصل الاجتماعي لرصد المحتوى الخطير أو الأخبار الكاذبة
  8. توصيات عروض التليفزيون أو الأغاني من سبوتيفاي ونيتفليكس.

الذكاء الإصطناعي الضيق

الذكاء الإصطناعي الضيق يحيط بنا وهو النموذج الأكثر نجاحاً للذكاء الاصطناعي حتى الآن.

وبتركيزه على أداء مهام محددة، شهد الذكاء الإصطناعي الضيق العديد من الاختراقات في العقد الماضي التي كان لها “فوائد اجتماعية كبيرة وأسهمت في الحيوية الاقتصادية للأمة”،

وفقاً لتقرير “الاستعداد لمستقبل الذكاء الإصطناعي” الصادر في عام 2016 عن إدارة أوباما.

وتشمل بعض الأمثلة على الذكاء الإصطناعي الضيق النطاق ما يلي:

  • محرك بحث جوجل
  • برنامج التعرف على الصور
  • سيري و اليكسا ومساعدون شخصيون آخرون
  • السيارات الذاتية القيادة
  • شركة آي بي إم واتسون

التعلم الآلي والتعلم العميق

إن قدراً كبيراً من الذكاء الإصطناعي الضيق يستمد قوته من الاختراقات في التعلم الآلي والتعلم العميق.

وفهم الفرق بين الذكاء الإصطناعي والتعلم الآلي والتعلم العميق يمكن أن يكون مربكا.

ويقدم المغامر الرأسمالي “فرانك تشين” لمحة عامة جيدة عن كيفية التمييز بينهما، مشيراً إلى ما يلي:

“الذكاء الإصطناعي هو مجموعة من الخوارزميات والذكاء لمحاولة تقليد الذكاء البشري. والتعلم الآلي واحد منها، والتعلم العميق هو احدى تقنيات التعلم الآلي ».

وببساطة، يغذي التعلم الآلي البيانات الحاسوبية ويستخدم تقنيات إحصائية لمساعدته على “تعلم” كيف يصبح أفضل تدريجيا في المهمة،

دون أن يكون مبرمجا على وجه التحديد لتلك المهمة، مما يزيل الحاجة إلى ملايين السطور من الشفرة المكتوبة.

ويتألف التعلم الآلي من التعلم الخاضع للإشراف (باستخدام مجموعات بيانات موسومة) والتعلم غير الخاضع للإشراف (باستخدام مجموعات بيانات غير موسومة).

التعلم العميق هو نوع من التعلم الآلي الذي يدير المدخلات من خلال بنية الشبكة العصبية المستوحاة بيولوجيا.

وتحتوي الشبكات العصبية على عدد من الطبقات المخفية التي تعالج من خلالها البيانات،

مما يسمح للآلة بأن تذهب “عميقا” في تعلمها، وتقوم بالتوصيلات وترجيح المدخلات من أجل تحقيق أفضل النتائج.

الذكاء الإصطناعي العام

إن ابتكار آلة تعمل بمستوى الذكاء البشري- والتي يمكن تطبيقها في أي مَهمّة، لهو بمثابة الكأس المقدسة لأي باحث في مجال الذكاء الإصطناع

، لكن البحث عن الذكاء الإصطناعي كان محفوفاً بالمصاعب.

إن البحث عن “خوارزمية عالمية للتعلم والعمل في أي بيئة” (راسل ونورفيج ) ليس بجديد،

ولكن الزمن لم يخفف من صعوبة إنشاء آلة مزودة بمجموعة كاملة من القدرات المعرفية

كان الذكاء الإصطناعي لفترة طويلة ملهماً للخيال العلمي البائس، حيث تجتاح الروبوتات خارقة الذكاء الإنسانية،

ولكن الخبراء يتفقون على أن هذا ليس بالأمر الذي يتعين علينا أن نقلق بشأنه في أي وقت قريب.

 الذكاء الإصطناعي العام

ما هو تاريخ الذكاء الإصطناعي؟

ظهرت الروبوتات الذكية والكيانات الإصطناعية أول مرة في الأساطير الإغريقية القديمة.

كان تطوير أرسطو للمقياس المنطقي واستخدامه المنطق الاستدلالي لحظة أساسية في سعي البشرية إلى فهم ذكائها.

ورغم أن الجذور طويلة وعميقة، فإن تاريخ الذكاء الاصطناعي كما نفكر فيه اليوم يمتد لأقل من قرن من الزمان.

كيف تطور الذكاء الإصطناعي عبر التاريخ؟

أهم الأحداث في الذكاء الإصطناعي في الفترة بين 1943 الي 1954 :

١٩٤٣ نشر وارِن ماكولاه ووالتر پيتس « حسابا منطقيا للافكار المتأصلة في النشاط العصبي ».

واقترحت الورقة النموذج المواضيعي الأول لبناء شبكة عصبية.

١٩٤٩، اقترح دونالد إيب في كتابه تنظيم السلوك:

نظرية علم النفس العصبي (بالإنكليزية) نظرية مفادها أن المسارات العصبية تنشأ من التجارب وأن الإرتباطات بين الخلايا العصبية تزداد قوة كلما ازداد استخدامها.

التعلم العربي ما زال نموذجا مهما في الذكاء الإصطناعي.

١٩٥٠ ينشر ألان تورينج بحثا بعنوان “الآلات الحاسوبية والذكاء”،

مقترحاً ما يعرف الآن باختبار تورينج، وهو أسلوب لتحديد ما إذا كانت الآلة ذكية.

(مارفن مينسكي) و (دين إدموندز) يبنون (سنارك) أول كمبيوتر شبكة عصبية وتنشر كلود شانون مقالة بعنوان “برمجة حاسوب للعب الشطرنج”.

وينشر اسحاق أسيموف « القوانين الثلاثة للروبوتات ».

١٩٥٢، طوّر آرثر صموئيل برنامجا للتعلم الذاتي ليلعب الداما.

١٩٥٤ قامت ماكينة الترجمة الآلية جورج تاون IBM بترجمة ٦٠ جملة روسية مختارة بعناية إلى اللغة الإنجليزية.

أهم الأحداث في الذكاء الإصطناعي في الفترة بين 1956 الي 1959 :

١٩٥٦ صيغت عبارة الذكاء الإصطناعي في “مشروع دارتموث البحثي الصيفي في مجال الذكاء الاصطناعي”.

بقيادة “جون مكارثي” ، يعتبر المؤتمر، الذي حدد نطاق وأهداف الذكاء الإصطناعي،

مولداً الذكاء الاصطناعي كما نعرفه اليوم.

يُظهِر “ألِن نويل” و”هربرت سايمون” منظِّر المنطق (ل ت)، برنامج التفكير المنطقي الأول.

١٩٥٨ جون مكارثي يطور لغة اللثغة المستخدمة في برمجة الذكاء الإصطناعي وينشر مقالة « البرامج المنطقية ».

واقترحت الورقة الأخذ بالمشورة الإفتراضية، وهو نظام كامل للذكاء الاصطناعي قادر على التعلم من التجربة بنفس فعالية البشر.

١٩٥٩ قام ألين نيويل وهربرت سايمون و ج. ك. شو بتطوير برنامج حل المشاكل العام (GPS)، وهو برنامج مصمم لتقليد حل المشاكل البشرية.

(هيربرت جيلرنتر) طور برنامج نظرية نظرية (آرثر صموئيل) يستخدم مصطلح التعلم الآلي أثناء عمله في شركة (آي بي إم).

وجد (جون مكارثي) و (مارفن مينسكي) مشروع الذكاء الاصطناعي لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

أهم الأحداث في الذكاء الإصطناعي في الفترة بين 1963 الي 1973 :

١٩٦٣ (جون مكارثي) بدأ مختبر الذكاء الإصطناعي في (ستانفورد).

١٩٦٦ ويورد تقرير اللجنة الاستشارية للتجهيز التلقائي للغات التابع لحكومة الولايات المتحدة بالتفصيل عدم إحراز تقدم في بحوث الترجمة الآلية،

وهي مبادرة رئيسية من مبادرات الحرب الباردة مع وعد بالترجمة الآلية والفورية للروسية.

ويفضي تقرير التحالف إلى إلغاء جميع مشاريع التمويل المتعدد الأطراف التي تمولها الحكومة.

١٩٧٢ نشأت البرمجة المنطقية للغة.

١٩٧٣ أصدرت الحكومة البريطانية “تقرير لايتيل” الذي يفصل الإحباطات في أبحاث الذكاء الإصطناعي،

والذي أدى إلى خفض حاد في تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي.

أهم الأحداث في الذكاء الإصطناعي في الفترة بين 1974 الي 1980 :

إن الإحباط في الفترة ١٩٧٤١٩٨٠ إزاء التقدم في تطوير الذكاء الاصطناعي أدي إلى خفض كبير في المنح الأكاديمية.

وبإضافة تقرير ألباك السابق و “تقرير لايتيل” للعام السابق، يجف تمويل الذكاء الاصطناعي ويتوقف البحث.

وتعرف هذه الفترة بـ “شتاء الذكاء الاصطناعي الأول”.

أهم الأحداث في الذكاء الإصطناعي في الفترة بين 1982 الي 1985 :

“آي وينتر” ١٩٨٢ أطلقت وزارة التجارة الدولية والصناعة اليابانية مشروع الجيل الخامس الطموح من النظم الحاسوبية.

والهدف من هذا النظام هو تطوير أداء شبيه بالحاسوب الفائق وإنشاء منصة لتطوير الذكاء الاصطناعي.

١٩٨٣ واستجابة لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث في اليابان،

أطلقت حكومة الولايات المتحدة مبادرة الحوسبة الاستراتيجية لتوفير البحوث الممولة من الوكالة في مجال الحوسبة المتقدمة والذكاء الإصطناعي.

ففي عام ١٩٨٥ تنفق الشركات أكثر من مليار دولار سنوياً على أنظمة الخبراء،

وتنشأ صناعة كاملة تعرف باسم سوق أجهزة اللثغة لدعمها.

وتبني شركات مثل الرموز وماكينات اللثغ حواسيب متخصصة للعمل على اللثغة اللغوية في برمجة اللثغة الإصطناعية.

أهم الأحداث في الذكاء الإصطناعي في الفترة بين 1987 الي 1993 :

ومع تحسن تكنولوجيا الحاسب الآلي أثناء الفترة ١٩٨٧-١٩٩٣، نشأت بدائل أرخص وانهارت سوق آلة اللثغ في عام ١٩٨٧،

فبدأت في “شتاء الذكاء الاصطناعي الثاني”.

وخلال هذه الفترة، تبين أن النظم الخبيرة مكلفة للغاية بحيث يتعذر صيانتها وتحديثها، وفي نهاية المطاف لم تجد رضاها.

أنهت اليابان مشروع تشويه الأعضاء التناسلية للإناث في عام ١٩٩٢، بدعوى الفشل في تحقيق الأهداف الطموحة المحددة قبل عقد من الزمان.

أنهى المعهد مبادرة الحوسبة الاستراتيجية في عام ١٩٩٣ بعد أن أنفق ما يقرب من بليون دولار ولم يرق إلى مستوى التوقعات.

عام ١٩٩١، نشرت القوات الاميركية سهم السهم، وهو أداة آلية للتخطيط والجدولة في مجال السوقيات، خلال حرب الخليج.

عام ١٩٩٧ فازت “آي بي إم ديب بلو” على بطل الشطرنج العالمي “جاري كاسباروف”

أهم الأحداث في الذكاء الإصطناعي في الفترة بين 2005 الي 2016 :

2005 السيارة ذاتية القيادة،ستانلي، تفوز بتحدي “داربا الكبير”.

فالمؤسسة العسكرية الأميركية تبدأ في الاستثمار في روبوتات مستقلة مثل “الكلب الأكبر” لشركة بوسطن دايناميك و “باكبوت” لشركة آيبوت.

عام 2008 حققت شركة جوجل اختراقات في مجال التعرف على الكلام وقدمت ميزة في تطبيق آي فون.

٢٠١١ قامت شركة (واتسون) وهي إحدى شركات (آي بي إم ) بترجيح المنافسة على برنامج (جيوباردي).

2012 )أندرو نغ)، مؤسس مشروع جوجل للتعلم العميق، يغذي شبكة عصبية باستخدام خوارزمية التعلم العميق 10 ملايين فيديو على يوتيوب كمجموعة تدريبية.

تعلمت الشبكة العصبية التعرف على القط دون أن تعرف ما هو القط، مما يبشّر بعصر الاختراق للشبكات العصبية وتمويل التعلم العميق.

2014 جوجل يتسبب في اجتياز أول سيارة ذاتية القيادة لاختبار قيادة الولاية.

2016 جوجل ديباماوس تهزم بطل العالم جو لاعب لي سيدول.

كان تعقيد اللعبة الصينية القديمة يُنظَر إليه باعتباره عقبة كبرى لابد من إزالتها في الذكاء الاصطناعي.

ما هي أهمية الذكاء الإصطناعي ؟

تعلم التشغيل الأوتوماتيكي التكراري للذكاء الاصطناعي والاكتشاف من خلال البيانات :

ولكن الذكاء الإصطناعي يختلف عن تشغيل الأجهزة التي يتم تشغيلها أوتوماتيكيا والتشغيل الآلي القائم على الأجهزة.

وبدلاً من التشغيل الآلي للمهام اليدوية، يؤدي الذكاء الإصطناعي مهاماً متواترة وكبيرة الحجم ومحوسبة على نحو موثوق وبدون كلل.

ولهذا النوع من التشغيل الآلي، لا يزال البحث البشري أساسياً لإنشاء النظام وطرح الأسئلة الصحيحة.

الذكاء الاصطناعي يضيف الذكاء إلى المنتجات الموجودة :

وفي معظم الحالات، لا يُباع الذكاء الاصطناعي كتطبيق منفرد، بل إن المنتجات التي تستخدمها بالفعل سوف تتحسن بفضل قدرات الذكاء الإصطناعي،

تماماً كما أضيفت “Siri”كميزة إلى جيل جديد من منتجات “أبل”.

ويمكن الجمع بين التشغيل الآلي ومنصات التخاطب والآلات الآلية والآلات الذكية وكميات كبيرة من البيانات لتحسين العديد من التكنولوجيات في البيت وفي مكان العمل، من الاستخبارات الأمنية إلى تحليل الاستثمار.

الذكاء الاصطناعي يتكيف من خلال خوارزميات التعلم التدريجي للسماح للبيانات بالقيام بعملية البرمجة :

يجد الذكاء الاصطناعي بنية وانتظام البيانات بحيث تكتسب الخوارزمية مهارة: فتصبح الخوارزمية مصنفة أو منبئاً.

لذا، فتماماً كما تستطيع الخوارزمية أن تعلم نفسها كيف تلعب الشطرنج، فإنها تستطيع أن تعلم نفسها أي منتج توصي به بعد ذلك على شبكة الإنترنت.

وتتكيف النماذج عندما تعطى بيانات جديدة.

الإكتمال الخلفي هو تقنية الذكاء الاصطناعي التي تسمح للنموذج بالتكيف، من خلال التدريب وإضافة البيانات، عندما يكون الجواب الأول غير صحيح تماماً.

الذكاء الاصطناعي يحلل بيانات أكثر وأعمق باستخدام شبكات عصبية لديها العديد من الطبقات المخفية :

فقبل بضع سنوات كان من المستحيل تقريبا بناء نظام لكشف الغش مزود بخمس طبقات مخفية.

كل هذا تغير مع قوة الكمبيوتر المدهشة والبيانات الضخمة.

تحتاج إلى الكثير من البيانات لتدريب نماذج التعلم العميق لأنها تتعلم مباشرة من البيانات.

كلما زودتنا ببيانات أكثر كلما أصبحت أكثر دقة.

يحقق الذكاء الاصطناعي دقة لا تصدق من خلال الشبكات العصبية العميقة، وهو ما كان مستحيلا في السابق :

فعلى سبيل المثال، تستند تفاعلاتك مع أليكسا، والبحث في جوجل، وصور جوجل جميعها إلى التعلم العميق، وهي تزداد دقة كلما استخدمناها.

وفي المجال الطبي، يمكن الآن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من التعلم العميق،

وتصنيف الصور والتعرف على الأجسام للعثور على السرطان في التصوير بالرنين المغناطيسي بنفس دقة أخصائيي الأشعة المدربين تدريبا عاليا.

الذكاء الاصطناعي يحصل على الكثير من البيانات وعندما تتعلم الخوارزميات نفسها بنفسها :

يمكن أن تصبح البيانات نفسها ملكية فكرية.

الأجوبة موجودة في البيانات ؛ عليك فقط تطبيق الذكاء الإصطناعي لإخراجهم وبما أن دور البيانات أصبح الآن أهم من أي وقت مضى، فبوسعه أن يخلق ميزة تنافسية.

فإذا كنت تمتلك أفضل البيانات في صناعة تنافسية، حتى ولو كان كل شخص يطبق تقنيات مماثلة، فإن أفضل البيانات سوف تكون هي الرابحة.

العمل جنبا إلى جنب مع الذكاء الإصطناعي

الذكاء الإصطناعي ليس هنا ليحل محلنا إنه يزيد من قدراتنا ويجعلنا أفضل فيما نفعله ،

لأن خوارزميات الذكاء الاصطناعي تتعلم بشكل مختلف عن البشر، فهم ينظرون إلى الأشياء بشكل مختلف.

يمكنهم رؤية العلاقات والأنماط التي تتهرب منا.

هذه الشراكة البشرية و الذكاء الإصطناعي يوفر العديد من الفرص إنه يستطيع:

  • جلب التحليلات إلى الصناعات والمجالات التي لا يستفاد منها حالياً.
  • تحسين أداء التكنولوجيات التحليلية القائمة، مثل الرؤية الحاسوبية وتحليل السلاسل الزمنية.
  • كسر الحواجز الاقتصادية، بما في ذلك الحواجز اللغوية والترجمة.
  • زيادة قدراتنا وجعلنا أفضل فيما نفعله.
  • أعطانا رؤية أفضل وفهما أفضل وذاكرة أفضل وأكثر بكثير.
الروبوت يعمل جنباً إلي جنب

ما هي تحديات استخدام الذكاء الاصطناعي؟

الذكاء الإصطناعي سيغير كل صناعة لكن علينا أن نفهم حدودها.

الحد الأساسي للذكاء الاصطناعي هو أنه يتعلم من البيانات، ولا توجد طريقة أخرى يمكن بها إدماج المعرفة.

وهذا يعني أن أي أخطاء في البيانات ستنعكس في النتائج.

وأية مستويات إضافية للتنبؤ أو التحليل يجب أن تضاف منفصلة.

واليوم يتم تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي للقيام بمهمة محددة بوضوح.

النظام الذي يلعب البوكر لا يستطيع لعب السوليتير أو الشطرنج فالنظام الذي يكتشف الاحتيال لا يستطيع ان يقود سيارة او يعطيك مشورة قانونية.

والواقع أن نظام الذكاء الاصطناعي الذي يكتشف الإحتيال في مجال الرعاية الصحية لا يستطيع أن يكتشف بدقة الإحتيال الضريبي أو الغش في الضمان.

وبعبارة أخرى، فإن هذه النظم شديدة التخصص، فهم يركزون على مهمة واحدة ولا يتصرفون كالبشر.

وبالمثل، فإن نظم التعلم الذاتي ليست نظما مستقلة.

تقنية الذكاء الاصطناعي الخيالية التي تراها في الأفلام والتلفاز لا تزال خيال علمي ولكن أجهزة الكمبيوتر القادرة على سبر البيانات المعقدة لتعلم وإتقان المهام المحددة أصبحت شائعة إلى حد كبير.

وخلاصة القول:

إن الهدف من الذكاء الإصطناعي هو توفير برامج حاسوبية قادرة على تحليل المدخلات وشرح المخرجات.

وسوف يوفر التفاعلات الشبيهة بالإنسان مع البرمجيات ويقدم الدعم لاتخاذ القرار في مهام محددة، ولكنه ليس بديلاً للبشر ــ ولن يكون بديلاً في أي وقت قريب.

الروبوتات

الإستخدام الأخلاقي للذكاء الإصطناعي

ورغم أن أدوات الذكاء الاصطناعي تقدم مجموعة من الوظائف الجديدة للشركات،

فإن استخدام الذكاء الاصطناعي يثير أيضاً أسئلة أخلاقية لأن نظام الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يعزز ما تم تعلمه بالفعل.

وقد يكون هذا إشكالياً لأن خوارزميات التعلم الآلي، التي تدعم العديد من الأدوات الأكثر تقدماً للذكاء الاصطناعي،

لا تتساوى في ذكائها مع البيانات التي تقدمها في التدريب ،ولأن الإنسان يختار البيانات المستخدمة لتدريب برنامج الذكاء الاصطناعي،

فإن احتمالات التحيز في التعلم الآلي متأصلة ولابد من رصدها عن كثب.

وكل من يسعى إلى استخدام التعلم الآلي كجزء من العالم الحقيقي،

فإن أنظمة الإنتاج لابد وأن تدخل الأخلاق في عمليات التدريب على الذكاء الاصطناعي وأن يسعى إلى تجنب التحيز.

ويصدق هذا بشكل خاص عندما نستعمل خوارزميات الذكاء الإصطناعي التي لا يمكن تفسيرها بطبيعتها في تطبيقات التعلم العميق وشبكة الخصومات المعمقة.

الشرح فالذكاء الإصطناعي

والتفسير هو عقبة محتملة أمام استخدام الذكاء الاصطناعي في الصناعات التي تعمل بموجب شروط امتثال صارم للوائح التنظيمية.

فعلى سبيل المثال، تعمل المؤسسات المالية في الولايات المتحدة بموجب قواعد تنظيمية تلزمها بتعليل قراراتها المتعلقة بإصدار الائتمان.

غير أنه عندما تتخذ برمجة الذكاء الاصطناعي قرارا برفض الائتمان،

قد يكون من الصعب تفسير كيفية التوصل إلى هذا القرار لأن أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في اتخاذ مثل هذه القرارات تعمل باستنباط علاقات ترابط دقيقة بين آلاف المتغيرات.

وعندما يتعذر تفسير عملية اتخاذ القرار، يمكن الإشارة إلى البرنامج باسم الصندوق الأسود للذكاء الإصطناعي.

الذكاء الإصطناعي كخدمة (AIAS)

ولأن تكاليف المعدات والبرمجيات والموظفين بالنسبة للذكاء الإصطناعي قد تكون باهظة،

فقد أدرج العديد من البائعين مكونات الذكاء الإصطناعي في عروضهم المعيارية أو أتاحوا الوصول إلى الذكاء الاصطناعي كمنصات خدمية.

ويسمح هذا المعهد للأفراد والشركات بتجربة الذكاء الإصطناعي لأغراض تجارية مختلفة واختبار منصات متعددة قبل الإلتزام.

وتشمل العروض الشائعة التي يقدمها الذكاء الإصطناعي:

  • Amazon AI الذكاء الإصطناعي بشركة أمازون
  • IBM Watson Assistant الذكاء الإصطناعي بشركة واتسون إحدى شركات IBM
  • Microsoft Cognitive Services الذكاء الإصطناعي بشركة خدمات مايكروسوفت
  • Google AI الذكاء الإصطناعي بشركة جوجل

ما هي أنواع الذكاء الإصطناعي ؟

صنف “أرنند هينتزي”، الأستاذ المساعد في علوم البيولوجيا المتكاملة وعلوم الكمبيوتر والهندسة في جامعة ولاية ميتشجان الذكاء الاصطناعي إلى أربعة أنواع،

بدءاً بالأنظمة الذكية القائمة اليوم إلى الأنظمة الواعية التي لا وجود لها حتى الآن. تصنيفاته كالتالي:

آلات متفاعلة :

أنظمة الذكاء الإصطناعي هذه ليس لها ذاكرة ومهمة محددة ،

ومن الأمثلة على ذلك برنامج ديب بلو للشطرنج التابع لشركة آي بي إم والذي تغلب على غاري كاسباروف في تسعينيات القرن العشرين.

يستطيع ديب بلو أن يتعرف على القطع الموجودة على رقعة الشطرنج ويضع تنبؤات،

ولكن بسبب افتقاره إلى الذاكرة، فإنه لا يستطيع أن يستخدم الخبرات السابقة لإعلام تجارب المستقبل.

ذاكرة محدودة :

أنظمة الذكاء الاصطناعي هذه لديها ذاكرة، لذا يمكنها استخدام خبرات الماضي لتنوير القرارات المستقبلية.

وبعض وظائف صنع القرار في السيارات الذاتية القيادة مصممة على هذا النحو.

نظرية العقل :

نظرية العقل هي مصطلح علم النفس. عندما يطبق على الذكاء الاصطناعي فهذا يعني أن النظام سيتفهم المشاعر وهذا النوع من الذكاء الإصطناعي قادر على استنباط النوايا والتنبؤ بالسلوك عندما يصبح متاحا.

الوعي الذاتي :

في هذه الفئة، أنظمة الذكاء الاصطناعي لديها إحساس بالذات، الذي يعطيها الوعي.

الآلات الواعية بنفسها تفهم حالتها الحالية هذا النوع من الذكاء الاصطناعي غير موجود حتى الآن.

مميزات و عيوب الذكاء الإصطناعي

فالشبكات العصبية الإصطناعية وتكنولوجيات الذكاء الإصطناعي للتعلم العميق تتطور بسرعة،

ويرجع هذا في المقام الأول إلى أن الذكاء الاصطناعي يعالج كميات ضخمة من البيانات بسرعة أكبر كثيراً،

ويجعل التنبؤات أكثر دقة من الممكن أن يتمكن منها البشر.

ورغم أن الكم الهائل من البيانات التي يتم تكوينها على أساس يومي من شأنه أن يدفن باحثاً بشريا،

فإن تطبيقات الذكاء الإصطناعي التي تستخدم التعلم الآلي من الممكن أن تأخذ هذه البيانات وتحولها بسرعة إلى معلومات عملية.

وحتى كتابة هذه السطور، كان العيب الرئيسي في استخدام الذكاء الإصطناعي هو أنه من المكلف معالجة الكميات الكبيرة من البيانات التي تحتاج إليها برمجته.

لماذا أهتم مؤخرا بمدى أمان الذكاء الاصطناعي؟

مؤخراً أعرب ستيفن هوكينج، وإيلون ماسك، وستيف وزنياك، وبيل جيتس، والعديد من الأسماء الكبيرة الأخرى في مجال العلم والتكنولوجيا،

عن قلقهم في وسائل الإعلام ومن خلال الرسائل المفتوحة بشأن المخاطر التي يمثلها، وانضم إليهم العديد من كبار الباحثين في مجال الذكاء الإصطناعي.

لماذا أصبح الذكاء الإصطناعي فجأة في العناوين الرئيسية ؟

كانت الفكرة بأن البحث عن الذكاء الإصطناعي القوي سوف ينجح في نهاية المطاف تُعَد فكرة قديمة باعتبارها خيالاً علميا، على بعد قرون أو أكثر.

ولكن بفضل الإختراقات الحديثة، تم التوصل إلى العديد من علامات الذكاء الإصطناعي، التي اعتبرها الخبراء قبل خمسة أعوام فقط عقوداً من الزمان،

الأمر الذي دفع العديد من الخبراء إلى التعامل بجدية مع احتمال وجود الذكاء الخارق في حياتنا.

ورغم أن بعض الخبراء لا زالوا يخمنون أنه على المستوى الإنساني بعيد عنا قرونا من الزمان،

فإن أغلب الأبحاث التي أجريت عليه في مؤتمر بورتوريكو لعام 2015 تصورت أن هذا قد يحدث قبل عام 2060.

وبما ان إنجاز أبحاث الأمان المطلوبة قد يستغرق عقودا، فمن الحكمة البدء به الآن.

ولأن الذكاء الإصطناعي قادر على أن يصبح أكثر ذكاءً من أي إنسان، فليس لدينا وسيلة مؤكدة للتنبؤ بالكيفية التي قد يتصرف بها.

لا نستطيع أن نستخدم التطورات التكنولوجية السابقة كأساس لأننا لم نخلق أي شيء قادر على التفوق علينا، سواء عن قصد أو عن غير قصد.

ولعل أفضل مثال لما قد نواجهه هو تطورنا نحن.

الناس الآن يسيطرون على الكوكب ليس لأننا الأقوى أو الأسرع أو الأكبر لكن لأننا الأذكى إذا لم نعد الأذكى هل نحن متأكدون من بقائنا مسيطرين؟

إن موقف الحركة هو أن حضارتنا سوف تزدهر ما دمنا نفوز بالسباق بين قوة التكنولوجيا المتنامية والحكمة التي ندير بها هذه القوة.

وفي حالة تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي، فإن موقف الحركة الدولية للذكاء الإصطناعي هو أن أفضل وسيلة للفوز بهذا السباق لا تتلخص في إعاقة الذكاء الاصطناعي،

بل التعجيل بالسباق، من خلال دعم بحوث السلامة الذكاء الاصطناعي.

الأساطير الرئيسية حول الذكاء الإصطناعي المتقدم

تدور الآن محادثة مثيرة للاهتمام حول مستقبل الذكاء الاصطناعي وما قد يعنيه أو ما ينبغي أن يعنيه للإنسانية.

وهناك خلافات مذهلة حيث يختلف كبار خبراء العالم،

مثل: تأثيره في المستقبل على سوق العمل و السؤال الأهم:

متى يتم تطوير الذكاء الاصطناعي على المستوى الإنساني؟

ما إذا كان هذا سيقود إلى انفجار استخباراتي ؛ وسواء كان هذا شيء يجب أن نرحب به أو نخشاه.

ولكن هناك أيضاً العديد من الأمثلة للمجادلات الزائفة المملة الناجمة عن سوء فهم الناس وتغاضيهم عن الحديث.

ولمساعدة أنفسنا على التركيز على الخلافات المثيرة للاهتمام والأسئلة المفتوحة -وليس على سوء الفهم.

كيف للذكاء الإصطناعي أن يكون خطيراً ؟

يتفق أغلب الباحثين على أن الذكاء الاصطناعي الخارق من غير المرجح أن يُظهِر مشاعر بشرية مثل الحب أو الكراهية،

وأنه ليس هناك من الأسباب ما يجعلنا نتوقع أن يصبح الذكاء الإصطناعي خيّرا أو حاقدا عمدا.

وبدلاً من ذلك، يرى الخبراء سيناريوهين عند النظر في الكيفية التي قد يتحول بها الذكاء الاصطناعي إلى خطر:

إن الذكاء الاصطناعي مبرمج للقيام بشيء مدمر: فالأسلحة الذاتية التشغيل عبارة عن أنظمة ذكاء اصطناعي مبرمجة للقتل.

إن وقوع هذه الأسلحة في أيدي الشخص الخطأ يمكن أن يتسبب بسهولة في وقوع خسائر كبيرة.

فضلاً عن ذلك فإن سباق التسلح على مستوى الذكاء الإصطناعي قد يؤدي عن غير قصد إلى اندلاع حرب التي قد تسفر أيضاً عن وقوع عدد كبير من الضحايا.

ولكي لا يتمكن العدو من إحباط هذه الاسلحة، يكون من الصعب جدا « إيقاف » هذه الاسلحة بكل بساطة، بحيث يمكن للبشر ان يفقدوا السيطرة على وضع كهذا.

والواقع أن هذا الخطر قائم حتى في ظل الذكاء الإصطناعي الضيق، ولكنه ينمو مع ارتفاع مستويات الذكاء الاصطناعي والاستقلال الذاتي.

إن الذكاء الإصطناعي مبرمج للقيام بشيء مفيد، ولكنه يطور وسيلة مدمرة لتحقيق هدفه ،

وهذا من الممكن أن يحدث عندما نفشل في التوفيق التام بين أهداف الذكاء الاصطناعي وبين أهدافنا، وهو أمر بالغ الصعوبة.

فإذا طلبت من سيارة ذكية مطيعة ان تأخذك الى المطار بأسرع ما يمكن، فقد تطاردك المروحيات وتغطيك بالقيء، لا تفعل ما تريد بل حرفيا ما طلبته.

وإذا كلف نظام خارق الذكاء بمشروع هندسة جيولوجية طموح، فقد يعيث هذا النظام خراباً في نظامنا البيئي باعتباره أثراً جانبياً،

ومن هنا بامكانك التعرف أكثر علي الذكاء الإصطناعي.

وقد ينظر إلى المحاولات البشرية لوقفه باعتباره تهديداً لابد من مواجهته.

وكما توضح هذه الأمثلة فإن القلق بشأن الذكاء الاصطناعي المتقدم ليس لسوء نية بل للكفاءة.

الذكاء الإصطناعي الخارق سيكون جيد للغاية في تحقيق أهدافه، وإذا لم تكن تلك الأهداف متوافقة مع أهدافنا، فلدينا مشكلة لا نعرف حتى الآن كيفية حلها.

الوسوم

مى جمال

أكتب لأني أؤمن بقوة الكلمة. لأن الكلمة هي أول ما يبني الحضارة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site is protected by reCAPTCHA and the Google Privacy Policy and Terms of Service apply.

إغلاق